العالم يقف على قلب رجل واحد في قضية خاشقجي.. والعرب غائبون

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/g3Eo1w
لم يصدر موقف عن أي منظمة صحفية عربية

لم يصدر موقف عن أي منظمة صحفية عربية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 12-10-2018 الساعة 16:52
إسطنبول - الخليج أونلاين

منذ اللحظات الأولى لتوارد الأنباء حول اختفاء الكاتب السعودي جمال خاشقي في قنصلية بلاده في إسطنبول، شكلت قضيته رأياً عاماً دولياً، توالت معه مواقف غربية، وأمريكية، رسمية وغير رسمية، في حين سيطر صمت مريب على غالبية الدول العربية، ومنظماتها الحقوقية والصحفية.

ولم يصدر أي موقف من دول عربية حول قضية اختفاء خاشقجي، في حين لم يتوقف العالم عن طرح قضية الرجل، وطرح الأسئلة طيلة أيام اختفائه، ودعوات لإرسال فرق تحقيق مشتركة لكشف الحقائق.

وبدأت تلك المواقف من أقوى دول في العالم، كان على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية ورئيسها دونالد ترامب الذي لمح بوقف بيع صفقات الأسلحة للسعودية في حال لم يكشف عن مصير خاشجقي.

وخرج ترامب للعالم مؤكداً أن بلاده تشارك في التحقيق بقضية خاشجقي، ووصلت إلى معلومات تفيد بعدم خروجه من داخل القنصلية السعودية في إسطنبول.

كذلك، لم يتوقف الكونغرس الأمريكي عن الضغط والتنديد بسياسة السعودية حول قضية خاشجقي، حيث صدر عن عدد من أعضائه بيانات تطالب بوقف العلاقات مع المملكة، ومطالبته بإعطاء معلومات حول الرجل.

المواقف الأوروبية

وتدرجت مواقف لدول الاتحاد الأوروبي، التي كانت حازمة من اختفاء خاشقجي، ووصلت إلى التهديد باتخاذ إجراءات غير مسبوقة في العلاقات مع السعودية في حالة أثبت تورطها في قتله أو إخفائه.

كذلك، أكدت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية مايا كوسيانيتش في مؤتمر صحفي في وقت سابق ببروكسل، أن المفوضية تتابع قضية خاشقجي، وتجري اتصالات كثيرة "بما في ذلك مع السلطات السعودية وبشكل مباشر  لمتابعة تطوراتها أولاً بأول".

كما خرجت المملكة المتحدة بتصريح لوزير خارجيتها جيرمي هنت، أكد فيه أن بلاده ستتعامل بجدية مع حادثة اختفاء خاشقجي، إضافة إلى مقابلة السفير السعودي في لندن محمد بن نواف، للحصول على إجابات عاجلة حول هذه القضية.

ودخلت كندا وفرنسا وألمانيا على خط المنتقدين، إذ عبرت الخارجية الكندية عن قلقها من مصير خاشجقي، ووقوفها بشكل متواصل للحصول على معلومات حول قضيته.

مواقف أممية

ولم تقف قضية خاشقجي عند المواقف الدولية، بل وجدت طريقاً أممية، حيث أكد ستيفان دوغاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بأن الأخير يتابع عن قرب قضية اختفاء خاشقجي، وأنه سيكون للأمم المتحدة موقف بشأن الموضوع لدى انتهاء التحقيقات بالقضية.

كما دعا المقرر الخاص للأمم المتحدة لحرية الرأي والتعبير ديفد كاي إلى إجراء تحقيق دولي ومستقل بشأن اختفاء خاشقجي.

كذلك، تحركت العديد من المؤسسات الحقوقية والصحفية الدولية بشكل مؤثر للمطالبة بكشف الحقائق عن اختفاء خاشقجي، في حين غابت غالبية المؤسسات الصحفية العربية، كاتحاد الصحفيين العرب الذي لم يصدر عنه أي موقف.

وكانت أبرز المواقف الصحفية للجنة الدولية لحماية الصحفيين، التي طالبت السعودية بتقديم "تفسير شامل وذي مصداقية بشكل فوري لما حدث لخاشقجي".

كذلك، قالت منظمة مراسلون بلا حدود: إنه "في حال صحة التقارير عن اغتيال صحفي واشنطن بوست خاشقجي فإن ذلك سيشكل هجوماً مروعاً ومحزناً للغاية، وغير مقبول على الإطلاق في حق حرية الصحافة".

وطالبت منظمة  هيومن رايتس ووتش الحقوقية الدولية بإشراك محققين دوليين في تحقيق شفاف للكشف عن مصير خاشقجي، وعدم ترك الأمر في يد تركيا وحدها أو السعودية؛ نظراً لما فعلته السعودية من إساءة استغلال الامتيازات الدبلوماسية.

كما قالت منظمة العفو الدولية (أمنستي) إنه في حال تأكد مقتل الصحفي خاشقجي في قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول؛ فسيكون ذلك "جريمة إعدام خارج نطاق القانون".

وأكدت العفو الدولية أن قضية الصحفي السعودي ستبعث إشارة مرعبة للمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين في كل مكان.

غياب إعلامي عربي

وأمام هذه المواقف الدولية العديدة والمتواصلة لقضية خاشقجي، برزت تغطية إعلامية دولية بارزة لقضية الرجل، في حين ظهرت قضيته بشكل باهت على القنوات والصحف العربية.

ولم تعط أي وسيلة إعلامية عربية مساندة للسعودية أو محايدة أي اهتمام لقضية خاشجقي، إلا عرض الرواية الرسمية للمملكة حول قضية اختفائه.

كذلك لم يصدر أي موقف موثق لأي منظمة صحفية عربية تطالب بالكشف عن مصير خاشجقي، وما حدث معه داخل قنصلية بلاده.

يشار إلى أن خاشقجي اختفى عن الأنظار بعد دخول القنصلية السعودية قبل أسبوعين، وسط اتهامات أمنية تركية بتحميل بلاده مسؤولية اختفائه، وحدوث أمر ما له، خاصةً مع رصد دخول 15 سعودياً للقنصلية بالتزامن مع وجود خاشقجي داخلها.

مكة المكرمة