الشرطة الخليجية.. "إنتربول" متكامل يضيّق الخناق على المطلوبين

الشرطة الخليجية وضعت قاعدة بيانات متكاملة للمطلوبين

الشرطة الخليجية وضعت قاعدة بيانات متكاملة للمطلوبين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 04-04-2017 الساعة 18:07
يوسف حسني - الخليج أونلاين


انتهت الشرطة الخليجية الموحدة من ربط المنظومة الأمنية لدول مجلس التعاون الخليجي، في مسعى لتسهيل علمية تبادل المعلومات الأمنية المتعلقة بالمطلوبين أمنياً والمجرمين، وشكّلت قائمة سوداء لمنع مرورهم بين دول المجلس.

وتقوم "الشرطة الخليجية" على تبادل المعلومات الخليجية - داخلياً وخارجياً - المتعلقة بالأنشطة الإجرامية الدولية المنظمة.

وفي ظل التوترات الأمنية التي تضرب المنطقة، والعمليات الإرهابية التي تبحث لنفسها عن موضع قدم في كل دولة، فضلاً عن النشاط الإيراني المستمر، وتصاعد خطر تنظيم الدولة، تكتسب "الشرطة الخليجية" أهمية أكبر يوماً يعد يوم.

الشرطة الخليجية الموحدة دُشنت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، وهي تتخذ من العاصمة الإماراتية أبوظبي مقراً لها، وتعد بمنزلة (إنتربول) خليجي، وقد جاءت تتويجاً لسنوات طويلة من الاتفاقيات الأمنية والخطط الخليجية المشتركة في مجال الأمن.

وباشرت "الشرطة الخليجية" عملها في مايو/أيار 2016، بهدف تسهيل التعاون والتنسيق وتبادل المعلومات؛ لرفع قدرة الدول على مواجهة المخاطر والحفاظ على أمنها وسلامتها، بحسب ما صرح به الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، عبد اللطيف الزياني، عند تدشين الجهاز.

- قائمة سوداء بين دول الخليج

وفي إطار سعي "الإنتربول الخليجي" للحد من تنقل المطلوبين بين دول المجلس، كشف الأمين العام المساعد للشؤون الأمنية في مجلس التعاون الخليجي، اللواء هزاع الهاجري، الاثنين 3 أبريل/نيسان 2017، عن تشكيل قائمة سوداء لمنع مرور المطلوبين أمنياً بين دول مجلس التعاون الخليجي.

وخلال الاجتماع الأول لمديري الأمن العام بدول الخليج، الذي عقد في مقر الأمانة العامة لدول المجلس بالرياض، قال الهاجري إن مستوى التنسيق وتبادل الخبرات والمعلومات بين دول المجلس "وصل إلى مرحلة متقدمة ومشجعة؛ ما أسهم في تحقيق كثير من الإنجازات الأمنية، وإبطال الكثير من المحاولات لاختراق هذا التعاون"، بحسب صحيفة "الحياة".

اقرأ أيضاً:

التحديات الأمنية توحد دول الخليج في مشروع الشرطة الموحدة

وكان الأمين العام لدول مجلس التعاون، أكد خلال الاجتماع الـ 34 لوزراء داخلية مجلس التعاون الخليجي، الذي عقد في الدوحة نهاية العام 2015، أن توسيع دائرة الاهتمام بالقضايا الأمنية المعاصرة، وبالأخص الجريمة المنظمة العابرة للحدود، "من شأنه أن يرفع من مستوى المعرفة والإدراك لدى عناصر الأجهزة الأمنية، ويعزز قدراتهم، ويؤهلهم للتعامل بكفاءة مع خفايا الجرائم".

وخلال السنوات القليلة الماضية، تصدت دول خليجية للكثير من نشاطات تهريب الأسلحة وإنشاء الخلايا الإرهابية، أنقذت فيها بلدانها؛ مما قد تقوم به جماعات لها ارتباطات خارجية أبرزها إيران.

وانتهت الشرطة الخليجية من ربط المنظومة الأمنية لدول التعاون، ومن أهم أعمالها تبادل المعلومات الأمنية بين دول المجلس فيما يتعلق بالمطلوبين أمنياً والمجرمين، بعد بناء هيكل تنظيمي وقاعدة بيانات متكاملة، بحسب الهاجري.

