الضغوط تجبر أبوظبي على سحب قواتها من سقطرى اليمنية

قوات التحالف العربي في اليمن (أرشيفية)

قوات التحالف العربي في اليمن (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 13-05-2018 الساعة 22:12
عدن - الخليج أونلاين


أفادت وسائل إعلامية يمنية مساء الأحد، بأن أطراف النزاع بتحالف دعم الشرعية في اليمن، اتفقت على سحب القوات الإماراتية من جزيرة سقطرى اليمنية، على خلفية ضغوط دولية ومحلية كبيرة من السكان طيلة الأسابيع الماضية.

وشهدت سقطرى، مؤخراً، توتّراً غير مسبوق منذ إرسال الإمارات، ثانية كبرى دول التحالف العربي، قوة عسكرية إلى الجزيرة وسيطرتها على مطارها، بالتزامن مع وجود رئيس الوزراء اليمني، أحمد بن دغر، في الجزيرة، مع عدد من أعضاء حكومته، الأسبوع الماضي.

وذكرت الوكالة اليمنية الرسمية للأنباء (سبأ)، أن بن دغر استقبل اللجنة السعودية-اليمنية، المكلفة تطبيع الأوضاع في سقطرى وعودة عمل المؤسسات المحلية بالميناء والمطار إلى ما كانت عليه في السابق.

- سحب قوات وتطبيعُ الحياة

واستمع بن دغر إلى "شرح من أعضاء اللجنة، التي وصلت إلى سقطرى مساء الأحد، عن الآلية التي توصلت إليها لتنفيذ الاتفاق وإزالة أسباب التوتر، الذي حدث الأسبوعين الماضيين، وعودة القوات الأمنية في المطار والميناء إلى عملها، وسحب كل القوات التي قدِمت إلى الجزيرة، بعد وصول الحكومة، وتطبيع الحياة في مناطق وجزر الأرخبيل كافة"، بحسب الوكالة اليمنية.

وقال بن دغر، خلال الاجتماع: إن "التحالف العربي هو صمام أمان الأمة العربية، وسيبقى قوياً متماسكاً لحماية أمنها واستقرارها وسنعمل معاً في مواجهة الانقلاب الحوثي والمشروع الإيراني، الذي يهدد أمن اليمن والمنطقة العربية والإقليم".

وأشاد بـ"جهود الوساطة التي تقوم بها السعودية (في أزمة سقطرى)، والدعم الذي قدَّمته الإمارات وتضحياتهم في جميع الجبهات بجانب أشقائهم".

ومضى قائلاً: "لن نفرط في تحالفنا معهم، وسنحلُّ كل خلافاتنا بالطرق الأخوية والمراعية لمصالح شعوبنا في التحالف".

وجاء الإعلان عن هذا الاتفاق، بعد وصول قوات سعودية إلى سقطرى؛ بهدف "تدريب ومساندة" القوات اليمنية، و"ضمن التنسيق المشترك مع الحكومة اليمنية"، حسب ما نقلته قناة "الإخبارية" السعودية عن التحالف العربي.

اقرأ أيضاً:

في "دولة السعادة".. ناطحات السحاب تخفي الفقر وضنك العيش

ويشمل الاتفاق "البدء بتنمية وإغاثة شاملة لسقطرى، تشمل كل المرافق الخدمية والحيوية، وفي كل المديريات والجزر، بدعم من السعودية".

- ضغوط دولية ومحلية

والأسبوع الماضي، شكت الحكومة اليمنية الوجود العسكري للإمارات في سقطرى لمجلس الأمن الدولي، في أقوى ضربة تتلقّاها أبوظبي منذ اندلاع الأزمة في سقطرى.

وكشفت أزمة سقطرى، بين الحكومة اليمنية والإمارات، أطماع أبوظبي في الجزيرة الاستراتيجية، منذ أن أرسلت الأخيرة، قبل أيام، قوة عسكرية إلى هناك، وسيطرتها على مطارها ومينائها، بالتزامن مع وجود رئيس الوزراء اليمني أحمد بن دغر، وعدد من أعضاء حكومته فيها، الأمر الذي اعتبره السكان احتلالاً لجزر أرخبيل.

وتقول الحكومة اليمنية إن الخلاف مع الإمارات يتمحور "حول السيادة ومن يحقُّ له ممارستها" بسقطرى، في الوقت الذي أعلنت فيه أبوظبي سيادتها على تلك الجزيرة اليمنية على لسان مسؤولين بالحكومة.

ويتهم يمنيون، بينهم مسؤولون، الإمارات بالعمل على تنفيذ أجندة خاصة تخدم مصالحها في اليمن، بعيداً عن أهداف التحالف، منها تشكيل قوات عسكرية موازية للقوات الشرعية في مناطق نفوذ التحالف.

وتقود السعودية تحالفاً عربياً، بمشاركة الإمارات، ينفذ، منذ 2015، عمليات عسكرية باليمن، دعماً للقوات الحكومية في مواجهة قوات الرئيس المقتول علي صالح، والحوثيين، الذين يتلقون دعماً إيرانياً.

وأكدت الحكومة اليمنية أن 5 طائرات عسكرية إماراتية، ودبابات، وأكثر من 50 جندياً، وصلوا إلى سقطرى، مؤكّدةً أن القوات الإماراتية سيطرت على منافذ المطار والميناء، وأبلغت الموظفين هناك بانتهاء مهامهم، وهو ما اعتبره اليمنيون "احتلالاً".

وسقطرى هي كبرى جزر أرخبيل اليمن، المكون من 6 جزر، ويحتل موقعًا استراتيجيًا في المحيط الهندي، قبالة سواحل القرن الإفريقي، قرب خليج عدن.

وفي أكتوبر 2013، أعلن الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، سقطرى محافظة مستقلة، وعاصمتها مدينة حديبو، بعد أن كانت تتبع إداريًا محافظة حضرموت.

مكة المكرمة