العطية: الدبلوماسية القطرية مستقلة وترتكز على مبادئ راسخة

وزير الخارجية القطري خالد بن حمد العطية

وزير الخارجية القطري خالد بن حمد العطية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 30-09-2014 الساعة 22:03
الدوحة - الخليج أونلاين


أعلن وزير الخارجية القطري، خالد بن حمد العطية، أن استقلال السياسة الخارجية لبلاده أمر "غير قابل للتفاوض"، مشيراً إلى أن سياسة قطر قد تكون "مصدر إزعاج للأطراف المهتمة بالحفاظ على الوضع الراهن"، وبين أن بلاده دعمت الشعوب والحكومات التي تمخضت عنها ثورات الربيع العربي.

وأدلى الوزير القطري بهذه التصريحات في كلمة له بكلية "وودرو ويلسون" للشؤون العامة والدولية بجامعة "برنستون" في ولاية نيوجيرسي الأمريكية، ونشرت نصها وكالة الأنباء القطرية، الثلاثاء.

وقال العطية: "قد تبدو قطر للوهلة الأولى حالة يستعصي فهمها بالكامل، لا سيما في سياق الهجوم الإعلامي المتواصل الذي تفبركه أقلام مأجورة وحفنة من جماعات الضغط".

وبين أن بلاده "تنتهج منظوراً مختلفاً في التعاطي مع القضايا السياسية وحل النزاعات"، لافتاً إلى أنها لا تتبع "عقلية الكتل السائدة في الشرق الأوسط أياً تكن الأطراف التي تختار الانضمام إلى معسكر أو آخر، بشكل مباشر أو غير مباشر".

وأوضح وزير الخارجية القطري "أن دبلوماسيتنا مستقلة، وترتكز على مبادئ راسخة. وقد تكون قطر موضع العديد من الهجمات، لأنها ترفض أن تتبع سيناريو محدداً مسبقاً، أو أن تُرغم على أداء دور معين، سواء كان ذلك على الصعيد الإقليمي أو الدولي".

وتابع، "قد تكون قطر مصدر إزعاج للأطراف المهتمة بالحفاظ على الوضع الراهن، لأنها لا تندرج تلقائياً ضمن مجموعة أيديولوجية واحدة، أو لا تستجيب تلقائياً لاعتبارات اصطفاف عفا عليها الزمن".

وقال العطية: "لسوء حظ الجهات المناوئة لنا، إن استقلال السياسة الخارجية لقطر هي ببساطة، أمر غير قابل للتفاوض".

وبخصوص الموقف من الربيع العربي، أوضح العطية، "اتخذت قطر ببساطة موقفاً مختلفاً في أعقاب الربيع العربي، بدعمها الشعوب والحكومات التي تمخضت عنها هذه الثورات".

وأكد أن قطر اختارت "مواكبة ومساعدة العمليات الديمقراطية التي كانت تظهر في العالم العربي، والتي ركزت على تحسين حياة الناس اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً. ثمة أطراف أخرى نظرت إلى الأمر بشكل مختلف، ونحن نحترم ذلك".

وفيما يتعلق بالوساطات التي قامت بها بلاده في عدة أماكن بالعالم، علق بالقول: "قطر لن تدّخر جهداً من أجل إيجاد حلول سلمية وتجنُّب سفك الدماء"، مضيفاً أنه "تحقيقاً لتلك الغاية سيواصل بلدنا الاستماع إلى جميع الأطراف، ويعطي دائماً كلاً منهم فرصة لإسماع صوتهم وليحظوا بالاحترام".

ولفت إلى أن هذه السياسة التي تركِّز على تسوية النزاعات على المستوى السياسي، غالباً ما تأخذ بعداً "إنسانياً" أكبر في شكل التزام قوي بإنقاذ الأرواح، حتى على المستوى الفردي، كما قال.

وأوضح أن "هذا ما يفسر العمل الصامت ولكن الفعال الذي تقوم به قطر من أجل الإفراج عن العديد من الرهائن على مر السنين، وشمل ذلك، من جملة أمور تحرير الراهبات السوريات مؤخراً و45 فرداً فيجياً من أفراد قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام، وبطبيعة الحال، مواطنكم بيتر ثيوكورتس".

وأكد الوزير العطية أن هذا الدور "الهام والمعقد الذي كان في بعض الأحيان عرضة للانتقاد، ينبغي ألا يكون موضع تشكيك".

وحول الوضع في سوريا قال: "إن الشعب السوري ما زال واقعاً بين سندان استبداد النظام ومطرقة إرهاب الجماعات المتطرفة. وحقيقة الأمر هي أنه لا يمكن دحر الإرهاب إلا في بيئته الاجتماعية، وذلك عن طريق إعطاء الشعبين العراقي والسوري بديلاً مستقراً يكفل ويحمي حقوقهما وكرامتهما وحريتهما".

مكة المكرمة