العراق.. السفارات الغربية تستعد للإخلاء تحسباً لأي طارئ

السفارات الغربية في العراق تعزز إجراءاتها الأمنية

السفارات الغربية في العراق تعزز إجراءاتها الأمنية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 08-10-2014 الساعة 09:04
بغداد - محمد القيسي - الخليج أونلاين


تزامناً مع فشل التحالف الدولي في تحقيق أي تقدم يحسب لصالح القوات العراقية ونجاح تنظيم "الدولة الإسلامية" في تنفيذ هجمات ناجحة أسفرت عن سيطرته على مدن جديدة شمالي وغربي البلاد؛ رفعت غالبية الدول الغربية من حجم إجراءاتها الأمنية حول سفاراتها في بغداد، في حين اكتفت الأخرى العربية بالاعتماد على فرق الجيش العراقي وإقامة حواجز إسمنتية عالية تحسباً لهجمات بسيارات مفخخة.

وقال مسؤول عراقي رفيع المستوى بوزارة الداخلية في حديث لـ "الخليج أونلاين": إن "دول الولايات المتحدة وبريطانيا والسويد وفرنسا والنرويج وروسيا وهولندا والدنمارك ودولاً أخرى، أرسلت منذ مطلع الشهر الجاري فرقاً عسكرية لحماية سفارتها وبعثاتها الدبلوماسية خلال تنقلهم ببغداد بعد موافقة حكومة العبادي على ذلك".

ويضيف المسؤول الذي فضل عدم الإشارة إلى اسمه بسبب حساسية المعلومات: إن "غالبية الدول جهزت سفاراتها بمعدات نقل برية وجوية، قسم منها قرب السفارة وأخرى في مطار بغداد كان آخرها السفارة الروسية، التي أوصلت طائرتي (مي 35) وسيارات مدرعة، وقبلها كانت السفارة الأمريكية التي رفدت سفارتها بخامس طائرة مروحية من طراز أباتشي وبلاك هوك".

ويضيف المسؤول العامل في وكالة الشؤون الداخلية: إن "تلك الدول طالبت من القوات العراقية المغادرة وإيكال مهمة حفظ سفارتها للقوات التي وصلت مؤخراً إليها".

وأكد أن سفارات الدول العربية اكتفت بطلب قوات عراقية إضافية وتعزيز أمن محيط السفارات بالكتل الإسمنتية، وهو ما تم تنفيذه لهم وبشكل سريع بناءً على طلب من وزارة الخارجية العراقية التي تتكفل عملية التنسيق الحالي بين السفارات والقوات الأمنية العراقية، مبيناً أن ذلك جاء بعد "التأكد من وجود خطر يهدد بغداد في الفترة المقبلة، من خلال هجمات انتحارية بواسطة سيارات مفخخة وأخرى صاروخية تتزامن مع تحشيدات تنظيم داعش في المحور الغربي والجنوبي للعاصمة، وسيطرته مؤخراً على منطقة المشروع التي لا تبعد عن مطار بغداد الدولي سوى 15 كم".

وتقع غالبية السفارات الغربية والعربية في منطقتي الكرادة والمنصور ووسط المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً، ومنحت الولايات المتحدة ميزة للدول التي شاركت في غزو بغداد بأن تتخذ مقراً لسفاراتها داخلها وهو ما جعل 34 سفارة داخلها، فيما تقع السفارات الأخرى وأبرزها الروسية والإيرانية والتركية والصينية والعربية خارجها باستثناء الإماراتية والكويتية التي أوجدت لها بناية داخل المنطقة الخضراء لتتخذها مقراً لها.

من جانبه؛ قال عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي حسن الرفيعي: إن "إجراءات السفارات الغربية مخجلة وتعطي داعش روحاً معنوية عالية".

وقال الرفيعي في حديث لـ "الخليج أونلاين": إن "المبالغة في تلك الإجراءات يجب أن تفسر من قبل تلك الدول، فإما أن هذه الدول تمتلك معلومات لا يملكها العراق حول خطر وشيك قادم، وتتعامل مع الموضوع بأنانية تحمي من خلالها عامليها وتترك العراقيين في مهب الريح، أو أنها تتعمد إثارة الشارع وزيادة مخاوفه لأغراض سياسية.

ووصف الرفيعي تنظيم "الدولة" بأنه بات فرشاة في العراق وسوريا يرسم بها الغرب الصورة التي يريدها بما يحقق مكاسبه.

مكة المكرمة