الشتاء يطرق أبواب النازحين العراقيين باكراً

الشتاء يطرق أبواب النازحين العراقيين باكراً

الشتاء يطرق أبواب النازحين العراقيين باكراً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 26-09-2014 الساعة 13:46
بغداد - الخليج أونلاين


باكراً ، طرق الشتاء أبواب النازحين العراقيين الذين يعيش أغلبهم في مخيمات بالعراء، فبعد أشهر من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مدن في شمال وغرب العراق، ونزوح ما يقارب المليون ونصف المليون شمالاً، لايبدو أن عودة هؤلاء ستكون قريبة، خاصة مع دخول الحملة الدولية على "الدولة" حيز التنفيذ، وما يمكن أن يؤدي به ذلك من تفاقم للأوضاع في المناطق والمدن العراقية الخاضعة لسيطرة التنظيم، الأمر الذي جعل التفكير بقرب العودة إلى الديار بالنسبة لهؤلاء النازحين، ضرباً من الخيال.

مأساة

مخيم "الخازر" الواقع بين الموصل وأربيل، يبدو أنه ستكون له قصة مأساوية مع قرب حلول الشتاء هذا العام، فهذا المخيم الذي لم يق ساكنيه حر الصيف، لا يبدو أنه مؤهل ليكون أفضل حالاً مع الشتاء، فدرجات الحرارة التي بدأت تنخفض بشكل ملحوظ في هذه الأيام، تنذر بشتاء قارس، كعادتها في المناطق الشمالية المرتفعة ذات الطبيعة الجبلية.

يقول سلام جمعة من هيئة شؤون النازحين التابعة لوزارة الهجرة والمهجرين العراقية، إن الإمكانيات المتوافرة لديهم قليلة، "فعلى الرغم من الدعم المخصص من قبل الحكومة العراقية والأمم المتحدة وجمعيات إغاثية أخرى، إلا أن حقيقة الأمر أن ما يصل هذا المخيم أقل بكثير مما يعلن عنه".

ويتابع لـ"الخليج أونلاين": "الأوضاع هنا مأساوية، هناك نحو 2000 عائلة مهجرة تستقر في الخازر، يعانون من فقدان الكثير من أساسيات الحياة اليومية، الماء مشكلة الغذاء مشكلة، الخيم بعضها متهرئة لم تعد صالحة للاستعمال".

عودة

الأمطار والبرد القارس وأيضاً فقدان ونقص الكثير من الأشياء الحياتية الضرورية، تنبيء بأن شتاء هذا العام سيكون مختلفاً على تلك العوائل التي اختارت اللجوء والنزوح من مناطقها.

يقول أبو أحمد، وهو نازح من مدينة الموصل وأب لأربعة أطفال: "إننا نفترش الأرض وننام بلا حصير ولاغطاء منذ ما يقارب 3 أشهر، وها نحن مقبلون على فصل الشتاء، وإلى الآن لم تجد الحكومة أية حلول للنازحين في جانب السكن ولا متطلبات العيش والصحة".

أغلب النازحين، اختاروا العودة، كما يقول أبو أحمد "لأنهم لم يعودوا يتحملوا البقاء في هذه المخيمات التي تفتقر لأبسط أنواع وسبل الحياة، نعم الوضع مازال غير مهيء للعودة، ولكن الموت أشرف بكثير من البقاء بهذه الحياة التعيسة وسط هذا الكم من التجاهل والتعامي عن مأساتنا وخاصة من قبل الحكومة العراقية".

مكة المكرمة