السيسي يبدأ ولاية ثانية وسط طلقات المدافع وتحليق الطائرات

السيسي أمام البرلمان

السيسي أمام البرلمان

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 02-06-2018 الساعة 16:56
القاهرة - الخليج أونلاين


استهل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حديثه بعد أدائه اليمين الدستورية لولاية ثانية أمام البرلمان، بقوله إن قيادة دولة بحجم مصر "أمر عظيم"، وإنه سيسعى لتحقيق التوافق إلا مع من اختاروا "الإرهاب" سبيلاً لفرض سيطرتهم على البلاد.

وفاز السيسي بولاية ثانية بعد انتخابات جرت في مارس الماضي دون منافسين، بعدما جرى تهديد واعتقال كل المنافسين وإجبارهم على الانسحاب.

وأدى السيسي اليمين لبدء ولاية رئاسية ثانية مدتها أربع سنوات، يفترض أن تكون الأخيرة بنص الدستور الحالي وحتى إشعار آخر ما لم يتم تعديل المادة المتعلقة بفترة حكم الرئيس.

وعاش السيسي فترة رئاسية أولى مضمخة بالدماء؛ حيث زادت وتيرة القتل في عهده سواء في صفوف المعارضين أو في صفوف رجال الجيش والشرطة، وقد واجهت مصر في عهده انتقادات دولية غير مسبوقة على مستوى حقوق الإنسان.

وقال السيسي أمام النواب: "أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصاً على النظام الجمهوري، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه".

اقرأ أيضاً :

واشنطن بوست: السيسي ضعيف ومعارضته تتنامى داخل الجيش

وبعد أن أدى اليمين أطلقت المدفعية 21 طلقة، ورسمت الطائرات الحربية والمروحيات ألوان علم مصر بالدخان أثناء تحليقها فوق منطقة وسط القاهرة، احتفالاً بالسيسي الذي توسطت سيارته موكباً كبيراً من الدراجات النارية حتى بوابة مجلس النواب المصري الموجود في محيط ميدان التحرير، الذي شهد احتجاجات يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.

وفي بداية كلمة ألقاها عقب أداء اليمين، طلب السيسي من النواب الوقوف دقيقة صمت حداداً على أرواح مئات من رجال الجيش والشرطة قتلوا خلال السنوات الماضية في شمال سيناء.

وقال السيسي في الكلمة: "قيادة دولة بحجم مصر أمر لو تعلمون عظيم"، مضيفاً أن شاغله الأكبر سيكون "تحقيق التوافق، ولن أستثني إلا من اختار العنف والإرهاب والفكر المتطرف سبيلاً لفرض إرادته وسطوته، وغير ذلك فمصر للجميع، وأنا رئيس لكل المصريين من اختلف معي ومن اتفق".

ويتهم السيسي كل مخالفيه بتبني "الإرهاب"، ويشن حملة قمع غير مسبوقة ضد كل مناهضي سياساته، وتغص سجونه بعشرات آلاف المعارضين السلميين.

وأضاف أنه يسعى لتحقيق "حلمنا الوطني بمصرنا دولة حديثة تقوم على أسس الحرية والديمقراطية، وتستعيد مكانتها اللائقة بين الأمم إقليمياً ودولياً، بعد أن عانت من محاولات للنيل من هذه المكانة وتراجع دورها نتيجة عوامل داخلية وخارجية، وهو الأمر الذي ترفضه ثوابت التاريـخ والجغرافـيا".

وأكد السيسي "أن ملفات وقضايا التعليم والصحة والثقافة" ستكون في مقدمة اهتماماته، وسيكون ذلك من خلال إطلاق حزمة من المشروعات والبرامج الكبرى على المستوى القومي، من شأنها الارتقاء بالإنسان المصري في كل هذه المجالات.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، قال إن مصر "ستمضي قدماً وبثبات نحو تعزيز علاقاتها المتوازنة مع جميع الأطراف الدولية والإقليمية، في إطار من الشراكات وتبادل المصالح دون الانزلاق إلى نزاعات أو صراعات لا طائل منها".

وأضاف: "نعتمد في ذلك على إعلاء مصالح الوطن العليا واحترام مصالح الآخرين، والتأكيد على مبدأ الحفاظ على السيادة الوطنية للدول وعدم التدخل في شؤونها، بالإضافة إلى تدعيم دور مصر التاريخي بالنسبة للقضايا المصيرية بالمنطقة".

ويعد قسم السيسي اليوم أول قسم رئاسي مصري أمام البرلمان منذ 13 عاماً، حيث كان آخر قسم دستوري مع أول انتخابات تعددية بالبلاد عام 2005 في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، الذي أطاحت به ثورة يناير 2011.

ولم يكن البرلمان المصري تشكل وقت رئاسة محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً عام 2012، ولا في الولاية الرئاسية الأولى للسيسي في 2014، وأدى الاثنان اليمين الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا.

مكة المكرمة