العراق.. مساع لتكليف البشمركة بحماية "الخضراء" بعد اقتحامها

تعد قوات البيشمركة القوات النظامية للأكراد في إقليم كردستان شمال العراق

تعد قوات البيشمركة القوات النظامية للأكراد في إقليم كردستان شمال العراق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 02-05-2016 الساعة 20:37
بغداد - عمر الجنابي - الخليج أونلاين


كشفت مصادر سياسية عراقية مقربة من حزب الدعوة الحاكم عن نية رئيس الوزراء، حيدر العبادي، وبطلب من قادة الكتل السياسية؛ تغيير القوة المكلفة بحماية المنطقة الخضراء، واستبدال قوات من البيشمركة بها.

وقالت مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها في حديث خاص لـ"الخليج أونلاين": إن "مساعي حثيثة تجريها أطراف في التحالف الوطني، واتحاد القوى العراقي، والتحالف الكردستاني، لتكليف قوات من البيشمركة الكردية بحماية المنطقة الخضراء بدلاً عن القوة السابقة".

وأضافت المصادر: إن "الاتصالات واللقاءات مع قادة البيشمركة متواصلة، لكن لغاية الآن لم يتم التوصل إلى اتفاق حقيقي لتولي قوات البيشمركة هذه المهمة"، مشيراً إلى أن "أغلب النواب في الحكومة العراقية مصرين على عدم تولي القوات العراقية من الجيش والشرطة مهمة حماية المنطقة الخضراء مرة أخرى".

وبحسب المصدر نفسه فإن "نواباً طالبوا بنشر قوات أمريكية داخل المنطقة الخضراء؛ لتقديم الدعم والإسناد لأي قوة عسكرية تكلف بحماية المنطقة الخضراء".

هذه المساعي والتحركات جاءت على خلفية اقتحام المتظاهرين من أتباع التيار الصدري للمنطقة الخضراء، والدخول إلى مبنى مجلس النواب، والعبث به، وسرقة بعض محتوياته، والاعتداء على بعض النواب بالضرب والشتائم، من دون أن تحرك القوات الأمنية الموجودة هناك ساكناً.

وتعد قوات البيشمركة القوات النظامية للأكراد في إقليم كردستان شمال العراق، وتأسست رسمياً في ستينيات القرن الماضي، وكانت موجودة قبل ذلك الزمن أيضاً، لكن تحت مسميات مختلفة، مثل الذراع العسكري للأحزاب السياسية في جبال كردستان.

ومن جهته قال الخبير الأمني والعسكري، خالد عبد الكريم، في حديث لـ "الخليج أونلاين": إن "وقوف القوات الأمنية وقوة حماية البرلمان على الحياد عند اقتحام المتظاهرين للمنطقة الخضراء، ولم تمنع المتظاهرين من دخول مبنى البرلمان، والعبث بمحتوياته، كشفت مدى هشاشة هذه القوات، وولاءها الحزبي".

وأضاف: إن "ما حدث يوم، السبت الماضي، من اقتحام للبرلمان، واعتداء على النواب بالضرب، يجب أن تحاسب عليه جميع الجهات المقصرة، سواء كانوا من الضباط، أو الجنود، أو الموظفين، أو المسؤولين، أو المحرضين على هذا العمل".

وأشار إلى أن "تواطؤ القوة المكلفة بحماية المنطقة الخضراء مع المتظاهرين، وبهذه الطريقة، ومن دون أي رادع؛ قد يكون سبباً لاقتحامها مرة أخرى، لذا من الضروري استبدال هذه القوة بقوات عسكرية وطنية ومهنية قادرة على حفظ الأمن، والضرب بيد من حديد على كل من يحاول المساس بهيبة الدولة".

مكة المكرمة