العبادي يغلق الباب بوجه رغبة تركيا في التدخل بالموصل

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 19-09-2016 الساعة 11:54
بغداد - الخليج أونلاين


أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الأحد، رفضه لأي عملية تركية ضد تنظيم "الدولة" في مدينة الموصل، واعتبر أن وجود القوات التركية في شمال العراق "يعرقل" جهود محاربة تنظيم "الدولة".

وقال العبادي في مؤتمر صحافي: "إن العراق ليس لديه أي مشكلة مع الحكومة والشعب التركيين، لكن مشكلته مع العقلية التي تدير قضية التواجد التركي في العراق"، لافتاً إلى أن "إرسال قوات عسكرية تركية إلى العراق رغم إرادتنا، وإبقاءها بحجة محاربة حزب العمال الكردستاني، أمر غير مبرر".

وجاءت تصريحات العبادي بعد قرابة أسبوع من طرح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، علامات استفهام حول قرب عملية عسكرية تركية بالموصل، في حين تحدثت مصادر مطلعة عن استعدادت تركية لعملية مشابهة لـ"درع الفرات" في المدينة التي يسيطر عليها تنظيم الدولة منذ أكثر من عامين.

حيث أعرب أردوغان، في كلمة له، الثلاثاء الماضي، عن اعتقاده بأن "العراق بحاجة إلى عمل مشابه (عملية عسكرية)، فحل مشكلة الموصل يمر من خلال الإصغاء إلى المنظور العقلاني لتركيا فيما يتعلق بالمنطقة".

من جهتها، كشفت مصادر مطلعة لقناة الجزيرة، أن الحكومة التركية تستعد لعملية عسكرية في المستقبل القريب في الموصل، وأن خطط العملية جاهزة، وتستند إلى اتفاق مع بريطانيا يعود للعام 1926، ضُمت بموجبه "ولاية الموصل" لتركيا التي مُنحت حق حماية التركمان.

وأكد العبادي أن المفاوضات بين الجانبين لم تسفر عن أي نتيجة حتى الآن، مضيفاً: "عليهم أن يسحبوا قواتهم، فهي غير مرحب بها في العراق، وهناك مخاوف من قبل أهالي الموصل أنفسهم حيال أهداف ذلك التواجد".

ورأى أن حل القضية في غاية السهولة؛ "فما عليهم سوى إصدار قرار يؤكدون فيه احترامهم للسيادة العراقية والاستجابة لطلب حكومتها بالانسحاب من الأراضي العراقية".

وأوضح أنه "إذا كانت تركيا جادة في محاربتها لتنظيم (داعش) الإرهابي فما عليها سوى الانسحاب من الأراضي العراقية؛ لأن بقاءهم يعرقل الحرب ضد ذلك التنظيم".

وكانت العلاقات التركية العراقية قد شهدت توتراً على خلفية قيام أنقرة بإرسال قرابة 150 جندياً إلى منطقة "بعشيقة" القريبة من مدينة الموصل، عن طريق البر؛ لاستبدال وحدتها العسكرية هناك، المعنية بتدريب قوات البيشمركة (جيش إقليم شمالي العراق)، والحشد الوطني، كما تمّ استقدام ما بين 20 و25 دبابة، خلال عملية التبديل التي جرت في ديسمبر/كانون الأول 2015، وهو ما أثار استياء الحكومة العراقية التي طالبت بسحب تلك القوات خلال 48 ساعة، إلا أن اتفاقاً بين أنقرة والبيت الأبيض، أبقى على تلك القوات إلى الآن.

مكة المكرمة