الزهار: تهديدات داعش لغزة ضمن حملة دولية والتنظيم لا يقاوم إسرائيل

الزهار يقول بأن حركته وفرت هامشاً كبيراً من الحرية للعمل ضد الاحتلال الإسرائيلي

الزهار يقول بأن حركته وفرت هامشاً كبيراً من الحرية للعمل ضد الاحتلال الإسرائيلي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 01-07-2015 الساعة 12:16
إسطنبول - الخليج أونلاين (خاص)


انتقد الدكتور محمود الزهار، القيادي في حركة حماس، التهديدات التي أطلقها تنظيم "الدولة" تجاه غزة والحركة التي تسيطر على القطاع منذ عام 2007، مرجعاً هذه التهديدات إلى سياق حملات تشنها أطراف دولية وعربية ضد حماس.

وجاءت تصريحات الزهار رداً على التهديدات التي أطلقها التنظيم، يوم الثلاثاء، في تسجيل مصور نشر على الإنترنت موجه إلى حركة حماس.

وقال الزهار في تصريحات لـ"الخليج أونلاين: "إن تهديدات تنظيم الدولة فيها شيء عملي على الأرض، مثل الأحداث التي وقعت في السابق، ونتعامل مع القضية أمنياً، فمن يرتكب مخالفات أمنية يعامل حسب القانون، ومن يريد أن يناقشنا فكرياً ناقشناه، ونتعامل بجدية معها". وذلك على خلفية التهديدات التي أطلقها التنظيم، يوم الثلاثاء، تجاه غزة وسيطرة حركة حماس على القطاع.

ولفت القيادي البارز في حماس إلى أن "هذه التهديدات تأتي ضمن سياق الحملات التي يشنها على غزة وحماس كل العالم، من بينها دول عربية وإسرائيل، وحتى من بعض التنظيمات الفلسطينية الصغيرة الكبيرة، إلا أننا نعتمد على مصداقيتنا التي يشهد بها الشارع".

وعن نشاط الفكر المتشدد في غزة، ومحاولة تنظيم "الدولة" بناء نفوذ فيها، أرجع الزهار سبب ذلك إلى "استغلال هامش الحرية الكبير الذي وفرته حماس في غزة، وخصوصاً في موضوع مقاومة الاحتلال والسماح للجميع برفع السلاح ضد الاحتلال".

وقال: إن "ظاهرة تنظيم الدولة ظاهرة صغيرة محصورة في مجموعة يتقلبون ويتنقلون بين الفصائل، ويتم التعامل معهم وفق الأصول القانونية أمنياً في حال ارتكاب مخالفات، ومناقشتهم فكرياً".

وفي رده على سؤال "الخليج أونلاين" عن غياب تهديد الاحتلال الإسرائيلي من أجندة تنظيم الدولة، قال الزهار: "إن هؤلاء ليس لهم علاقة بمقاومة الاحتلال، ولا بد أن تسألوهم هم عن سبب ذلك".

من جانبه، قال المحلل السياسي مصطفى الصواف، لـ"الخليج أونلاين": إن تنظيم الدولة غير موجود عملياً في قطاع غزة، وهذه التهديدات الهدف منها إظهار غزة كأنها مرتع لداعش أمام العالم، ما يعتبر "أكثر سوءاً على غزة، ولذلك دلالات أمنية وسياسية".

وأشار الصواف إلى أنه يجب التعامل مع هذه التهديدات بحذر وأخذ كل شيء بالحسبان، "لكن دون الوصول لدرجة الارتباك والخوف"، وقال: "إن الأجهزة الأمنية في غزة تتعامل مع الموضوع بحذر، وتقوم بدورها ومتيقظة لهذا الأمر، وتتعامل مع أي طرف متوافق مع أفكار تنظيم الدولة وفقاً لذلك".

وأرجع المحلل السياسي من غزة هذه التهديدات إلى أجهزة مخابراتية عربية ودولية تقف وراءها، الهدف منها "وضع غزة في موقف يعرضها لأي اعتداء من طرف غير الاحتلال".

وكان تنظيم "الدولة" قد نشر تسجيلاً مصوراً أظهر قائداً بالتنظيم يدعى "أبو قتادة المقدسي"، يهاجم به حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحكمها في قطاع غزة.

وقال: "وا أسفاه على غزة، قامت حماس بهدم مسجد ابن تيمية وقتل الإخوة بتهمة الخوارج، ولا يعلم أحد الحقيقة إلا قلة، واللهِ لننتقمنّ منكم، وكما فعلنا بكم في اليرموك سنعيد الكرة في غزة هاشم".

وادعى قائد التنظيم، في الشريط الذي حمل عنوان "رسالة لأهلنا في بيت المقدس": إن حماس "حركة لا تسعى لشريعة ولا إسلام ولا شيء إلا لإيران وأمريكا رأس الكفر".

وشهد قطاع غزة مطلع العام الجاري عدة تفجيرات استهدفت مقار الأجهزة الأمنية ومواقع لكتائب القسام، تبنتها تنظيمات مؤيدة لتنظيم "الدولة"، شنت على إثرها حماس حملة اعتقالات شملت "متورطين" في مخالفات أمنية. ومنذ ظهور تنظيم "الدولة" في سوريا والعراق عام 2013، ظهر بعض المتعاطفين فكرياً مع التنظيم في غزة، وأعلنوا وقوفهم ضد حماس.

وشهدت العلاقة بين حركة حماس ومتبني الفكر السلفي توتراً منذ السنوات الأولى لسيطرة الحركة على غزة، ففي عام 2009 وقعت مواجهة مسلحة بين الأجهزة الأمنية التي تديرها حماس ومتشددين سلفيين أعلنوا "الخلافة" في غزة، مما أدى إلى مقتل العديد منهم بعد فشل الحوار بين الطرفين.

مكة المكرمة