السعودية .. عين على إصلاحات الداخل وأخرى على لمّ الشمل

العاهل السعودي

العاهل السعودي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 23-06-2014 الساعة 10:53
الرياض - الخليج أونلاين (خاص)


في خضم موجة من الاضطرابات السياسية في المنطقة، يرى كتاب سعوديون أن المملكة ظلت تحافظ على توازنها الإقليمي والدولي في كثير من القضايا السياسية، وخاصة بعد ثورات "الربيع العربي"، على الرغم من بعض المواقف الداعمة لبعض الأطراف والتي لا تخفيها الرياض.

انتهج العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز منذ توليه مقاليد الحكم في البلاد قبل 9 أعوام، سياسة الإصلاح الداخلي بشكل تدريجي، وتعزيز حقوق الإنسان وتنصيب المرأة في إدارات حكومية عدة، بالإضافة إلى توزيع التنمية بشكل متساو بين المناطق الـ13 في البلاد، على رغم اختلاف جغرافيتها وتضاريسها.

وزادت المملكة من وتيرة الإصلاحات الداخلية في 2011 بعد دعوات إلى التظاهرات أسوة بالتي حدثت ببلدان ما يعرف بالربيع العربي، إلا أنها لم تجد ذاك الصدى في الدول التي أطاحت شعوبها برؤوس الأنظمة فيها، ومع ذلك تعهدت المملكة بحل شامل لقضايا السكن التي تعاني منه أغلبية المناطق، وتجويد التعليم العام وفتح الباب الشامل أمام الابتعاث الخارجي، وتحسين الخدمات الصحية المقدمة في شتى المناطق.

الأوضاع السياسية بالنسبة للمملكة، كانت مختلفة جداً، إذ اهتزت ثقة الرياض بحليفتها واشنطن أكثر من مرة في الأعوام الماضية، إذ يعتبر مقربون من صناع القرار في السعودية، أن المملكة فقدت الثقة بأميركا، نتيجة تلكؤ إدارة الرئيس باراك أوباما في اتخاذ الحل الفعّال في الأزمة السورية، وانتقدت المملكة في محافل سياسية عدة تراجع أمريكا عن التدخل العسكري في سورية، والذي كان قاب قوسين أو أدنى من التنفيذ لإسقاط حكم بشار الأسد "اليد الإيرانية" في المنطقة، كما يراه مراقبون في السعودية.

بعد استمرار الأزمة في سورية، والغضب السعودي تجاه السياسة الغربية التي فتحت أبواب استمرار القتال بسورية، جاءت الصدمة الأخرى نتيجة الأحداث المصرية التي أدت لإسقاط أول حكم منتخب بعد خلع نظام حسني مبارك، وأطيح وقتها بالرئيس محمد مرسي، وهنأت المملكة مباشرة الرئاسة المصرية المؤقتة.

وبعد أن هددت واشنطن بوقف المساعدات المقدمة للقاهرة ، اضطرت الرياض وبعض الدول الخليجية إلى لعب دور سياسي أكبر وتعويض الخسائر التي تعرضت لها مصر.

عاتبت الرياض الحليف الأكبر (أمريكا) مرة أخرى، حتى شهدت الأزمة المصرية انفراجاً بالنسبة إلى علاقاتها مع الغرب، مع تنصيب الرئيس عبد الفتاح السيسي الشهر الجاري.

يقول الكاتب الصحفي السعودي خالد الدخيل: إنه بعد انهيار العراق وسورية، واستمرار الوضع المضطرب في اليمن وليبيا " تضاعفت حاجة المنطقة إلى منع مصر من الانفجار والانزلاق نحو حال مزمنة من الاضطراب وعدم الاستقرار. سقوط مصر، لا سمح الله، يعني أن المملكة ستكون بمفردها وسط العاصفة. هذا فضلاً عن أن التدخلات الخارجية تعتاش على الاضطراب السياسي في دول المنطقة".

في لبنان ترى السعودية أنه في حل الأزمة السورية، تكون لبنان عادت إلى الطريق الصحيح، أي أن أمنها مرتبط بسقوط الأسد والحليف اللبناني "حزب الله".

أما في الشأن العراقي، فالرياض ومع الدول الخليجية، لا تلمس أي ثقة في حكومة نوري المالكي التي يشهد عهده هبة شعبية ضده لا مثيل لها، فقد باتت حكومته تفقد مواقع مهمة بعد استيلاء الثوار عليها.

كثير من المراقبين يرون أن السعودية بذلت كل ما في وسعها، وتحديداً منذ بدء أزمات الربيع العربي للملمة الوضع العربي حتى يتجاوز ما اعترضته من مشكلات، وظلت تراهن على تشكيل تحالف قوي مع بعض دوله بعد تعافيها.

مكة المكرمة