الضربات الجوية الأمريكية ضد "الدولة" في العراق.. لا نتائج تذكر

تنظيم الدولة ما زال يسيطر على مساحات واسعة من العراق رغم الضربات

تنظيم الدولة ما زال يسيطر على مساحات واسعة من العراق رغم الضربات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 28-09-2014 الساعة 09:10
بغداد - عمر الجنابي - الخليج أونلاين


في الوقت الذي أعلن فيه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أن التدخل العسكري في العراق، وتوجيه ضربات جوية لمواقع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية عندما حاول الأخير اقتحام مدينة أربيل، مركز إقليم كردستان، ساهمت وبقوة في صد تقدم التنظيم نحو المدينة، إلا أن كثيراً من المراقبين شككوا بإمكانية مقدرة هذه الضربات على حسم المعركة أو القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية.

وعلى الرغم من أن الضربات الجوية التي استهدفت آليات ومجاميع تنظيم الدولة شمال العراق، سهلت من فك الخناق عن قوات البيشمركة الكردية والمدنيين الإيزيديين المحاصرين على جبل سنجار وسد الموصل، وأجبرت مسلحي التنظيم على التراجع من المواقع التي سيطر عليها، كما أدت هذه الضربات إلى تحول المسلحين من الوضع الهجومي إلى الوضع الدفاعي؛ فإنها لم تكن بالحجم المتوقع له؛ إذ لا يزال مقاتلو التنظيم يسيطرون على أجزاء واسعة من العراق.

ومع إعلان التحالف الدولي بدء حربه ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، وتوجيه ضربات جوية لمقاتلي التنظيم في العراق وسوريا؛ وسّع مقاتلوه عملياته العسكرية في مناطق شمال وغرب العراق ليسيطروا على عدد من المقرات والثكنات العسكرية التابعة للجيش العراقي ومتطوعي الحشد الشعبي في محافظة الأنبار.

وقال رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت، في تصريح صحفي له: إن الطيران الأمريكي وجه عدة ضربات لأهداف محددة، منها ضرب إمدادات التنظيم، وبعض الآليات والمقرات التابعة له، لكنها لم تغير شيئاً على الأرض.

وأوضح أن هذه الضربات لا تنسجم مع حجم الخطر الذي يشكله هذا التنظيم، ليس على العراق فقط، وإنما على المنطقة بأسرها. وأشار إلى أن الولايات المتحدة يجب أن تكثف من ضرباتها الجوية إن كانت جادة فعلاً في القضاء على التنظيم .

ومن جانبه، قال العقيد الركن في الجيش السابق خالد عبد الكريم لـ "الخليج أونلاين": إن الضربات التي وجهتها الولايات المتحدة في العراق ضد مسلحي التنظيم هي ضربات "ضعيفة".

وأوضح أن أعداد مقاتلي التنظيم كانت لا تتجاوز عشرة آلاف مقاتل قبيل توجيه الولايات المتحدة ضرباتها الجوية لمواقعهم شمال العراق، أما الآن فقد بلغ عددهم ما يقارب 35 ألف مقاتل، وتوسع نفوذ سيطرتهم على أجزاء واسعة شمال وغرب العراق.

وأضاف عبد الكريم: إن الخيار الوحيد أمام الإدارة الأمريكية والحكومة العراقية، وبعد تحالف أكثر من ستين دولة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، التنسيق بين أبناء العشائر في المناطق التي يوجد فيها مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية.

مكة المكرمة