الهاجري أشار أيضاً إلى أنه تم إرسال خمسة مندوبين من كل دولة خليجية يباشرون أعمالهم على أكمل وجه في مقر الشرطة الخليجية، مبيناً أن عمل الشرطة الخليجية مطابق لعمل "الإنتربول" الأوروبي؛ إذ يتم تحديث القائمة السوداء المعنية بمنع المطلوبين من المرور بين دول المجلس بشكل مستمر.

وأضاف: "تم إيجاد آلية اتصال مباشر مع المنظمات الدولية المشابهة، مثل الإنتربول الأوروبي والآسيوي"، لكنه لفت أيضاً إلى أن الشرطة الخليجية "لن تكون معنية بتبادل السجناء، لوجود اتفاقات مشتركة بين دول المجلس تتعلق بهذا الأمر".

وفي مارس/آذار الفائت، أوصى الاجتماع التنسيقي الأول للإدارات المختصة بمكافحة الجرائم المالية والإلكترونية والجريمة المنظمة، الذي نظمته الشرطة الخليجية، بضرورة تعزيز التوعية بمخاطر هذه الجرائم وتنفيذ عملية مشتركة بين دول المجلس بالتعاون مع منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) لمكافحة الجرائم المالية والإلكترونية والجريمة المنظمة، والتأكيد على أهمية التعاون والتنسيق الدولي والاستفادة من الخبرات الدولية المختصة بهذا الشأن.

ووفقاً لما نشره موقع وزارة الداخلية الإماراتية، فقد حثَّ المشاركون في الاجتماع، دول مجلس التعاون على تبادل المعلومات والإحصائيات حول الظواهر الجرمية بصورة دورية، وتزويد جهاز الشرطة الخليجية بها، وعقد اجتماع لمديري مكافحة الجرائم المالية والإلكترونية والجريمة المنظمة سنوياً.

الرائد حسين سلمان مطر، رئيس وفد مملكة البحرين رئيس الاجتماع، قال: "التطور التكنولوجي وثورة المعلومات أظهرت جرائم من شأنها التأثير بشكل سلبي ومباشر على اقتصاد الدول"، مشيراً إلى أن تأثيرها يمتد إلى النواحي السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ومن أبرزها الجرائم المالية والإلكترونية والجريمة المنظمة التي أصبحت ظاهرة تؤرق جميع دول العالم.

ويعتبر الاجتماع ركيزة أساسية لعمل مشترك بين الأجهزة المعنية بدول مجلس التعاون الخليجي وبين جهاز الشرطة الخليجية للتصدي لمختلف أنواع الجرائم ومكافحتها على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، وإعداد الكوادر المتميزة لتعزيز جوانب التدريب وبناء القدرات لدى الأجهزة المعنية في الدول الأعضاء، وفق مطر.

وتأكيداً على أهمية هذه الاجتماعات، أعلن المقدم مبارك سعيد الخييلي، مدير جهاز الشرطة الخليجية، أن هذا الاجتماع سيعقد سنوياً بتنظيم من جهاز الشرطة الخليجية لتعزيز التعاون والتنسيق بين الإدارات المعنية في دول المجلس، معرباً عن أمله أن يسهم الاجتماع بشكل فعال في تعزيز مسيرة التعاون والتنسيق الأمني بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وناقشت الشرطة الخليجية في هذا الاجتماع أيضاً الجوانب التنسيقية بين الأجهزة المختصة بمكافحة الجرائم المالية والإلكترونية والجريمة المنظمة وجهاز الشرطة الخليجية، ومرئيات الجهاز وأهدافه الاستراتيجية في سبيل الرقي بالعمل الأمني الخليجي الموحد، بالإضافة إلى آليات تبادل المعلومات والجوانب الأخرى التي تسهم في توحيد الجهود لمكافحة الجريمة المالية والإلكترونية والجريمة المنظمة.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2014، أقر وزراء داخلية دول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم التشاوري الـ15، الذي استضافته الكويت، إنشاء "جهاز الشرطة الخليجية"، على أن يكون مقره في أبوظبي.

مكة المكرمة