الصين تتبنى أول قانون لمكافحة الإرهاب في ظل حملة ضد الأويغور

تشن بكين حملة قوية لوقف العنف الإثني في إقليم شينجيانغ وتحاول تعزيز المراقبة على المنشقين

تشن بكين حملة قوية لوقف العنف الإثني في إقليم شينجيانغ وتحاول تعزيز المراقبة على المنشقين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 27-12-2015 الساعة 16:49
بكين - الخليج أونلاين


تبنت الصين، الأحد، أول قانون لمكافحة الإرهاب، بعد مسودة أولى للقانون، أثارت انتقادات، بسبب بنود قد تؤدي إلى تعزيز المراقبة على وسائل الإعلام، وتهدد الملكية الفكرية للشركات الأجنبية.

جاء تبني هذا القانون، في وقت تشن فيه بكين حملة أمنية مشددة في إقليم شينجيانغ، الذي تقطنه أغلبية مسلمة، وتحاول تعزيز المراقبة على المنشقين السياسيين على الإنترنت وعلى الأرض.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة: إنها "محاولة جديدة لمواجهة الإرهاب في الوطن، ومسعى إلى الحفاظ على الأمن العالمي".

ولم تنشر على الفور تفاصيل القانون، الذي أقرته لجنة المصادقة على التشريعات في المجلس الوطني الشعبي، التي تعتبر موافقتها أمراً روتينياً. ويعاني إقليم شينجيانغ، الذي تسكنه غالبية من إثنية الأويغور، من اضطرابات في السنوات الأخيرة؛ وهو ما دفع الصين إلى إطلاق حملة قمع أمنية ضد من تصفهم بـ"الإرهابيين" المنشقين، الذين تقول إنهم وراء العنف.

وفي محاولة للتحكم في الاتصالات عبر الإنترنت، التي تقول الحكومة إنها أسهمت في العنف، اشتملت مسودات القانون الجديد على بنود تطلب من شركات التكنولوجيا وضع تقنيات في المنتجات تمكن السلطات من مراقبة مستخدميها أو تسليم شيفرات الوصول إلى المعلومات إلى السلطات.

ويعتبر هذان الأمران تهديداً لحرية التعبير والملكية الفكرية. وأعربت الولايات المتحدة مراراً عن قلقها بشأن مطالب السلطات الصينية، وأثار الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، هذه القضية مع نظيره الصيني، شي جينبينغ، خلال زيارته واشنطن في سبتمبر/أيلول.

وقال هونغ لي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، في الأسبوع الماضي، إن القانون الجديد "لن يفرض أية قيود على النشاطات القانونية للشركات. ولن يترك إمكانيات لمراقبة المنتجات، ولن يعيق حرية التعبير على الإنترنت، كما لن يهدد حقوق الملكية الفكرية للشركات".

يأتي هذا القانون في الوقت الذي تسعى بكين إلى إسكات منتقدي سياساتها في شينجيانغ، خاصة من يقولون إن عنف الأويغور هو رد فعل على سياسة التفرقة التي تتبعها الحكومة، والقيود التي تفرضها على ثقافتهم ودينهم.

وفي الأسبوع الماضي أصدرت محكمة حكماً بالسجن لثلاث سنوات مع وقف التنفيذ على المحامي الحقوقي بو زيكيانغ؛ بسبب تصريحاته على مواقع التواصل الاجتماعي، التي قالت: إنها "تحرّض على العنف الإثني" بين الأويغور وغالبية الهان في الصين. وقال في إحدى تصريحاته إن الحكومة مسؤولة جزئياً عن تزايد العنف الإثني.

وبعد أيام رفضت بكين تجديد تأشيرة أورسولا غوتييه، مراسلة مجلة لوبسرفاتور الفرنسية في بكين، بعد أن اتهمتها بـ"الدفاع الفاضح" عن "أعمال إرهابيين".

وأبلغت وزارة الخارجية الصحافية أنه "لأنها لم تقدم اعتذارات علنية"، إثر نشر مقالة عن السياسة التي وصفت بالقمعية المعتمدة حيال منطقة شينجيانغ حيث الغالبية المسلمة في غرب الصين، لن تجدد بطاقتها الصحافية ما سيفضي إلى عدم تجديد تأشيرتها.

مكة المكرمة