السعودية تتحرك لملء فراغ "روزفلت" وتنشط بالقرن الأفريقي

انسحبت حاملة الطائرات الأمريكية ثيودور روزفلت من مياه الخليج

انسحبت حاملة الطائرات الأمريكية ثيودور روزفلت من مياه الخليج

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 24-10-2015 الساعة 11:33
الرياض - الخليج أونلاين


بادرت المملكة العربية السعودية إلى ملء الفراغ الأمني عسكرياً من خلال الوجود في منطقة القرن الأفريقي، بعد انسحاب حاملة الطائرات الأمريكية "ثيودور روزفلت" التي كانت في مياه الخليج العربي منذ عام 2007، مؤخراً.

وأرجع وكيل المخابرات المصري السابق، اللواء محمد رشاد، التحرك السعودي الأخير في منطقة القرن الأفريقي إلى رغبة الرياض في خلق "موقع استراتيجي متقدم يضيف مميزات قتالية عالية المستوى للقوات السعودية، ويملأ الفراغ العسكري، ويسهم في إيجاد حالة من التكامل الدفاعي عن المملكة من الشرق والغرب، كما يخدم عملياتها وقوات التحالف العربي في اليمن بصورة رئيسة".

وأوضح رشاد لصحيفة "الحياة" السعودية، الجمعة، أن الوجود السعودي المكثف في منطقة القرن الأفريقي "يعتبر موقع انطلاق متقدماً لعمليات القوات الجوية، الذي يوفر لها مدى أكبر وأوسع للتعامل مع الأهداف المعادية في اليمن، لخدمة معركة القوات البرية، وتأمين السواحل الغربية ضد أية عمليات إنزال أو إمداد إيرانية للحوثيين، إضافة إلى التأمين المباشر لمضيق باب المندب ضد أي تدخلات إيرانية لتهديده".

وأضاف: "يمكن استغلال هذا الوجود واعتباره بمثابة موقع متقدم للدفع بقوات برية ضد الحوثيين والمتحالفين معهم، مع إقامة نقاط مراقبة للحصول على المعلومات التي تخدم عمليات إعادة السيطرة على اليمن".

وشدد على أن "الموقع الذي اختارته المملكة يعمل على خلق حال من التوازن الدفاعي والهجومي العربي في منطقة البحر الأحمر، ويضيف إلى القدرات القتالية السعودية موقعاً ارتكازياً متقدماً يمكن استخدامه بصفة دائمة في حاﻻت الطوارئ، التي يمكن أن يتعرض فيها الأمن الوطني السعودي لأي تهديد".

السفير الجيبوتي لدى المملكة، ضياء الدين بامخرمة، تحدث عن إقامة قاعدة عسكرية سعودية في بلاده قائلاً: إن "حجم التعاون بين البلدين في المجالات العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية والثقافية لا حدود له، و(بناء القاعدة العسكرية) جزء من كل"، مشيراً إلى أن "الأيام المقبلة ستشهد ظهور تفاصيل أكثر للإجابة بشكل واضح ومحدد عنها".

وشهدت السعودية مؤخراً لقاءات بين العاهل السعودي والرئيس الجيبوتي، إسماعيل عمر جيله، ورئيس الوزراء الإثيوبي، هايلي مريام دسالني، في حين اجتمع ولي العهد، ووزير الدفاع، الأمير محمد بن سلمان، كل على حدة، بالرئيس الجيبوتي، ورئيس الوزراء الإثيوبي، ووزير دفاع أديس أبابا، سراج فقيسا، وسط تسريبات بإنشاء قاعدة عسكرية سعودية في منطقة القرن الأفريقي.

ويرى مراقبون أن تحركات المملكة العربية السعودية جاءت تنيجة التحركات الإيرانية المريبة ومحاولتها بسط نفوذها في المنطقة، حيث أصبحت مصدر إزعاج وتشكل تهديداً على الأمن القومي العربي، في تحركٍ بلغت فيه حدَّ وجود عسكري في إرتريا، خصوصاً في منطقة البحر الأحمر والدول المطلة عليه.

مكة المكرمة