العراق.. المالكي يسحب ترشحه ويدعم الفياض أمام العبادي

الرابط المختصرhttp://cli.re/gxr7ya

نائب رئيس جمهورية العراق نوري المالكي (أرشيف)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 02-09-2018 الساعة 16:44
بغداد - الخليج أونلاين

أعلن نائب الرئيس العراقي وزعيم ائتلاف "دولة القانون"، نوري المالكي، الأحد، سحب ترشحه مجدداً لمنصب رئيس الوزراء، قبيل أقل من 24 ساعة من عقد البرلمان الجديد أول جلسة له.

وتسلَّم المالكي منصب رئيس الوزراء عام 2006، وفاز بولاية ثانية بين عامي 2010 و2014، وكانت فترة حكمه مليئة بالدمار والطائفية والصراع المذهبي، ومنها سقوط أكثر من ثُلثي البلاد بيد "داعش".

وحسب بيان لمكتبه الإعلامي، قال المالكي: "عندما أعلنتُ قبل سنوات (لم يذكر متى) أني لن أترشح لرئاسة الوزراء كنت جاداً، وعن رؤيةٍ ما زلت ملتزماً بها، وأظنها مصلحة. والآن أؤكد قراري وللأسباب والرؤية نفسها".

وأضاف البيان أن المالكي قدم الشكر لمن كان لديه رغبة في تسلمه المسؤولية، من دون التطرق إلى هذه الجهات التي ترغب في توليه رئاسة الحكومة.

وبيّن أنه "سيكون سنداً وعضداً لأي شخص يتسلم هذا المنصب؛ حتى يسهم في تصحيح الأوضاع وتحقيق المهام الوطنية".

ويأتي هذا التطور وسط أنباء تتداولها وسائل إعلام محلية، عن عرض المالكي على رئيس هيئة الحشد، فالح الفياض، تولي منصب رئاسة الوزراء في حال انسحاب الأخير من ائتلاف العبادي وانضمامه إليه.

وأقال العبادي، الجمعة الماضي، الفياض من مهامه كمستشار للأمن الوطني ورئاسة هيئة الحشد الشعبي وجهاز الأمن الوطني؛ بسبب ما قال إن انخراطه بالعمل السياسي والحزبي "يتعارض مع المهام الأمنية الحساسة" التي يتولاها.

كما يتولى الفياض رئاسة هيئة الحشد الشعبي منذ 2014، لإدارة قوات مؤلفة من متطوعين ومليشيات شيعية في الغالب، تشكلت استجابة لفتوى المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، لمقاتلة تنظيم داعش، واتهمتها منظمات حقوقية دولية لاحقاً بانتهاكات ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية تجاه مدنيين في مناطق غالبيتها سنية.

ويتنافس التيار الشيعي الذي يقوده المالكي، وهادي العامري الذي يتزعم تحالفاً من أذرع سياسية تابعة لمليشيا "الحشد الشعبي" مع رئيس الوزراء حيدر العبادي ومقتدى الصدر الذي يدعم تحالف "سائرون" المتصدر في الانتخابات بـ54 مقعداً من أصل 329، جهود تشكيل الكتلة الأكبر داخل البرلمان لتشكيل الحكومة الجديدة.

وسيكون أي تحالف بحاجة إلى غالبية عدد أعضاء البرلمان؛ لضمان تمرير الحكومة، أي أصوات 165 عضواً من أصل 329 على الأقل.

ومن المقرر أن يعقد البرلمان الجديد أول جلسة له يوم الاثنين، لاختيار رئيس للبرلمان ونائبين له، قبل أن ينتخب لاحقاً رئيساً للجمهورية، الذي سيتولى بدوره تكليف الكتلة النيابية الأكثر عدداً تشكيل الحكومة الجديدة.

والعام الماضي، اتهم تقرير لمجلس النواب العراقي نوري المالكي في قضية سقوط الموصل بيد تنظيم داعش، بعد ثمانية أشهر من التحقيقات.

وانتهى التقرير المتعلق بـ"الكشف عن ملابسات سقوط مدينة الموصل في أغسطس 2015"، إلى تحميل رئيس الوزراء العراقي في حينها ونائب رئيس الجمهورية حالياً نوري المالكي، و35 مسؤولاً، مسؤولية سقوط المدينة، بالإضافة إلى ثلثي البلاد بيد تنظيم داعش وانهيار القطعات العسكرية أمام عناصر التنظيم. وتمت إحالة التقرير إلى مجلس النواب لرفعه إلى القضاء وهيئة النزاهة لاتخاذ القرار المناسب.

مكة المكرمة