السُّنة يمهلون حكومة العبادي 3 أشهر لتنفيذ مطالبهم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 18-09-2014 الساعة 19:41
بغداد - الخليج أونلاين


أمهل اتحاد القوى العراقية (الائتلاف الذي يُشكل القوى السنية) الحكومة والتحالف الوطني (الائتلاف الأبرز للشيعة ويمثل الأغلبية البرلمانية)، 3 أشهر لتنفيذ الاتفاقات الموقعة معه، مهدداً بموقف قد يصل إلى طلب سحب الثقة من حكومة حيدر العبادي الجديدة.

وقال النائب أحمد المساري، القيادي في اتحاد القوى العراقية، في مؤتمر صحفي، اليوم الخميس، عقده في مبنى البرلمان بحضور نواب الاتحاد: "رغم تشكيلنا لجنة لتنفيذ الاتفاقات الموقعة بين اتحاد القوى والكتل السياسية ضمن البرنامج الحكومي؛ إلا أننا لم نجد أي إجراءات على الأرض"، مشيراً إلى أن "مدينة الموصل شمالاً تعاني من الإرهاب وسيطرة داعش، ومحافظة ديالى شرقاً تعاني من المليشيات، ومحافظة الأنبار غرباً من القصف بالطائرات".

وأشار إلى أن "اتحاد القوى ألزم ممثليه في الحكومة بالسعي إلى تنفيذ هذه الاتفاقات من خلال وجودهم في مجلس الوزراء خلال فترة 3 أشهر"، طالباً من "التحالف الوطني، ورئيس الوزراء، التعامل بجدية مع المطالب الموقع عليها".

وهدد المساري "بموقف من هذه الحكومة إذا لم يتم تنفيذ المطالب خلال المدة المذكورة، وبعكسه؛ سيتم اتخاذ موقف منها قد يصل إلى تعريضها للمساءلة والاستجواب ومن ثم سحب الثقة".

وكان اتحاد القوى العراقي قدم ورقة من 19 نقطة تتضمن مطالب سميت بمطالب "المحافظات الست السنية"، مطالبين بإدراجها ضمن برنامج حكومة العبادي.

وتضمنت أهمُّ المطالب، العفو عن المعتقلين، وإيقاف القصف العشوائي للمناطق السنية، وتحقيق التوازن في مؤسسات الدولة، وإلغاء قانون المساءلة والعدالة الذي يحظر عودة أعضاء حزب البعث المحظور إلى مؤسسات الدولة، وإنشاء الحرس الوطني في المحافظات السنية، وحل جميع أنواع المليشيات.

وتمثل المحافظات الست السنية؛ الأنبار غرب العراق، ونينوى وصلاح الدين وكركوك شمالاً، وديالى شرقاً، فضلاً عن مناطق من بغداد.

من جانبه، قال النائب عن كتلة الوفاء للمقاومة (أحد مكونات التحالف الوطني) عدنان الشحماني، في مؤتمر صحفي عقده أيضاً في مبنى البرلمان: إننا "نطالب بتقديم الدعم لأبناء المقاومة، خاصة الذين يقتلون منهم"، مشككاً "بنوايا التحالف الدولي ضد داعش".

وأشار الشحماني إلى أن "الطلعات الجوية الأمريكية في العراق هدفها حماية الإرهاب وليس العراق"، منتقداً "عدم السماح للقوات الجوية العراقية بشن عمليات عسكرية ضد داعش".

ومنح مجلس النواب العراقي الأسبوع الماضي الثقة لحكومة رئيس الوزراء الجديد، حيدر العبادي، مع بقاء حقيبَتي الدفاع والداخلية شاغرتين، على أن يتم تعيينهما خلال أسبوع، بحسب ما تعهد العبادي، في حين أن المدة قد انتهت الاثنين الماضي.

ويضم التحالف الوطني الشيعي، الذي يشغل غالبية مقاعد البرلمان بـ180 مقعداً من مجموع عدد مقاعد البرلمان البالغة 328 مقعداً، كلاً من: "ائتلاف دولة القانون"، الذي ينتمي له أيضاً رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي، "ائتلاف المواطن"، و"كتلة الأحرار"، و"الإصلاح الوطني"، و"حزب الفضيلة الإسلامي"، و"كتلة الوفاء للمقاومة"، وبعض المستقلين.

وتضم كتلة "اتحاد القوى الوطنية" غالبية القوى السياسية السنية الفائزة في الانتخابات التشريعية التي جرت في 30 أبريل/ نيسان الماضي، من بينها "ائتلاف متحدون" بزعامة أسامة النجيفي، و"العربية" بزعامة صالح المطلك، و"ديالى هويتنا"، وبعض المستقلين، وتشغل الكتلة حالياً 53 مقعداً في البرلمان العراقي من أصل 328 مقعداً.

وكان مؤتمر الأمن والسلام في العراق، الذي عقد يوم الاثنين الماضي في باريس، بمشاركة 29 دولة، تعهد بـ"الدعم العسكري المناسب" للعراق، في مواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية"، الذي سيطر مؤخراً على مساحات بالعراق وسوريا.

ومنذ قرابة الشهر، تشن قوات الجيش العراقي وقوات البيشمركة (الجيش النظامي لإقليم كردستان العراق)، ومليشيات شيعية، مدعومين بضربات جوية أمريكية، هجوماً واسعاً لاستعادة مناطق يسيطر عليها تنظيم "الدولة الإسلامية" شمالي وشرقي وغربي البلاد، منذ 10 يونيو/ حزيران الماضي.

مكة المكرمة