السعودية تحتفل بيومها الوطني الـ86.. وعيونها على 2030

المملكة تحتفل بعيدها الـ 84

المملكة تحتفل بعيدها الـ 84

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 22-09-2016 الساعة 14:59
الرياض - الخليج أونلاين (خاص)


في مثل هذا اليوم، 23 سبتمبر/أيلول من عام 1930، أي قبل 86 عاماً، تحول اسم "مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها" إلى "المملكة العربية السعودية"، وذلك بمرسوم ملكي أصدره الملك عبد العزيز، لتبدأ المملكة منذ ذلك التاريخ دخول مرحلة البناء والتنمية، وصولاً إلى مستويات عالمية منافسة في جميع المجالات حتى عام 2016، التي بدأت المملكة فيها بالاستشراف والتخطيط للمستقبل برؤية 2030 الاستراتيجية.

واعتبر ذلك التاريخ مناسبة للاحتفال سنوياً بـ "اليوم الوطني" في السعودية، وهي تمر هذا العام وسط ظروف محلية وعربية وعالمية، وأحداث متسارعة بالغة الصعوبة، ذكّرت شعب المملكة بظروف وصعوبات التأسيس.

فقد تجاوزت البلاد خلال هذه الفترة أزمات سياسية تتعلق بشكل أساسي بمحاربة التنظيمات الإرهابية على أرض المملكة وخارجها، وحققت نجاحات دوّنتها صفحات التاريخ، بل إن السعودية، رغم الظروف التي واجهت المنطقة والعالم، تابعت مسيرة العطاء وصولاً إلى مزيد من المنجزات.

- لحظات تاريخية

ومنذ تأسيس المملكة، شهدت البلاد تنمية شاملة ونهضة كبيرة في جميع المجالات، وخصوصاً مع اكتشاف النفط لأول مرة. وبعد مضي أكثر من 80 عاماً أصبحت أرامكو السعودية تتبوأ مركز الصدارة في الصناعات البترولية، حيث تجاوز إنتاج الزيت عشرة ملايين برميل يومياً، وتدير الشركة احتياطيات تقليدية من الزيت الخام يبلغ 260.2 بليون برميل، ومن احتياطيات الغاز 284.8 تريليون قدم مكعبة قياسية، واكتشفت 116 حقل زيت وغاز على مدى تاريخ الشركة، كان آخرها حقل الزيت أسادف، وحقلي الغاز أم رميل والشعور.

وقد حظيت المملكة بأهمية كبيرة منذ نشأتها وتوحيدها، وذلك لعدة عوامل دينية وسياسية، فالمملكة أخذت على عاتقها رعاية الحرمين الشريفين، وخدمة حجاج بيت الله الحرام، في ظل الجهود الجبارة التي تقدمها المملكة خدمة لحجاج بيت الله الحرام، فرعاية موسم الحج على مدار عشرات السنوات أعطى المملكة عمقاً دينياً وثقافياً في نفوس المسلمين.

- تحولات استراتيجية

تحتفل المملكة هذا العام باليوم الوطني، وقد دخلت مرحلة تنموية مهمة مع إقرار مجلس الوزراء السعودي "برنامج التحول الوطني"، الذي يشمل خطوات عملية للخطة الاقتصادية الطموحة، تهدف إلى تنويع مصادر الدخل، والتمهيد لمرحلة ما بعد النفط، شرع عدد من المؤسسات الحكومة والخاصة بتطبيق الخطوات العملية التي من شأنها تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030.

وبرنامج التحول الوطني هو برنامج تنفيذي لتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 في قطاعات عديدة، أهمها قطاع الاقتصاد، والخدمات، واحتياجات المواطن، كما يشمل تجربة خصخصة شركة اتصالات السعودية، وطرح أسهمها للاكتتاب العام، وكذلك المستشفيات القابضة والمملوكة لوزارة الصحة السعودية.

