السيسي ونتنياهو.. شهر عسل سياسي ودبلوماسي وعسكري

الاحتلال الإسرائيلي يصف السيسي بالـ "معجزة"

الاحتلال الإسرائيلي يصف السيسي بالـ "معجزة"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 06-07-2015 الساعة 04:33
مي خلف - الخليج أونلاين


كتب، عوفر جندلمان، المتحدث باسم رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، تغريدة على صفحته الرسمية بموقع تويتر يقول فيها: إن ملخص كلمة نتنياهو في جلسة الحكومة اليومية كان "مخاطر الصفقة النووية مع إيران، تعازٍ لمصر، العمليات الإرهابية في سيناء".

وفي حين يبدو أن التطرق للملف الإيراني عادياً ومألوفاً، يلفت النظر تركيز نتنياهو على تخصيص جزء من خطابه وتصريحاته لتقديم التعازي للحكومة المصرية والشعب المصري على الأحداث الأخيرة والتفجيرات التي استهدفت مصر، سواء في القاهرة أو في سيناء. كما خصص جزءاً آخر من حديثه صرّح فيه أن تنظيم الدولة هو "عدو مشترك بين إسرائيل ومصر والإنسانية" وأنهم سيعملون كل ما يمكن لأجل مواجهة هذا الخطر.

لا تعتبر هذه التصريحات تصريحات عابرة، إنما تدل على ما هو أشبه بـ "شهر عسل" بين حكومة عبد الفتاح السيسي وحكومة الاحتلال الإسرائيلي، والتي كشفتها بشكل واضح الأحداث الأخيرة في مصر وخطوات أخرى قبلها. فبحسب ما اطّلع عليه "الخليج أونلاين" من تحليلات وتقارير نشرتها الصحف العبرية في الأيام الأخيرة، فإن التقارب المصري - الإسرائيلي اليوم في أوجه، وقد تعدى كونه دبلوماسياً ليصبح على الصعيد السياسي المعلن والعسكري المعلن أيضاً.

فعلى الصعيد السياسي يعتبر عهد السيسي هو الزمن الذهبي بالنسبة للاحتلال الإسرائيلي، فبحسب ما رصد "الخليج أونلاين" في وقت سابق، وصف الجنرال الإسرائيلي عاموس جلعاد المسؤول في وزارة الجيش، بأن السيسي هو "معجزة لإسرائيل" وأن سياسته –خاصة تجاه الإخوان المسلمين- طمأنت خبراء البحوث الاستراتيجية الإسرائيليين وأزاحت عن كاهلهم ملفات مقلقة.

وتأكيداً على ذلك، بحسب أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت، عبد الستار قاسم، فإن الاختلاف بين السيسي والأنظمة المصرية السابقة هو أنه لم يكتف بالحفاظ على العلاقة الدبلوماسية القائمة بين الجانبين بموجب اتفاق كامب ديفيد، إلا أنه يسعى إلى تعزيزها وترسيخها واتخاذ الاحتلال حليفاً استراتيجياً.

وعلى الصعيد الدبلوماسي فقد شكّل قرار إعادة السفير المصري لتل أبيب خطوة كبيرة في طريق تقارب العلاقات بين الحكومتين، إذ قرر الرئيس المصري بتعيين "حازم خيرت" سفيراً لمصر في دولة الاحتلال الإسرائيلي بعد نحو 3 سنوات من سحبه. وقد أتى يوم إعلان إعادته قريباً من ذكرى الإطاحة بالرئيس المنتخب محمد مرسي، الذي أمر خلال فترة حكمه القصيرة بسحب السفير المصري من تل أبيب احتجاجاً على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وقد قوبل القرار المصري بترحيب واسع من قبل نتنياهو، الذي صرّح بأن هذه الخطوة "تقرب من السلام"، هذا إلى جانب احتفاء الصحافة العبرية بالتقارب اللافت بين الطرفين في عصر السيسي. فبحسب ما ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية في حينه فإن هذا التطور يعتبر تاريخياً ويدل على "العلاقات المتطورة بشكل هائل بين الجانبين في عهد السيسي" وهو تتويج للعلاقات العميقة وليس بداية لها. ومن جانبها اعتبرت القناة الإسرائيلية الأولى أن تطور العلاقات أكبر وأعمق من دلالات تعيين السفير.

- شهر عسل عسكري

أما على الصعيد العسكري فقد كشفت الأحداث الأخيرة في القاهرة وسيناء عن تطور العلاقات العسكرية بين الجيش المصري وجيش الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما أكدت عليه مصادر مطّلعة في الجانب الإسرائيلي. فبحسب ما اطلع عليه "الخليج أونلاين" بالصحافة العبرية، فهناك تنسيق كامل وقوي بين الجانبين.

وفي هذا السياق قال الصحفي باراك رابيد بصحيفة "هآرتس" العبرية: إن "التعاون الاستراتيجي والتنسيق الأمني بين مصر وإسرائيل ازداد بشكل كبير في عهد السيسي، لا سيما فيما يتعلق بتنسيق الجهود ضد حركات المقاومة في قطاع غزة، ومحاربة الجماعات المسلحة في شبه جزيرة سيناء".

وفي السياق نفسه أكدت القناة الإسرائيلية الأولى نهاية يونيو/ حزيران الماضي أن هناك "روحاً حميمية" تربط بين القيادة العسكرية الإسرائيلية ونظيرتها المصرية. وأضافت أن هناك حلفاً استراتيجياً يربط بين مصر ودولة الاحتلال، ووصفت هذا الحلف بأنه "واضح المعالم ومحدد الأهداف"، وأكدت أن التعاون الأمني والعسكري -على الرغم من الإصرار على عدم كشف خفاياه- إلا أنه يشمل تعاوناً عميقاً في مجال تبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق الأمني على مدار 24 ساعة.

مكة المكرمة