العراق.. شهادات مرعبة حول تعذيب معتقلين حتى الموت

الرابط المختصرhttp://cli.re/6pkjJy

رايتس ووتش تحدثت عن تعذيب مرعب للسجناء

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 19-08-2018 الساعة 17:18
بغداد - الخليج أونلاين

كشفت منظمة "هيومن رايتس ووتش" عن عمليات تعذيب تصل إلى الموت، تنفذ في داخل مراكز تديرها وزارة الداخلية العراقية في الموصل، شمالي البلاد.   
وقالت المنظمة، في تقرير نشرته اليوم الأحد، إن معتقلَيْن سابقَيْن ووالد رجل توفي في أثناء الاعتقال قدموا تفاصيل عن سوء المعاملة والتعذيب والموت في هذه المراكز.
وذكرت المنظمة أن شخصاً يدعى محمود، رفض الكشف عن اسمه الكامل، كان محتجزاً لدى "مديرية الاستخبارات ومكافحة الإرهاب" التابعة لوزارة الداخلية في سجن الفيصلية شرقي الموصل، من يناير إلى مايو 2018، أبلغ المنظمة أنه "شاهد وتلقى تعذيباً متكرراً أثناء الاستجواب، ورأى 9 رجال يموتون هناك، اثنان على الأقل من سوء المعاملة".

وقال المواطن سلام عبيد عبد الله، إن عناصر شرطة الموصل ألقوا القبض على نجله داود سلام عبيد، وهو عامل، في 22 مارس، قائلين إنهم يأخذونه للاستجواب.

وبينت المنظمة أن عبد الله أُخبر بعد يومين أن ابنه توفي بنوبة قلبية في أثناء التحقيق، لكن عندما حصلت العائلة على الجثة بعد شهر، ظهرت عليها كدمات وجروح، وأضاف الأب الذي فقد ابنه، إنه تقدم بشكوى رسمية إلى الشرطة لكنه لم يتلق رداً بعد.

وقالت المنظمة إن رجلاً آخر يدعى "كريم" احتجز 11 شهراً في سجن الاستخبارات في القيارة، على بعد 60 كم جنوبي الموصل، ثم في سجن الفيصلية حيث كان محمود، قال إنه رأى رجالاً آخرين عادوا من الاستجواب وهم يحملون علامات سوء المعاملة على أجسادهم، حسب ما نقلت عنه رايتس ووتش.

وأضافت المنظمة أن باحثين أجروا مقابلات مع المعتقلين السابقين ووالد المحتجز الذي قُتل رهن الاعتقال، في يوليو وأغسطس، شخصياً وعبر الهاتف، وأوضحت أن كل واحد منهم قدم أدلة مادية وثائقية أو صوراً لإثبات رواياتهم، لكنهم لم يخبروا القضاة بتعرضهم لسوء المعاملة، خشية الانتقام من حراسهم، وقالوا إنهم لن يتخذوا أي خطوات للإبلاغ عن سوء المعاملة.

وقال أحدهم إنه أصيب بكدمات في جميع أنحاء ذراعيه، كانت واضحة للقاضي، لكنه لم يستفسر عنها أو يحقق في إمكانية استخدام التعذيب.

وذكرت المنظمة أنها كتبت، في 12 أغسطس، إلى حيدر العكيلي، ممثل اللجنة الاستشارية لرئيس الوزراء حيدر العبادي، طالبة الرد على ادعاءات الأشخاص الذين تمت مقابلتهم، وفي رد أولي كتب العكيلي بعد يومين أنه ملتزم في التحقيق بموت داود سلام العبيد، لكنه لن يتمكن من التحقيق في الادعاءات الأخرى ما لم يُعلن عن هوية الأشخاص المعنيين.

وقالت لما فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "المزاعم الأخيرة لا تعكس المعاملة الوحشية لمحتجزي وزارة الداخلية في منطقة الموصل فحسب، بل أيضاً عدم إحقاق العدالة من قبل السلطات الأمنية والقضائية عند وجود دليل على التعذيب".

وأضافت: "تقاعس الحكومة عن التحقيق في التعذيب والوفيات في الاحتجاز هو ضوء أخضر لقوات الأمن لممارسة التعذيب دون أي عواقب"، وأردفت أن "المحتجزين وعائلاتهم يقدمون دليلاً ملموساً على إساءة المعاملة في مراكز وزارة الداخلية. الكرة الآن في ملعب السلطات لتظهر أن لديها الهيكليات المناسبة للتحقيق والملاحقة والتعويض".

مكة المكرمة