"العفو الدولية": أوروبا قلعة تعرض اللاجئين للخطر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 09-07-2014 الساعة 10:09
بروكسيل - الخليج أونلاين


تطالعنا وسائل الإعلام بشكل شبه يومي بأخبار زوارق تأتي لعدد من الدول الأوروبية محملة بمهاجرين غير شرعيين يكون مصيرهم إما الموت غرقاً أو السجن أو الترحيل، وتعلن أوروبا صراحة عن إجراءات صارمة محاولة الحد من عمليات الهجرة تلك.

اليونان وإسبانيا وإيطاليا من أبرز الدول التى يقصدها المهاجرون على الرغم من أنها تعاني من أوضاع اقتصادية متردية، إلا أنها لن تكون أفضل حالاً من بلدان هؤلاء المهاجرين الذين عصفت بها إما أحداث سياسية طاحنة أو فقر وبطالة مهينة.

تقول منظمة العفو الدولية في تقرير لها، الأربعاء، إن نحو نصف الأشخاص الذين يحاولون الوصول بشكل غير شرعي إلى أراضي الاتحاد الأوروبي يفرون من أوضاع النزاعات في بلدان مثل سورية وأفغانستان وإريتريا أو الصومال".

وتابعت العفو الدولية أن سياسات الاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة وممارساته في مراقبة الحدود تمنع اللاجئين من الحصول على حق اللجوء في أوروبا وتعرض للخطر أرواح كل هؤلاء الأشخاص الذين يقومون برحلات خطرة جداً، ووصفت الاتحاد بأنه ""قلعة تعرض للخطر حياة المهاجرين".

وأضافت المنظمة الحقوقية في تقرير أنه خلال النصف الأول من العام لقي "أكثر من 200 شخص" مصرعهم في البحر الأبيض المتوسط، موضحة أن "مئات آخرين اعتبروا في عداد المفقودين وقد يكونوا قضوا هم أيضاً". ومنذ عام 2000 تحدثت منظمة إمنستي ناشيونال عن "23 ألف قتيل على الأقل".

وجاء في التقرير أيضاً أن "المسؤولية عن موت هؤلاء الأشخاص والذين يحاولون الوصول إلى الاتحاد الأوروبي هي مسؤولية جماعية".

وكانت السلطات الإيطالية قد طالبت الاتحاد الأوروبي بمساعدة عاجلة للسيطرة على تدفق المهاجرين لا سيما وأعدداهم تجاوزت الستين ألف مهاجر غير شرعي خلال هذا العام.

أما السلطات اليونانية فقد اعتقلت 45 سورياً في بداية يوليو/ تموز، في أثناء محاولتهم الوصول إلى جزيرة "ليمني" اليونانية في بحر "إيجة". عندما كانوا يستقلون قارباً مطاطياً، قادمين من سواحل ولاية "جناق قلعة"، شمال غربي تركيا.

كما أحبطت السلطات الإسبانية والمغربية هذا الشهر محاولة 500 مهاجر أفريقي غير شرعي، حاولوا التسلل إلى مدينة "مليلية"، شمال شرقي المغرب، والتي تتمتع بحكم ذاتي تحت السيادة الإسبانية.

ونشر تقرير العفو الدولية غداة اجتماع وزراء الداخلية الأوروبيين الذين يرفض معظمهم تعديل قواعد اللجوء.

وبين 2007 و2013 خصص الاتحاد الأوروبي أكثر من 1.8 مليار يورو لحماية حدوده الخارجية ولكن فقط 700مليون لتحسين أوضاع طالبي اللجوء واللاجئين على أراضيه، حسب منظمة العفو الدولية.

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" إن دول الاتحاد الأوروبي رفضت ثلاثة من أربعة طلبات لجوء قدمت لها في 2012.

وتتهم العفو الدولية دول الاتحاد الأوروبي بالتغاضي عن انتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها هؤلاء.

مكة المكرمة