العجمي: الكويت "صعبة الابتلاع" والزمن كفيل بحل أزمة الخليج

المحلل السياسي الكويتي ظافر العجمي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 28-06-2018 الساعة 12:52
هناء الكحلوت - الخليج أونلاين

قال المحلل السياسي الكويتي ظافر العجمي، إن الزمن كفيل بحل الأزمة الخليجية المستمرة منذ يونيو الماضي، مؤكداً دور الكويت الرئيس بدعم العديد من القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

وبيَّن العجمي، المٌناصر للعديد من القضايا العربية والإسلامية، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن "موقف الكويت من الأزمة الخليجية (حصار السعودية والإمارات والبحرين لدولة قطر)، يقف على المسافة نفسها من الجميع، وهي جزء محايد يؤيد الحل والتقارب بين الأطراف".

ويُعدُّ تحرُّك الكويت خلال الأزمة الخليجية هو "الأقرب إلى الواقعية بحكم معرفة أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، بخفايا الأمور"، وفق العجمي، في حين أشار إلى التحرك الأمريكي (اعتزام أمريكا عقد قمة أمريكية-خليجية لحل الأزمة)، وقال: إنه "لا يمكن تصنيفه كمبادرة؛ لأنها لم تخرج بشكل معلن أو كافٍ حتى الآن".

وأوضح أنه عندما كان يأتي أطراف من أمريكا للمساهمة في حل الأزمة الخليجية كانوا "يطرحون الكثير من الأسئلة في العديد من الرحلات بحجة تكوين صورة، ويأخذون وقتاً كبيراً"، قائلاً إنه مختلف عن دور أمير الكويت، الذي يعرف القضايا الخليجية. إلا أنه أيَّد إنهاء الأزمة بأي شكل، ولا يرى مانعاً من تدخُّل الولايات المتحدة.

- الزمن كفيل بالحل 

 

وأكد المحلل الكويتي في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن حل الأزمة الخليجية هو "الزمن"، فهو "كفيل بأن يفكك الكثير من الأمور"، وأن "هناك التزامات لا يستطيع طرفا الأزمة الفكاك منها، كالالتزامات الخليجية، وقد شاهدنا ذلك بالتعاون العسكري والتمرين الذي حصل في الرياض بحضور القطريين (تدريب "درع الجزيرة 1"، أُقيم على مدار شهر كامل)".

وأوضح أنه "يجب أن يلتقي الخليجيون حتى وإن كان هناك نوع من الخلاف، وشاهدنا ذلك في القمة التي حدثت بالكويت، حيث حضر وزراء الخارجية".

 

- صفقة القرن 
 

من جهة أخرى، علَّق المحلل الكويتي على "صفقة القرن"، التي أعلنها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، منذ توليه الحكم في يناير 2017، وتقضي بهضم حق الفلسطينيين وإيجاد وطن بديل، فضلاً عن إعلان القدس عاصمة لدولة الاحتلال المزعومة. 

وقال: إن "صفقة القرن لم يتم الإعلان عنها رسمياً، ولكني لا أعتقد أن ترامب يُبدي نيّة حسنة بعد نقل القدس (إعلان القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها)، تجاه العرب فيما يطرح؛ إذ إنه يراعي إسرائيل".

وشدد العجمي على أن "القضية الفلسطينية تعد من الثوابت الأساسية لدى دولة الكويت، ودبلوماسية البلاد خارجياً مع الحق الفلسطيني"، كما أكد أن "وقوف الكويت مع فلسطين إذا لم يَزد فلن يتراجع".

وعن سبب عمل الكويت من أجل القضية الفلسطينية، قال: "أعتقد أنها تقود العمل لإعادة الحق الفلسطيني، وهو الموقف ذاته الذي تتبناه منذ قرن، وهذا دورها في مجلس الأمن وهي تمثل الدول العربية، كما أن الإدارة الأمريكية والصهاينة أخذوا منحىً كبيراً وحاداً تجاه القدس وغزة".

وبيَّن أن جميع هذه المواقف "تشي بأنه سيستمر الزخم الكويتي في هذا الأمر (دعم القضية الفلسطينية)".

وقال العجمي: إن "الموقف الكويتي لديه ثوابت، ومن ضمنها قضية فلسطين، والتاريخ يشهد على ذلك، وقال: إن "الكويت متجذر فيها هذا الأمر، ولا يمكن أن تتنصل منه، وليس من السهل ذلك".

وشدد على أن موقف الكويت لا يتغير بقدوم رئيس أمريكي متطرف، وكوشنر وعصابته الصهيونية (صهر ترامب غاريد كوشنر  يُجري جولة في الشرق الأوسط مع فريق أمريكي؛ لتمرير صفقة القرن)"، وتابع: "يريدوننا أن نشتري هذه البضائع الرديئة.. لا يمكن أن يتخلى هذا الجيل بسهولة، الخط العروبي بالكويت قوي جداً، سواء في الوقوف مع فلسطين أو مع مجلس التعاون الخليجي، وتبقى الكويت أحد معاقل الأسرة العربية". 

 

- ضغوطات دولية 

 

وإثر مواقف الكويت الثابتة إزاء العديد من القضايا، والتي قد تُعرِّضها لضغوط، قال العجمي: إن "أمير الكويت، الذي لُقِّب بعميد الدبلوماسية، لا يطرح شيئاً إلا بعد أن يتم حسابه بشكل جيد على المديَين القريب والبعيد". وأضاف: "أصبحت بَشرتنا صلبة، ونعلم من أين ستأتي الضغوط. وطرحُ البلاد منطقي قابل للإقناع". 

 

وشدد المحلل الكويتي على أن بلاده تبحث عن وحدة الأمتين العربية والإسلامية، وهي "صعبة الابتلاع عن طريق الابتزاز والضغط عليها". 
 

وقال: "إنْ تحدَّثنا عن الضغط الأمريكي، فمنذ الثمانينيات لم يستطيعوا أن يكون لديهم قاعدة أمريكية هناك؛ إذ رفضت الكويت، وحتى الآن هي لا تقبل أن تدور في فلك أحد". 

وجدير بالذكر أن الكويت نشطت في عدة قضايا عربية وإسلامية، وانتصرت للشعوب في فلسطين وسوريا واليمن والعراق، وغيرها من الدول، وكان لها أثر كبير في الأزمة الخليجية المستمرة منذ أكثر من عام، بعد مقاطعة دول الخليج الثلاث (السعودية البحرين والإمارات) ومعها مصر ، لقطر بتهمة دعم الإرهاب، وهو ما نفته الدوحة جملةً وتفصيلاً.

وتمارس أمريكا و"إسرائيل" ضغوطاً دولية لتمرير "صفقة القرن"، وفرض سياساتها على الدول، إلا أن هذا لم يُثنِ الكويت عن المضي في مسيرتها الثابتة.
 

مكة المكرمة