العبادي يطلب من الرئيس العراقي دعوة البرلمان لعقد أولى جلساته

الرابط المختصرhttp://cli.re/Lqm8xW

رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي مع رئيس الجمهورية فؤاد معصوم (أرشيف)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 19-08-2018 الساعة 16:34
بغداد - الخليج أونلاين

طالب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الأحد، رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، بتوجيه دعوة إلى البرلمان الجديد لعقد أولى جلساته، بعد مصادقة المحكمة الاتحادية بشكل نهائي على نتائج الانتخابات التي أجريت في 12 مايو الماضي.

جاء ذلك في كلمة متلفزة للعبادي بمناسبة مصادقة المحكمة الاتحادية (أعلى سلطة قضائية)، في وقت سابق الأحد، على نتائج الانتخابات البرلمانية.

وقال العبادي: "بعد المصادقة على نتائج الانتخابات من قبل المحكمة الاتحادية، والذي يدخلنا جميعاً ضمن التوقيتات الدستورية واجبة التنفيذ، أدعو الكتل السياسية إلى الإسراع في إنجاز الاتفاق على البرنامج الحكومي المقبل الذي يجب أن يراعي مطالب المواطنين في كل أرجاء العراق".

وأضاف: "أدعو رئيس الجمهورية إلى المباشرة بدعوة مجلس النواب (البرلمان) إلى الانعقاد بأقرب وقت ممكن ضمن السقف الزمني المحدد دستورياً، والبدء بإجراءات انتخاب رئاسة البرلمان ورئيس الجمهورية، وتكليف ممثل الكتلة البرلمانية الأكبر بتشكيل الحكومة المقبلة وصولاً إلى منح الثقة للحكومة الجديدة في مجلس النواب".

وبعد مصادقة المحكمة الاتحادية باتت النتائج قطعية بعد أشهر من الجدل الواسع بشأن مزاعم "عمليات تزوير" رافقت الانتخابات، تمثل المصادقة بداية مهلة دستورية مدتها 90 يوماً أمام الأحزاب الفائزة لتشكيل حكومة.

وكان البرلمان قد أمر، في يونيو الماضي، بإعادة فرز الأصوات يدوياً، التي سبق فرزها إلكترونياً، وذلك بعد صدور تقرير حكومي أفاد بوجود انتهاكات واسعة وعمليات تزوير وحمَّل مفوضية الانتخابات مسؤوليتها.

وأعادت مفوضية الانتخابات فرز الأصوات يدوياً لصناديق الاقتراع التي بها "مزاعم تزوير"، إلا أن ذلك لم يفض إلى تغيير في ترتيب الكتل الفائزة.

وتصدر تحالف "سائرون" المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر نتائح الانتخابات بـ54 مقعداً من أصل 329، يليه تحالف "الفتح" الذي يضم فصائل من "الحشد الشعبي" بزعامة هادي العامري بـ48 مقعداً.

وبعدهما حل ائتلاف "النصر"، بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي، بـ42 مقعداً بينما حصل ائتلاف "دولة القانون" بزعامة نوري المالكي على 26 مقعداً.

ومن المنتظر أن يدعو رئيس الجمهورية البرلمان الجديد للانعقاد خلال 15 يوماً من تاريخ مصادقة المحكمة الاتحادية على النتائج، لينتخب النواب الجدد رئيساً للبرلمان، ونائبين له بالأغلبية المطلقة في الجلسة الأولى، وفق ما ينص عليه الدستور.

كما سيتولى البرلمان انتخاب رئيس جديد للجمهورية بأغلبية ثلثي النواب خلال 30 يوماً من انعقاد الجلسة الأولى، ثم يكلف الرئيس الجديد مرشح الكتلة الكبرى في البرلمان بتشكيل الحكومة.

ويكون أمام رئيس الوزراء المكلف 30 يوماً لتشكيل الحكومة وعرضها على البرلمان للموافقة عليها.

وحول التحالفات السياسية الجديدة، أعلن تحالف النصر بزعامة رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، الأسبوع الماضي، توصله إلى اتفاق بشأن تشكيل الحكومة القادمة بالتوافق مع 3 أطراف سياسية، مشيراً إلى أن الاتفاق تم مع تحالف "سائرون" المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وتحالف "الحكمة" بزعامة عمار الحكيم، وائتلاف "الوطنية" بزعامة نائب رئيس الجمهورية إياد علاوي.

وقال خالد العبيدي، رئيس الوفد المفاوض لتحالف "النصر"، في بيان: إن "المباحثات الأولية مع وفدي الحكمة والوطنية خرجت بنتائج إيجابية وتفاهمات مشتركة، ووضع الخطوط العامة لبرنامج عمل الحكومة القادمة ضمن سقف زمني واضح، وضرورة رفض مبدأ المحاصصة في تشكيلها".

وأضاف العبيدي أنه "تم الاتفاق مع تيار الحكمة والقائمة الوطنية على وضع بنود الاتفاق ومناقشتها تمهيداً لتوقيعها قبل إعلان تشكيل الكتلة الكبرى بشكل رسمي"، مضيفاً أن "هناك تفاهمات متقدمة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، ولدينا تواصل مع الإخوة في تحالف الفتح".

وكان الغموض السياسي الذي اكتنف تشكيل الحكومة الجديدة أثار توترات في وقت يزداد فيه نفاد صبر المواطنين بسبب تراجع الخدمات الأساسية والبطالة وبطء وتيرة إعادة الإعمار، بعد حرب استمرت ثلاث سنوات على تنظيم داعش.

مكة المكرمة