الضربات الأمريكية لتنظيم "الدولة" توقف تقدمهم نحو أربيل

الطائرات الأمريكية شنت سلسلة غارات تجاه مواقع التنظيم في محيط أربيل

الطائرات الأمريكية شنت سلسلة غارات تجاه مواقع التنظيم في محيط أربيل

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 15-08-2014 الساعة 12:13
بغداد -الخليج أولاين


تدخل العمليات العسكرية الأمريكية أسبوعها الأول في العراق، متركزة في المناطق المحيطة بإقليم كردستان شمالي العراق، مقتصرة على الضربات الجوية التي تبدو حتى الساعة غير فعالة في ترجيح كفة البيشمركة الكردية على تنظيم الدولة الإسلامية، بحسب عسكريين أكراد وخبراء بشؤون الجماعات المسلحة.

ويقول المتحدث باسم وزارة البيشمركة الكردية هلكرد حكمت، في حديث خاص لـ"الخليج أونلاين": إن" التعاون الكردي الأمريكي مستمر وبشكل توسعي يوماً بعد آخر، والجميع حريص على أمن الإقليم وإبعاد شبح تنظيم الدولة الإسلامية عنه".

ويضيف حكمت: "الضربات الأمريكية مستمرة بشكل يومي، وأسهمت في إلحاق خسائر كبيرة بعناصر داعش، فضلاً عن أنها أسهمت في رفع الروح المعنوية لمقاتلينا الذين باتوا يشعرون أنهم لا يقاتلون بمفردهم".

وبحسب مصادر محلية في مدينة الموصل، التي تعد أهم معقل لمقاتلي التنظيم، فإن نحو 60 مسلحاً قتلوا من جراء تلك الغارات خلال الأسبوع الماضي، وهو عدد قليل مقارنة بحجم المراهنة الكردية والأمريكية على هذا التدخل وعدد المقاتلين، بحسب خبراء أمن عراقيين.

ويقول الدكتور طه الخفاجي الخبير بالشؤون الأمنية العراقية لـ"الخليج أونلاين": إن "طبيعة المناطق التي تسيطر عليها داعش تمنحه راحة كبيرة في التنقل والاحتماء من الضربات الجوية، حيث تشكل الجبال والكهوف في المنطقة الجبلية ملاذات آمنة ومناسبة لعناصر داعش".

ويضيف الخفاجي: إن "الضربات الجوية الأمريكية أوقفت تقدم داعش بشكل جيد، أو أخرت تقدمها، إن صح التعبير، لكنها لم تسهم في إضعافه بالشكل الذي كان الجميع يتوقعه".

وتابع: "إن البيشمركة تمكنت من استعادة المناطق السهلية أو المنبسطة، مثل مخمور وقرى بيره وبعشيقة، بسبب سهولة رصد الطائرات الأمريكية لتجمعات قوات داعش، لكنها تجد صعوبة بالغة في التقدم إلى سنجار وغيرها من مدن حدودية مع كردستان، وهي مناطق جبلية وعرة تتطلب عملية السيطرة عليها وكسر داعش جهداً برياً عالياً لا يتوافر في البيشمركة، كما لا يمكن معالجته بالطائرات الأمريكية فقط".

ويشير صراحة آمر لواء البيشمركة الأول، المرابط قرب أربيل، العقيد سيامند نجيب إلى حاجة قواته إلى مزيد من الأسلحة المتطورة المتوسطة والثقيلة.

ويقول نجيب لـ"الخليج أونلاين": "الغارات الأمريكية أوقفت تقدم داعش في مناطق، وأبطأته في أخرى، لكن الحسم يبقى للقوات البرية التي تحولت من الوضع الدفاعي إلى الهجومي، لكن بشكل محدود".

وعلى الجانب الآخر، حيث المناطق التي تسيطر عليها عناصر تنظيم الدولة الإسلامية، يلاحظ غياب الوجود العلني للمسلحين، واستخدامهم أسلوب التموضع في الجبال وحفر الخنادق؛ لتجنب الغارات الجوية، فيما انتهت عناصر التنظيم من زرع حقول الألغام بمحيط تلك المدن؛ في محاولة منها لضمان عدم تقدم قوات البيشمركة الكردية برياً.

ويقول الشيخ إبراهيم الحسن، نائب رئيس مجلس عشائر نينوى لـ"الخليج أونلاين": "لا أحد يرغب بداعش، فقد أدارت بنادقها إلى الشمال الذي لم نر منه إلا الخير كسنة، وتركت الجيش الطائفي يقصفنا، وجرّت الولايات المتحدة للعراق مرة أخرى".

مضيفاً أن "هناك معادلة لا يفهمها إلا من يعيش وسط تلك الجماعة؛ فهي تزداد قوة يوماً بعد آخر، من خلال توافد المقاتلين العرب والأجانب، والاستيلاء على أسلحة ومعدات متطورة، بالوقت الذي لا تمثل الضربات الجوية الأمريكية تأثيراً عليها، بل وقد تحولها إلى نقطة إحراج للولايات المتحدة في حال نجحت بالاستيلاء على مدن أخرى في ظل عمليات الجيش الأمريكي الجوية".

مكة المكرمة