"السلطان" أردوغان رئيساً لتركيا

رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية التركية المنتخب

رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية التركية المنتخب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 10-08-2014 الساعة 19:59
إسطنبول - الخليج أونلاين


فاز مرشح حزب العدالة والتنمية رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بالانتخابات الرئاسية التركية التي أجريت اليوم الأحد، بنسبة 52.1% بعد فرز جميع أصوات الناخبين.

وحقق أردوغان فوزاً عريضاً في معظم الولايات التركية، لا سيما إسطنبول وأنقرة وكونيا وسيفاس.

فيما حل مرشح أحزاب المعارضة أكمل الدين إحسان أوغلو في المركز الثاني بحصوله على 37.1% محققاً تقدماً في ولاية إزمير معقل حزب الشعب الجمهوري المعارض.

وحصل صلاح الدين دمرطاش، مرشح حزب الشعوب الديمقراطي، على نسبة 9.9% متقدماً في الولايات الشرقية لتركيا ذات الغالبية الكردية.

وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات التركية 70% من مجمل من يحق لهم الإدلاء بأصواتهم.

ومن المنتظر أن تعلن اللجنة العليا للانتخابات غداً عن النتائج الرسمية للانتخابات، على أن تعلن النتائج النهائية فور البت بالطعون.

ويؤدي الرئيس الفائز، رجب طيب أردوغان، القسم الدستوري، عقب نهاية ولاية الرئيس عبدالله غل في الثامن والعشرين من الشهر الجاري.

نبذة عن أردوغان

ولد رجب طيب أردوغان في 26 من فبراير/شباط عام 1954 في إسطنبول، ونشأ في أسرة فقيرة، وقال أردوغان في مناظرة تلفزيونية مع دنيز بايكال رئيس حزب الشعب الجمهوري السابق: "لم يكن أمامي غير بيع البطيخ والسميت في مرحلتي الابتدائية والإعدادية؛ كي أستطيع معاونة والدي وتوفير قسم من مصروفات تعليمي؛ فقد كان والدي فقيراً". وحصل أردوغان على بكالوريوس في الاقتصاد من جامعة مرمرة.

انضم "الفتى الشجاع" كما يحب أنصاره أن يلقبوه، وهو الترجمة العربية لاسم عائلة أردوغان، إلى حزب الخلاص الوطني بقيادة نجم الدين أربكان في نهاية السبعينات، ولكن بعد الانقلاب العسكري الذي حصل في 1980، تم إلغاء جميع الأحزاب، وبحلول عام 1983 عادت الحياة الحزبية إلى تركيا، وعاد نشاط أردوغان من خلال حزب الرفاه، خاصةً في محافظة إسطنبول.

وفي عام 1994 رشح حزب الرفاه أردوغان في الانتخابات البلدية لمنصب عمدة إسطنبول، واستطاع أن يفوز في هذه الانتخابات، كما حصل الحزب على نسبة كبيرة من المقاعد البلدية.

وبعد الإطاحة بأربكان، اضطر أردوغان إلى الاستقالة تحت ضغط العسكر في العام 1997، وأدين في العام 1998 بـ"تهمة التحريض على الكراهية الدينية"، وأُقصي من الحياة السياسية لمدة خمس سنوات، وسجن أربعة أشهر في العام 1999. وأخذ عليه القضاء أنه قرأ في أثناء خطاب جماهيري في ديسمبر/كانون الأول 1997 شعراً يقول فيه: "مساجدنا ثكناتنا، قبابنا خوذنا، مآذننا حرابنا والمصلون جنودنا، هذا الجيش المقدس يحرس ديننا".

لكن هذه الانتكاسة لم تثن عزيمة "الفتى الشجاع"، ففي يوليو/تموز2001، أجازت له المحكمة الدستورية العودة الى السياسة، فأسس في 14 أغسطس/آب 2001 حزب "العدالة والتنمية" مع رفاقه، والذي يحكم البلاد منذ 12 عاماً.

وفاز هذا الحزب في الانتخابات التشريعية التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني 2002، لكن أردوغان لم يتمكن من تولي رئاسة الوزراء لإعلان المجلس الانتخابي الأعلى عدم أهلية انتخابه قبل شهرين من ذلك.

وطلب من عبد الله غل مساعده تولي المنصب حتى يتسنى له تنظيم انتخابه في أثناء انتخابات تشريعية جزئية تمكن خلالها من الترشح، بفضل تعديلات أقرها البرلمان الذي يهيمن عليه حزبه، وأصبح من بعدها رئيساً للحكومة في 11 مارس/آذار 2003.

ومع توليه رئاسة الوزراء في ثلاث ولايات متتالية، وضع أردوغان حدّاً لفترة طويلة من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد.

وفي ظل حكمه سجل الاقتصاد التركي فترة نمو قوي، بعد أن انهار الاقتصاد التركي في العام 2001 إثر سياسات حكومة بولند أجاويد.

واعتمد أردوغان نهجاً جديداً في ما يتعلق بالمسألة الكردية وأنجز إصلاحات كبيرة، حركتها عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي التي أطلقت في أكتوبر/تشرين الأول 2005.

كما تمكن أردوغان من كف يد الجيش التركي عن الحياة السياسية والمدنية، والذي نفذ أربعة انقلابات عسكرية في خلال نصف قرن.

وعلى الصعيد الدولي اتبعت حكومة أردوغان سياسة " تصفير المشكلات" التي تعمل على حل كل الخلافات مع دول الجوار، كما دعم أردوغان ثورات الربيع العربي خصوصاً في سوريا، ووقف ضد الانقلاب العسكري على الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، كما وقف ضد العدوان الإسرائيلي على غزة.

هذه السياسة أكسبت أردوغان شعبية كبيرة في صفوف الشارع العربي والإسلامي، إذ رأى فيه كثيرون نموذجاً في الحكم والقيادة يحتذى به.

ويرى مراقبون أن فوز أردوغان بالانتخابات الرئاسية يعد إيذاناً بولادة الجمهورية الثانية التي أرسى قواعدها حزب العدالة والتنمية بزعامته، والتي وضعت تركيا بين أقوى 20 دولة عالمياً.

مكة المكرمة