السبسي يعلن حالة الطوارئ في تونس ويقيل محافظ "سوسة"

 الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي

الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 04-07-2015 الساعة 16:52
تونس - الخليج أونلاين


أعلن الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، يوم السبت، حالة الطوارئ في بلاده لمدة 30 يوماً، إثر الهجوم الأخير الذي استهدف فندقاً في محافظة "سوسة" الساحلية (شرق)، وأسفر عن مقتل 38 سائحاً أجنبياً، كما أعلن عن إقالة محافظ سوسة.

وقال السبسي في كلمة مسجلة بثها التلفزيون الرسمي، مساء السبت: "تم اتخاذ قرار إعلان حالة الطوارئ في كامل البلاد، بعد أخذ رأي كلّ من رئيس مجلس نواب الشعب (محمد الناصر)، ورئيس الحكومة (الحبيب الصيد)"، مضيفا:ً "لو تكررت الأحداث نفسها التّي جدت في سوسة الأسبوع الماضي، فإن الدّولة ستنهار".

كما أعلنت وزارة الداخلية التونسية عن قرار رئيس الحكومة، الحبيب الصيد، بتعيين فتحى بديرة، محافظاً لولاية "سوسة" الساحلية، خلفاً للمحافظ السابق، عبد الملك السلامي.

وفي كلمة السبسي برر فرض حالة الطوارئ بما أسماه "الظرف الاستثنائي الذي تمر به البلاد، واستمرار وجود تهديدات، يجعلنا في حالة حرب من نوع خاص".

وقال: "إن الإرهاب يرمي إلى تقويض نظام الدّولة ومؤسساتها، ومصادرة ممارسات الحرية، والاعتداء على قيم المجتمع، ونمط عيشه الجماعي والمشترك؛ وهو ما يقتضي تسخير كافة إمكانيات الدولة لدحر هذه الآفة، واتخاذ كل التدابير الضرورية لها".

وأشار الرئيس التونسي إلى "ضرورة وجود تعاون دولي من أجل مقاومة الإرهاب".

في السياق ذاته، لفت السبسي إلى أن الأوضاع التي تعيشها الجارة ليبيا كان لها الأثر على الوضع في تونس، وتسببت في "تسرب الإرهاب إلى الداخل التونسي".

وينص الفصل 80 من الدّستور التونسي على أنه "لرئيس الجمهورية في حالة خطر داهم مهدد لكيان الوطن وأمن البلاد واستقلالها، يتعذر معه السير العادي لدواليب الدولة، أن يتخذ التدابير التي تحتمها تلك الحالة الاستثنائية، وذلك بعد استشارة رئيس الحكومة، ورئيس مجلس نواب الشعب، وإعلام رئيس المحكمة الدستورية، ويعلن عن التدابير في بيان إلى الشعب".

ورفع الرئيس التونسي السابق، محمد المنصف المرزوقي، في 6 مارس/آذار 2014 حالة الطوارئ المفروضة في البلاد منذ "الثورة" التي أطاحت مطلع العام 2011 بنظام الرئيس زين العابدين بن علي.

وكانت الحكومة التونسية أعلنت جملة من الإجراءات "الحمائية" التي تم اتخاذها لتأمين الوحدات والمسالك السياحية، بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والسياحة والصناعات التقليدية، ونشرت الداخلية أكثر من ألف رجل أمن حول 692 فندقاً تقريباً، على خلفية هجوم سوسة.

وتعني حالة الطوارئ التي فرضها السبسي سحب بعض الصلاحيات من السلطات التشريعية والقضائية وإسنادها إلى السلطة التنفيذية، ممّا يمنحها صلاحيات واسعة جداً.

كما يتضمن قانون الطوارئ عادة تضييقاً على حقوق المواطنين وحرياتهم؛ مثل إلقاء القبض على المشتبهين لفترات قد تكون غير محدودة، دون توجيه اتهام لهم أو منع حق التجمع أو منع التجول في أوقات أو أماكن محددة.

وتسيء بعض الدول استخدام حالة الطوارئ وخاصة الدول الاستبدادية في العالم؛ لفرض حكمها وسلب الشعوب حقوقها وحريتها.

مكة المكرمة