الصحافة الأمريكية: رواية الرياض الجديدة "وقاحة" وإعدام للحقائق

واشنطن بوست: بن سلمان متغطرس ومقتل خاشقجي يتطلّب تحقيقاً أممياً
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gPMzkJ

جريمة اغتيال خاشقجي تحوّلت إلى قضية رأي عام دولي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 16-11-2018 الساعة 14:22
واشنطن - الخليج أونلاين

وصفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، الجمعة، ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، بـ"المتغطرس"، وطالبت بتحقيق أممي بقضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي، في حين رأت "نيويورك تايمز" أن الرياض تحاول إعدام الشهود للتغطية على الحقائق.

وقالت "واشنطن بوست"، في افتتاحية لهيئة تحريرها: إن "الرواية الجديدة التي عرضتها السعودية حول مقتل خاشقجي، أمس الخميس، كانت صادمة بوقاحتها".

جاء كلام الصحيفة تعليقاً على رواية السعودية الجديدة، التي أعلنها النائب العام السعودي، أمس الخميس، وطالب فيها بإعدام 5 أشخاص من فريق اغتيال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، يوم 2 أكتوبر الماضي، والتي تسعى لتبرئة ولي العهد، محمد بن سلمان.

وأشارت إلى أن "السلطات في الرياض، وبعد أن اعترفت سابقاً بأن خاشقجي كان ضحية قتل متعمّد، عادت إلى رواية سابقة فاقدة لمصداقيتها، مفادها أن خاشقجي قد قُتل "بشكل عفوي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول، من قبل فريق أُرسل لإعادته إلى المملكة".

ولفتت الصحيفة الأمريكية إلى أن "النيابة العامة السعودية، بإعلانها أن اتهامات ستوجَّه إلى 11 مشتبهاً به بالقضية، وأن عقوبة الإعدام ستتم بحق 5 منهم، أعفت ولي العهد، محمد بن سلمان، المشتبه به الرئيسي في جريمة القتل، وكذلك اثنين من كبار مساعديه، قال المدّعي العام إنـهما أمرا أو اقترحا عملية القبض على خاشقجي، لكنـهما لم يقرّا قتله".

ونوّهت "واشنطن بوست" بأن "النظام السعودي، ومن خلال تقديم هذه الرواية التي لا تُصدّق، يتحدّى بشكل صارم الجميع، ومن ضمنهم أعضاء بارزون في الكونغرس، الذين طالبوا بالكشف الكامل عن تفاصيل الجريمة ومحاسبة المسؤولين عنها".

ودعت الصحيفة إلى تحقيق دولي بإشراف الأمم المتحدة، وفق ما دعا وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، هذا الأسبوع، متهمةً إدارة ترامب، بمساعدة السعودية على "التغطية على الجريمة".

وأشارت إلى أن "العقوبات التي فرضتها الإدارة بحق 17 شخصاً سعودياً متورّطين في القضية لا تشمل حتى عسيري، المسؤول الذي تقول الرياض إنّه أمر بعملية خاشقجي".

تصفية الشهود لتغطية الحقائق

وفي ذات السياق، رأت صحيفة "نيويورك تايمز" أن "حقيقة اغتيال خاشقجي​ قد لا تظهر، لا سيما إذا أُعدم 5 من المشتبه بهم وصفِّيَ الشهود الأساسيون".

وشدّدت على أنه "يصعب التصديق أن طائرة محمّلة بأمنيين وطبيب شرعي أتت إلى ​إسطنبول​ فقط لإقناع خاشقجي بلطفٍ بالعودة".

ولفتت الصحيفة إلى أن "الواقع الحالي يمنح إدارة الرئيس الأمريكي، ​دونالد ترامب، نفوذاً للضغط على النظام السعودي لكي يقرّ بكيفية موت خاشقجي، ولوقف حربه في ​اليمن،​ وإصلاح ما اقترفه مع قطر".

"نيويورك تايمز" رأت أن "واشنطن والغرب المتعطّشين للنفط وللأموال السعودية، أغلقوا الأعين أمام انتهاكات الرياض لحقوق الإنسان".

وأوضحت أن "تجاوز ولي العهد السعودي للحدود جعل السعودية هي التي تمثّل الخطر الإقليمي الرئيسي وليس إيران"، مبيّنةً أن "إدارة ترامب ترى في بن سلمان حليفاً لإسرائيل ضد إيران ومشترياً للأسلحة الأمريكية".

وأعلنت النيابة العامة السعودية أن من أمر بقتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول هو "رئيس فريق التفاوض معه" (دون ذكر اسمه)، وهي ثامن رواية رسمية من السعودية عن الجريمة.

وأضافت: "إنّ جثة المجنيّ عليه تمت تجزئتها من قبل المباشرين للقتل، وتم نقلها إلى خارج مبنى القنصلية"، مشيرة إلى أنه تم توقيف 3 متهمين جدد إضافة إلى الـ18 السابقين، وتم توجيه التهم إلى 11 من الموقوفين جميعاً.

واعتبر وزير الخارجية التركي أن بعض تصريحات النيابة العامة السعودية حول ملابسات جريمة مقتل خاشقجي "غير مُرضية"، وأنه "يجب الكشف عن الذين أمروا بقتله والمحرّضين الحقيقيين".

مكة المكرمة