العفو الدولية: أين اختفى 643 عراقياً اختطفهم "الحشد"؟

عناصر مليشيا الحشد الشعبي في العراق (أرشيف)

عناصر مليشيا الحشد الشعبي في العراق (أرشيف)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 11-06-2017 الساعة 17:13
بغداد - الخليج أونلاين


تساءل تقرير لمنظمة العفو الدولية (إنسانية دولية مستقلة)، صدر الأحد، عن مصير 643 رجلاً وطفلاً، اختطفتهم قوات الحشد الشعبي (شيعية)، في بلدة الصقلاوية، بمحافظة الأنبار العراقية (غرب)، في 2016.

وقالت المنظمة إن عملية الخطف وقعت أثناء عمليات عسكرية لاستعادة مدينة الفلوجة (كبرى مدن محافظة الأنبار ذات الغالبية السنية)، والمناطق المحيطة بها، من سيطرة تنظيم الدولة.

وأوضحت، استناداً إلى شهادات لمختطفين سابقين وشهود وأقارب المختفين، أن "آلافاً من الرجال والنساء والأطفال، الذين فروا من الصقلاوية (شرقي المحافظة)، صباح 3 يونيو/حزيران 2016، واجهوا مسلحين من الحشد الشعبي".

وأضاف التقرير أن المسلحين "عمدوا إلى فصل نحو 1300 رجل وطفل أكبر سناً، ثم نَقلوهم إلى بنايات ومرائب ومحلات تجارية مهجورة في المنطقة القريبة، وصادروا وثائقهم الشخصية وهواتفهم ومقتنياتهم الثمينة، ثم قيدوهم".

وتابع: "عند شروق شمس اليوم التالي وصلت عدة حافلات، نقلت قسماً من المحتجزين، لا يزال مصيرهم مجهولاً".

وأشار التقرير إلى تعرض من بقي في المكان إلى التعذيب، والحرمان من الطعام والماء واستخدام مرافق الصرف الصحي.

وأفاد ناجون أنهم تعرضوا للضرب على كل أنحاء أجسامهم ورؤوسهم باستخدام الأسلاك الكهربائية (الكابلات)، وأنابيب معدنية، ومجارف، وعصي خشبية، كما شهدوا على مقتل كثيرين من جراء التعذيب.

وفي 5 يونيو/حزيران 2016، شكل مكتب رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، لجنة للتحقيق في الاختفاءات القسرية، والانتهاكات المرتكبة في سياق العمليات العسكرية لاستعادة الفلوجة.

كما شكلت السلطات المحلية في الأنبار لجنة تحقيق، ونشرت نتائجها في 11 يونيو/حزيران الماضي، حيث أشارت إلى اختفاء 643 رجلاً وطفلاً من نازحي منطقة الصقلاوية. ورفعت اللجنة نتائجها إلى رئيس الوزراء لمزيد من التحقيق، واتخاذ الإجراءات المناسبة.

اقرأ أيضاً :

قطر تتصدر دول المنطقة في مؤشر السلام العالمي

إلا أن "العفو الدولية" قالت إنها عبّرت، في تقرير نشر في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2016، عن قلقها من تراخي حكومة بغداد في اتخاذ إجراءات لحماية الضحايا والشهود، وخصوصاً أن اللجنة التي شكلتها الحكومة تضم في عضويتها أجهزة أمنية قد تكون ضالعة في الانتهاكات.

وقالت المنظمة إنها دعت السلطات مراراً إلى الكشف عن مصير ومكان وجود المختفين، وضمان أن تكون التحقيقات في مزاعم التعذيب والانتهاكات "شاملة، ونزيهة، ومستقلة"، والكشف العلني عن نتائجها، ومحاسبة المتورطين بغض النظر عن رتبهم أو الجهة التي يتبعونها.

وعلى مدار العامين الماضيين، كشفت السلطات العراقية عن عشرات المقابر الجماعية، في المناطق التي سيطر عليها تنظيم الدولة منذ صيف 2014، ومن ثم بدأ يخسرها التنظيم تباعاً لمصلحة القوات العراقية ومليشيا الحشد الشعبي الموالية لإيران.

مكة المكرمة