ووُصف المشروع الذي أطلقته المملكة أواخر أبريل/نيسان الماضي، بأنه أضخم مشروع تنمية وتحول في تاريخ المملكة الحديث، حيث وافق مجلس الوزراء عليه، مسمياً إياه بـ"رؤية السعودية 2030"، ويدور المشروع حول الاقتصاد، إلا أن تطبيقه يقود إلى سلسلة تغيرات في مختلف مناحي الحياة في السعودية، ويتضمن أيضاً طرح شركات في 18 قطاعاً للخصخصة؛ بهدف رفع تنافسيتها، وتشمل قطاعات الرعاية الصحية، والتعدين، والنقل، والتعليم، بالإضافة إلى أنه من المقرر أن تنتهج الحكومة مساراً أكثر نشاطاً في إدارة الاحتياطيات المالية للبلاد، وذلك بحسب مسؤولين واستشاريين مطلعين على الأمر.

- احتفالات وطنية

ويحظى السعوديون في عيدهم الوطني بإجازة رسمية، وتقام فعاليات ثقافية وتراثية للتذكير بتاريخ المملكة، ففي الرياض ستقام احتفالات "ديرتي" (إرث حي) في حي المربع بمركز الملك عبد العزيز التاريخي والمتحف الوطني لمدة ستة أيام كاملة، ابتداء من يوم الجمعة، تتضمن فعاليات متنوعة، وبرامج متميزة، تعزز الاهتمام بالتراث الثقافي والهوية الوطنية.

وفي المنطقة الشرقية، تقام فعاليات اليوم الوطني في "الجبيل"، وتتضمن استعراض زوارق المهام الخاصة، ومعرضاً تشكيلياً عن الوطن، ومعرضاً للصور، واستديو فنياً للتصوير، وألعاباً نارية، وعروض الطيران الشراعي، وذلك لمدة 3 أيام ابتداء من يوم الخميس، في شاطئ "الفناتير" الجنوبي، والمسرح الروماني، والنادي البحري.

أما عروس البحر الأحمر، جدة، فتحتضن بهذه المناسبة مهرجان "وطن السلام"، وهو عمل مسرحي متميز بطابع وطني محترف، يقدمه عدد من الأطفال تمجيداً لوطنهم، ويقام في جدة مهرجان "فوق هام السحب"، الذي يتضمن عرض الأزياء، والمناطق التراثية، والمعالم السياحية من خلال الفن الفوتوغرافي والرسم الرقمي.

كما تشهد محافظات ومدن المملكة الأخرى فعاليات مشابهة تستمر لأيام، ويشارك فيها مختلف القطاعات الرسمية والشعبية، في أجواء احتفالية.

- سياسات أكثر حزماً

وقد باتت المملكة في الأعوام الأخيرة مركز تأثير عربي وإقليمي بارز، من خلال مساهمتها في علاج أزمات المنطقة، بدءاً بالقضية السورية التي سعت السعودية من خلال علاقاتها الدبلوماسية مع دول العالم، في الدفع تجاه حلها، وإنهاء أي وجود لرئيس النظام بشار الأسد، في مستقبل سوريا.

وفي الشأن اليمني، ما تزال المملكة تقود التحالف العربي لاستعادة الشرعية من المليشيات الانقلابية، تشاركها قوات عربية أبرزها الخليجية.

فقد باتت الصراعات السياسية والعسكرية المتنامية في منطقة الشرق الأوسط، وخصوصاً بسبب التدخل الإيراني الفاعل والعابث في كثير من ملفات المنطقة، تحدياً بارزاً يواجه المملكة وجيرانها من دول الخليج، دفعها هذا العام لتأسيس التحالف العسكري الإسلامي، الذي وضع إيران خارج أكبر تجمع عسكري للدول الإسلامية.

وبرز التوتر بين إيران والسعودية وحلفائها، على إثر تدخلاتها المستمرة في شؤون المنطقة وعدم احترامها حسن الجوار، وانتهت بأزمة حادة أدت إلى توتر علاقات عدة دول مع إيران تضامناً مع المملكة، عقب إعلان الرياض في 3 يناير/ كانون الثاني الماضي قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الأخيرة، على خلفية الاعتداءات التي تعرضت لها سفارة المملكة، في طهران، وقنصليتها في مدينة مشهد (شمالي إيران)، وإضرام النار فيهما، انتهاءً بمنع إيران لحجاجها من السفر لأداء المناسك هذا العام.

مكة المكرمة