الزهار: علاقتنا بمصر تحسنت نسبياً بعد العدوان

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 18-09-2014 الساعة 12:44
غزة- الخليج أونلاين


أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمود الزهار، أن انتصار المقاومة الفلسطينية خلال العدوان الأخير على غزة، أثبت للجميع أن حماس تركز على برنامج المقاومة وليس التدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة، مشيراً إلى أن الأمور مع مصر تحسنت نسبياً بعد العدوان.

وقال الزهار، خلال برنامج الصالون الصحفي الذي ينظمه منتدى الإعلاميين في غزة، الخميس: إن كل من دفع قرشاً واحداً للمقاومة هو شريك في الانتصار، لافتاً إلى أن إيران دفعت من الأموال ما ثبَّت حكومة المقاومة والعمل العسكري وتقنية التطوير، ومن ثم فهي شريكة في الانتصار.

وتوترت علاقة حماس بمصر عقب اتهام الأخيرة للأولى بالتدخل بالشأن المصري، وزادت الضغوطات على الحركة عقب عزل الجيش المصري الرئيس محمد مرسي، الذي يرى فيه قيادات الجيش المصري الداعم الأول لحركة حماس في فترة حكمه التي استمرت عاماً واحداً.

واستبعد الزهار خلال اللقاء أن تعيد "إسرائيل" شن عدوان جديد على غزة في الوقت القريب، مبيناً أن من ينشر هذه الأخبار هم "أدعياء الهزيمة"، مشدداً على أن المقاومة مستعدة للدفاع عن شعبها بغزة.

وأعلن أن قطاع غزة أصبح محرماً على أقدام الجيش الإسرائيلي بعد ما وجده من المقاومة، مشدداً على أنه لا شيء يمنع حركته من إعادة تفعيل وتطوير الأنفاق حتى تؤدي دورها في وقتها، نافياً القضاء على الأنفاق كما يدعي الاحتلال.

وبخصوص اتخاذ قرار السلم والحرب، قال الزهار: "من يقول إن حماس تتخذ قرار الحرب والسلم دون توافق وطني، عليهم أن يتذكروا أنهم ذهبوا إلى اتفاقية أوسلو ووقعوها دون توافق وطني، واستأنفوا السلام مع الاحتلال دون توافق أيضاً"، مبيناً أن الاحتلال من بدأ العدوان، وأن حماس كانت في حالة دفاع عن شعبها.

وتساءل الزهار: "إذا كانت حركة فتح لا تؤمن بالمقاومة المسلحة، ورئيسها أبو مازن يجرّم الانتفاضة بالحجر، فكيف نستشيره في قرار الدفاع عن النفس أو الحرب والسلم كما يقول، هذا الكلام لتقزيم حالة انتصار المقاومة بغزة".

وأضاف: "حماس لم تعلن عن أهداف في بداية العدوان، ولكن الاحتلال أعلن أنه سيقضي على حماس وسلاحها وأنفاقها والصواريخ وقيادة المقاومة في غزة، ولم يتحقق أي شيء من أهدافه، لذلك انتصرت المقاومة".

وأوضح الزهار أن نتائج الحرب في كل مكان ليست مرتبطة بحجم الدمار أو الخسائر في أي طرف، إنما مرتبطة بدرجة التأثير المرحلية والاستراتيجية، مبيناً أن الحرب العالمية الثانية وانتصار بريطانيا على ألمانيا رغم الدمار الهائل أكبر دليل على ذلك.

وأشار إلى أن "إسرائيل" استطاعت أن تشكل أجهزة أمنية كبيرة مثل المخابرات والموساد، إلا أنها فشلت فشلاً ذريعاً في معرفة مكان قيادة المقاومة طوال 51 يوماً، وفشلت في تقدير قوة المقاومة، ومكان إطلاق الصواريخ.

وأكد الزهار أن هناك العديد من اللوائح تعد حالياً لتجريم الاحتلال الإسرائيلي في المحاكم الدولية، بعدما ارتكب الكثير من المجازر بحق المدنيين، واستخدام دروع بشرية خلال العدوان على غزة.

وتابع: "أذكّر الاحتلال بما قاله رابين عندما أطلقنا أول صاروخ على الأراضي المحتلة؛ بأن هذه الصواريخ ستصل تل أبيب ذات يوم، وقد وصلت، وطائرات أبابيل "الرمزية" التي ظهرت خلال العدوان، ستضرب أهدافها في وقت من الأوقات".

واعتبر القيادي البارز أن المقاومة الفلسطينية ضربت نظرية الأمن القومي الإسرائيلي في مقتل.

المصالحة الداخلية

من جانب آخر، قال الزهار إن حركته ستفكر ببدائل عن حكومة الوفاق الوطني بعد انتهاء مدتها القانونية المتفق عليها (6 أشهر)، مبيناً أن الحكومة فشلت فشلاً ذريعاً في تحقيق متطلباتها حتى اللحظة. وتابع أن "حكومة الوفاق هي حكومة الفشل، لأنها لم تحقق شيئاً واحداً من واجباتها، وعندما يقول رئيس الحكومة: الحمد الله أنا موظف عند أبو مازن، إذن ليس رئيس حكومة وفاق إنما حكومة فتح".

وأردف: "سنعطي حكومة الوفاق الوطني 6 أشهر، وهي مدتها المتفق عليها، ثم سنفكر بالبدائل، لأننا لا نستطيع ترك الشعب الفلسطيني رهناً لمن لم يستطع أن يحقق أي إنجاز على أي مستوى للشعب الفلسطيني".

واستبعد أن يجري الرئيس محمود عباس أية انتخابات في الوقت الحالي، نظراً لارتفاع شعبية المقاومة وحماس، بقوله: "كيف يجري عباس انتخابات حالياً وشعبية حماس ارتفعت إلى 94 بالمئة بعد العدوان ودعم الشعب الفلسطيني الكبير لبرنامج المقاومة".

كما دعا الزهار حكومة الوفاق الوطني إلى دفع رواتب موظفي حكومة غزة السابقة فوراً، مضيفاً: "مثلما حملنا رواتب حركة فتح في الشنط، على الحكومة أن تدفع رواتب غزة فوراً".

وتوقع الزهار عقد لقاء قريب مع حركة فتح لتنفيذ كل القضايا "غير السياسية"، والمتعلقة بفك الحصار بكل أشكاله عن غزة، مبيناً أن الموعد والمكان سيتم الاتفاق عليهما.

مكة المكرمة