السعودية.. بين دعم "المعتدلين" ومحاربة "الإرهابيين" في سوريا

السعودية تدعم الثوار وتحارب الإرهاب على الأرض نفسها

السعودية تدعم الثوار وتحارب الإرهاب على الأرض نفسها

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 27-09-2014 الساعة 23:56
نيويورك - الخليج أونلاين


قال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، السبت: إنه "لا يمكن أن يتم التوصل إلى حل سلمي للأزمة في سوريا مع تواجد القوات الأجنبية على الأراضي السورية، ممثلة في الحرس الثوري الإيراني وقوات حزب الله، وانعدام توازن القوى على الأرض".

وخلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أضاف وزير الخارجية السعودي أن بلاده "كانت ولا تزال داعمة للمعارضة السورية المعتدلة، ومحاربة للجماعات الإرهابية على الأراضي السورية".

ومضى بالقول: إن "معركتنا على الإرهاب يجب أن تشمل القضاء على الظروف المؤدية إليه، والشواهد كلها تدل على أن النظام السوري هو الراعي الأول للإرهاب في سوريا".

الوزير سعود الفيصل اعتبر أنه "لا توجد أي إمكانية للتسوية السياسية في سوريا في ظل وجود (رئيس النظام السوري) بشار الأسد الفاقد للشرعية، ولا ينبغي وجود أي دور سياسي له، وبأي شكل من الأشكال في التسوية السياسية للأزمة".

وفي مارس/ آذار 2011 اندلعت ثورة شعبية ضد حكم رئيس النظام السوري بشار الأسد، قاومها الأخير بالقمع، ما أدى لنشوب صراع مسلح بين المعارضة المدعومة من عدد من الدول العربية والغربية، والنظام المدعوم سياسياً وعسكرياً من حلفائه روسيا وإيران وحزب الله اللبناني بالشكل الرئيسي.

وجدد الفيصل التزام المملكة العربية السعودية بمحاربة الإرهاب، مشيراً إلى أن "خادم الحرفين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز دائماً يحذر من مخاطر الإرهاب مراراً وتكراراً على مدار عقد من الزمان".

وتحدث الوزير سعود الفيصل في كلمته عن العدوان الأخير الذي شنته إسرائيل على قطاع غزة، مطالباً المجتمع الدولي بـ "ضرورة توفير الحماية الدولية للفلسطينيين".

وشنت إسرائيل في 7 يوليو/ تموز الماضي حرباً على قطاع غزة، استمرت 51 يوماً، وتسببت في استشهاد 2157 فلسطينياً، وإصابة أكثر من 11 ألفاً آخرين، بحسب مصادر طبية فلسطينية، فضلاً عن تدمير 9 آلاف منزل بشكل كامل، و8 آلاف منزل بشكل جزئي، وفق إحصائيات لوزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية.

ودعا وزير الخارجية السعودي إلى "ضرورة إيجاد حل سلمي لأزمة ملف إيران النووي"، مضيفاً أن بلاده تعلق آمالاً كبيرة على معالجة هذه الأزمة بالطرق السلمية من خلال المفاوضات الجارية بين مجموعة (5+1) وإيران.

يذكر أنه منذ بداية العام الجاري، عقدت إيران ومجموعة (5+1) الدولية، ست جولات من المفاوضات دون التوصل إلى اتفاق نهائي، من جراء الخلاف حول عدة نقاط، أبرزها تخصيب اليورانيوم، وعدد أجهزة الطرد المركزي، ومفاعل آراك النووي الذي يعمل بالماء الثقيل.

ومنذ عام 2003، وهو العام الذي فُتح فيه الملف النووي الإيراني في أروقة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وكذلك مجلس الأمن الدولي، يثير الغرب الشكوك في نية طهران، ويتهمها بالسعي لإنتاج سلاح نووي، الأمر الذي تنفيه إيران، وتعلن أنها تطور برنامجها النووي من أجل توليد الكهرباء.

مكة المكرمة