العراق.. أهالي الفلوجة يحفرون الملاجىء هرباً من القصف

سكان الفلوجة يؤكدون استمرار القصف على مناطقهم السكنية

سكان الفلوجة يؤكدون استمرار القصف على مناطقهم السكنية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 10-12-2015 الساعة 11:04
بغداد - عمر الجنابي - الخليج أونلاين


بعد مضي نحو عام ونصف العام على بدء المعارك في مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار غرب العراق، لاستعادتها من سيطرة تنظيم "الدولة"، ونتيجة للقصف العنيف الذي تشهده المدينة بالدبابات والمدافع العراقية وضربات طائرات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، لم يجد سكانها ملاذاً آمناً للهروب من هذا الجحيم سوى الملاجئ التي يحفرونها بأيديهم.

بهذا الخصوص قال مواطنون من داخل مدينة الفلوجة عبر اتصالات هاتفية مع مراسل "الخليج أونلاين": إن "الأهالي ونتيجة للقصف العنيف الذي لا يكاد ينقطع عن المدينة، شرعوا بحفر ملاجئ داخل المنازل؛ وذلك لتفادي القصف العشوائي الذي تنفذه القوات الأمنية وطائرات التحالف بحجة قصف مواقع تنظيم "الدولة"".

فرحان الدليمي، أحد سكان المدينة قال: "مدينة الفلوجة تتعرض لقصف هو الأعنف هذه الأيام، من قبل طائرات التحالف ومدفعية الجيش العراقي وراجماته، راح ضحيته عشرات الأطفال، كان آخرهم مقتل 4 منهم صباح الاثنين الماضي".

وأضاف: "لم يبق في مدينة الفلوجة مكان آمن يلجأ إليه المدنيون لتفادي القذائف والصواريخ التي تطالهم"، مشيراً إلى أن "المدارس والمساجد والمنازل والمباني الحكومية جميعها مستهدفة من قبل الجيش العراقي".

وبين أن "أهالي الفلوجة عمدوا إلى حفر خنادق وملاجىء تحت الأرض، داخل المنازل وقربها؛ آملين أن تحميهم من القصف".

من جهته قال ذياب محمد، الذي يسكن وسط الفلوجة، إنه تمكن من حفر ملجأ صغير قرب منزله، يبلغ طوله 4 أمتار مربعة، وقام بتغطيته بلوحات من الحديد وفرش فوقه طبقة من التراب، موضحاً بالقول: "نلجأ إليه مع بدء القصف الجوي واشتداده على المدينة، ونعود إلى منزلنا عند انتهائه".

وأضاف: أن "الملجأ أصبح أمراً ضرورياً لأهالي مدينة الفلوجة، خاصة بالنسبة للنساء والأطفال"، لافتاً إلى أن" تنظيم "الدولة" أوعز لجميع الأهالي داخل المدينة بحفر خنادق وملاجئ لتفادي عمليات القصف العشوائي".

من جهته قال ضابط في الجيش العراقي المنحل من داخل مدينة الفلوجة عبر اتصال هاتفي: إنه "بحسب الخبرة العسكرية ومن باب إنساني قمنا (هو ومجموعة من العسكريين القدماء) بالإشراف على إنشاء عدد من الملاجئ بإمكانيات بسيطة بالقرب من الأسواق وأماكن تجمع المواطنين"، لافتاً إلى أن "عشرات الشباب من أهل المدينة تطوعوا لحفر مزيد من الملاجئ".

وأضاف: أن "تنظيم "الدولة" أمر عناصره داخل المدينة بتسهيل مهمة حفر الملاجئ للأهالي داخل المنازل، كما حثوهم على ذلك من خلال خطباء الجوامع"، مشيراً إلى أن "تنظيم "الدولة" وجه أوامره بتخصيص معلبات غذائية وأطعمة أطفال ومستلزماتهم لتكون من الخدمات التي تقدمها الملاجئ؛ بهدف المحافظة قدر الإمكان على حياة من يقطنون في الأحياء التي تتعرض لقصف يومي".

وتابع أن التنظيم "ركز على أن تكون ملاجئ النساء معزولة عن ملاجئ الرجال؛ وذلك لعدم الاختلاط"، وهو ما يحرص عليه تنظيم "الدولة" داخل المدينة، على حد قوله.

مكة المكرمة