الطقس أم الانتكاسة.. ما الذي أوقف العمليات العراقية بالرمادي؟

توقف وفتور العمليات العسكرية في محافظة الأنبار

توقف وفتور العمليات العسكرية في محافظة الأنبار

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 07-11-2015 الساعة 11:28
بغداد - عمر الجنابي - الخليج أونلاين


شهدت العمليات العسكرية التي انطلقت منذ أشهر لتحرير مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار غرباً ومدينة بيجي شمالاً، تراجعاً وفتوراً كبيراً خلال الأيام القلية الماضية، نتيجة للهجمات النوعية التي يشنها عناصر تنظيم "الدولة" وسيطرته على مواقع ومناطق استراتيجية مهمة.

قائد عمليات الأنبار إسماعيل المحلاوي أعلن للمرة الثالثة توقف العمليات العسكرية خلال الأسبوع الماضي، عازياً السبب إلى سوء الأحوال الجوية وسقوط كميات كبيرة من الأمطار على المحافظة.

مصادر عسكرية أكدت لـ"الخليج أونلاين" أن توقف وفتور العمليات العسكرية في محافظة الأنبار جاء نتيجة للانتكاسة الأمنية التي شهدتها مؤخراً مدينة سامراء ومناطق غرب محافظة صلاح الدين.

وقالت المصادر طالبة عدم الكشف عن اسمها: إن "تنظيم داعش نجح في إضعاف جبهة الرمادي، بعد الهجوم الكبير الذي شنه على مدينة سامراء الذي أسفر عن سيطرته على عدة مناطق، قبل أن تتمكن القوات الأمنية من استعادتها بعد يومين، وسيطرته أيضاً بشكل تام على منطقة سدة الثرثار الواقعة غرب سامراء، وذلك مكنه من تحقيق تقدم لافت في الأيام الأولى من انطلاق العملية".

وأضاف أن "سيطرة تنظيم داعش على منطقة ناظم الثرثار والقرى المحيطة بها والتي تعد أبرز وأهم خطوط الإمداد لعناصر التنظيم بين محافظتي الأنبار وصلاح الدين، واقترابه من مدينة سامراء، دفع القائد العام للقوات المسلحة إلى سحب كل من اللواء الثامن والرابع في الجيش العراقي المرابطين حول الرمادي ودفعهما إلى سامراء".

وعزا المصدر سبب توقف العمليات العسكرية في الرمادي بالدرجة الأولى إلى الانتكاسة الأمنية الأخيرة التي شهدتها مدينة سامراء، وتمكن تنظيم "الدولة" من الاقتراب من مركز المدينة، ومن ثم سوء الأحوال الجوية بالدرجة الثانية، لافتاً إلى أن التنظيم ما يزال يشكل خطراً كبيراً على سامراء.

إطالة أمد المعارك الدائرة بين الجيش العراقي ومسلحي التنظيم في مدينتي الرمادي وبيجي، وإصابتها بالفتور، كان لعدة أسباب صبت في مصلحة تنظيم "الدولة" لشن هجمات انتحارية وتوجيهه ضربات على مواقع القوات الأمنية ومتطوعي الحشد الشعبي، حسب ما قاله النقيب في الشرطة الاتحادية محمد عناد.

وأضاف عناد لـ"الخليج أونلاين" أن التنظيم استغل الفتور الذي أصاب العمليات العسكرية في بيجي والرمادي لشن هجمات مضادة"، لافتاً إلى أن التنظيم شن هجمات انتحارية كثيرة في الآونة الأخيرة على مواقع القوات الأمنية في الخطوط الأمامية حول مدينة الرمادي لإضعاف وجود القوات الأمنية هناك".

- بيجي

قضاء بيجي هو الآخر تعرض إلى هجمات متكررة بسيارات ملغمة يقودها انتحاريون من محاور مختلفة، كان آخرها الهجوم الذي استهدف تجمعاً لمليشيا الحشد الشعبي شمال غرب مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين، في محاولة من تنظيم "الدولة" لإعادة الانتشار في المنطقة بعد أن فقدها قبيل أيام حسب ما أكد مصدر عشائري لـ"الخليج أونلاين".

من جهته قال الخبير العسكري خالد عبد الكريم، إن التنظيم يعمل وفق استراتيجية تقوم على مستويين، المستوى الأول يتعلق بالمناطق التي تقع تحت سيطرته، وفرض سيطرته الكاملة وبث الرعب في نفوس الناس خوفاً من التعدي أو الخروج عليه.

أما المستوى الثاني فيتعلق بالعمليات النوعية التي ينفذها عناصرها في عمق مواقع وتجمعات القوات الأمنية العراقية في المناطق التي يعتبرها عناصره مهمة، والتي يسعى من خلالها إلى نشر الفوضى وإضعاف قوى الأمن فيها، بغية دخولها أو إضعاف جبهات أخرى من خلالها.

ولفت عبد الكريم لـ"الخليج أونلاين" إلى أن النجاح الكبير الذي حققه تنظيم "الدولة" عبر اقترابه من سامراء وسيطرته على سدة الثرثار واستهداف القوات الأمنية بالعجلات المفخخة في قاطعي بيجي والرمادي، "هو تشتيت الحشود العسكرية التي دفعت بها الحكومة لتحرير مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار".

مكة المكرمة