العراق يرحب بالضربة الجوية الأمريكية قرب بغداد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 16-09-2014 الساعة 16:24
بغداد- الخليج أونلاين


لاقت الضربة الجوية التي نفذتها القوات الأمريكية، أمس الاثنين، ترحيباً من السلطات العراقية التي أكدت أن الضربة أصابت هدفاً لتنظيم الدولة قرب بغداد.

وقال الفريق قاسم عطا، المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، إن الغارة الأولى التي نفذتها القوات الجوية الأمريكية ضد "الدولة الإسلامية" قرب بغداد أصابت هدفاً تابعاً لتنظيم الدولة الإسلامية، في منطقة صدر اليوسفية (جنوب غرب العاصمة)، واصفاً الضربة بأنها "مهمة"، ومشيراً إلى تنسيق مع الأمريكيين لتحديد الأهداف، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وأضاف عطا: "نفذ الطيران الأمريكي ضربات مهمة لأهداف معادية في صدر اليوسفية بالتنسيق مع قيادة عمليات بغداد".

وتقع منطقة صدر اليوسفية على بعد 25 كم من وسط مدينة بغداد، وهي أحد أقرب معاقل تنظيم الدولة الإسلامية إلى العاصمة العراقية، كما أنها تشهد عمليات قتال متواصلة، حيث تكافح قوات الجيش العراقي من أجل الدفاع عن الخطوط الأمامية لحماية بغداد.

وأشار عطا إلى أن "هناك تنسيقاً مع الأمريكيين لتحديد الأهداف المعادية واستطلاعها وقرار ضربها من قبل الطيران الأمريكي"، مشدداً على أن "توسيع نطاق العمليات مهم لتدمير تلك الأهداف والقضاء عليها".

وكان مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية، رفض الكشف عن هويته، أعلن في وقت سابق أن مقاتلات أمريكية نفذت غارة بالقرب من بغداد، وأخرى بالقرب من سنجار في شمال العراق في الـ24 ساعة الماضية.

وكانت الولايات المتحدة بدأت الشهر الماضي حملة غارات جوية على مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية في شمال العراق، إلا أن الإعلان عن ضربة بالقرب من العاصمة يشكل توسيعاً لنطاق الحملة.

وأعلنت القيادة الأمريكية الوسطى، في بيان لها، أنها تواصل مهاجمة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، وشنت غارتين يومي الأحد والاثنين لدعم القوات العراقية بالقرب من سنجار وجنوب غرب بغداد.

وتابع البيان أن "الغارة جنوب غرب بغداد كانت الضربة الجوية الأولى ضمن توسيع نطاق الحملة، بحيث لا تقتصر على حماية عناصرنا والمهمات الإنسانية، بل تشمل ضرب مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية مع انتقال القوات العراقية إلى الهجوم، وعملاً بما نص عليه خطاب الرئيس (باراك أوباما) الأربعاء الماضي".

وأدت الغارتان إلى تدمير ست عربات تابعة للتنظيم بالقرب من سنجار، بالإضافة إلى موقع قتالي جنوب غرب بغداد كان يستخدم لقصف القوات العراقية.

وأضاف البيان أن "جميع المقاتلات عادت إلى مواقعها سالمة بعد شن الغارتين".

وتابع أن "الغارتين نفذتا لحماية عاملين ومنشآت للولايات المتحدة ودعم الجهود الإنسانية ومساعدة القوات العراقية في هجومها على تنظيم الدولة الإسلامية".

وبذلك يرتفع عدد الغارات الأمريكية في مختلف أنحاء العراق إلى 162 غارة.

وتأتي الغارتان بعدما تعهد الدبلوماسيون المشاركون في مؤتمر باريس حول السلام والأمن في العراق بدعم الحكومة العراقية ضد تنظيم الدولة الإسلامية بـ"كل السبل الممكنة"، بما في ذلك "المساعدة العسكرية الملائمة".

ولوحظ أن المشاركين في مؤتمر باريس تجنبوا في البيان الختامي الإشارة إلى الوضع في سوريا، إذ إن الولايات المتحدة لم تستبعد توسع القصف ليشمل مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في هذا البلد.

إلا أن هذا الموقف لا يلقى تجاوباً لا من الذين يخشون أن يؤدي هذا الأمر إلى تعزيز موقع الرئيس السوري بشار الأسد، ولا من حلفاء هذا النظام مثل روسيا وإيران بعد أن أكدت واشنطن دعمها للمعارضة السورية المسلحة المعتدلة، ورفضت التنسيق مع الأسد في هذه الحملة.

وكان مسؤول أمريكي كبير حذر، الاثنين، من أن القوات الأمريكية ستضرب أنظمة مضادات الطيران السورية في حال استهدف الجيش السوري إحدى طائراتها التي ستشن غارات على مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

وبحسب هذا المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته، فإن لواشنطن فكرة محددة عن مكان وجود المنشآت السورية المضادة للطائرات، وإن الطيران الأمريكي سوف يرد لحماية نفسه في حال كان هدفاً لإطلاق النار.

وتسعى الأسرة الدولية إلى القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية، الذي استولى على مساحات واسعة من أراضي العراق وسوريا، ويقارب عدد مقاتليه 31500 شخص، بحسب وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية.

مكة المكرمة