العفو الدولية: نظام الأسد يجني الأموال من الإخفاء القسري

الاختفاء القسري نفذ وبشكل ممنهج منذ 2011 على يد الحكومة السورية

الاختفاء القسري نفذ وبشكل ممنهج منذ 2011 على يد الحكومة السورية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 05-11-2015 الساعة 17:05
لندن - الخليج أونلاين


اتهمت العفو الدولية النظام السوري والمليشيات المتحالفة معه باحتجاز وخطف عشرات الآلاف من المدنيين في حملة اختفاء قسري، لنشر الرعب بين المعارضين والاستفادة مادياً من الرشاوى التي تجبر العائلات على دفعها لمعرفة مصير ذويها.

وقالت منظمة العفو الدولية في تقرير لها، الخميس، إن الدولة السورية والمليشيات المتحالفة معها احتجزت وخطفت عشرات الآلاف من الأشخاص منذ عام 2011 في حملة اختفاء قسري تمثل جريمة ضد الإنسانية.

وأكدت المنظمة أنها حاولت التحدث مع السلطات السورية بشأن قضية الاختفاء القسري وتنتظر الرد، فيما نفت الحكومة السورية مراراً تقارير تتهم الدولة بانتهاك حقوق الإنسان.

وشددت المنظمة في تقريرها على أن "الاختفاء القسري نفذ منذ 2011 على يد الحكومة السورية في إطار هجوم منظم ضد السكان المدنيين على نطاق واسع وبشكل ممنهج".

وذكر التقرير أن "المحتجزين تم وضعهم في زنازين مكتظة حيث تتفشى الأمراض ولا تتوافر الرعاية الطبية، حيث يتعرضون للتعذيب باستخدام وسائل مثل الصدمات الكهربائية والجلد والتعليق والحرق والاغتصاب".

وأضافت العفو الدولية أنها "ستنشر خلال الأشهر المقبلة تقريراً، يركز على انتهاكات متصلة بالاعتقالات ترتكبها جماعات مسلحة غير رسمية".

واتهمت النظام السوري بجني الأرباح من جراء عمليات الاختفاء القسري عبر المبالغ التي تدفعها العائلات بحثاً عن أفرادها، وصنفت تلك الممارسات بأنها "جرائم ضد الإنسانية"، مشيرة "إلى بروز سوق سوداء من الخداع والحيلة، على هامش هذه الممارسات، تستغل رغبة أقارب الضحايا، وتوقهم المفرط لمعرفة مصير أحبتهم المختفين، مقابل حفنة من المال".

ووصل عدد حالات الإخفاء القسري وفق المنظمة إلى "مستويات مروعة"، وينقل التقرير عن "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" توثيقها "تعرض ما لا يقل عن 65 ألف شخص، للاختفاء القسري منذ العام 2011، بينهم نحو 58 ألف مدني".

وأوضح التقرير أن "الوسطاء أو السماسرة يتقاضون مبالغ كرشاوى تتراوح قيمتها ما بين المئات وعشرات الآلاف من الدولارات، يدفعها أقارب الضحايا المتلهفون لمعرفة أماكن تواجد ذويهم أو لمجرد معرفة ما إذا كانوا أحياء أم لا".

وأصبحت هذه الرشاوى "جزءاً كبيراً من الاقتصاد الوطني"، وفق ما نقلت المنظمة الدولية عن أحد الناشطين السوريين في مجال حقوق الإنسان.

وبحسب التقرير، "اضطرت بعض عائلات الضحايا إلى بيع عقاراتها، أو التخلي عن مدخراتها التي أمضت دهراً في جمعها، من أجل تسديد مبلغ الرشوة للوسطاء، ليتبين في بعض الأحيان أنها حصلت على معلومات خاطئة".

مكة المكرمة