العلويون للأسد: الكرسي لك والتوابيت لأولادنا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 12-08-2014 الساعة 14:48
إسطنبول - الخليج أونلاين


أطلق ناشطون من الطائفة العلوية، التي ينتمي إليها رئيس النظام السوري بشار الأسد، حملة ضد بقاء الأخير في الحكم، واستنزاف أبناء الطائفة في حرب الدفاع عنه، المستمرة منذ أكثر من 3 سنوات.

وعلى صفحتها الرسمية على شبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، عرضت تنسيقية "صرخة"، اليوم الثلاثاء، عشرات الصور لمنشورات ورقية معارضة للأسد، تم توزيعها في عدد من شوارع وساحات مدينة طرطوس، الواقعة على ساحل البحر الأبيض المتوسط غربي سوريا، والتي تعد المعقل الأكبر للطائفة العلوية في البلاد.

وحملت تلك المنشورات، التي رفع بعضها أشخاص لم يظهروا وجوههم في الصور المعروضة، عبارات مثل: "الكرسي لك (الأسد) والتوابيت لأولادنا!"، و"صرخة ضد القتل والدمار والطائفية".

وفي تصريح لوكالة الأناضول، قال سالم الطرطوسي أحد المشرفين على الصفحة التي أنشئت قبل نحو 3 أشهر: إن الحملة تدعم الثورة السورية ضد بشار الأسد، وتؤيد استمرارها، وترفض الحرب الطائفية والقتل والدمار، في سبيل بقاء قلة قليلة من النظام على كراسي الحكم، وفي مقدمتهم بشار الأسد، بينما أبناء الطائفة العلوية هم من يدفعون الثمن.

وأشار الطرطوسي، الذي اتخذ من هذا اللقب الوهمي اسماً على شبكات التواصل الاجتماعي، خوفاً من ملاحقة وعقاب قوات الأمن، إلى أن نحو 330 ألف عنصر من جيش النظام والمليشيات التي شكلت مؤخراً لدعمه تحت اسم "جيش الدفاع الوطني"، قُتلوا، بينهم 60 ألف ضابط خلال سنوات الصراع، لافتاً إلى أن أكثر من ثلث هؤلاء من الطائفة العلوية التي لا يتجاوز عددها 11 بالمئة من عدد سكان سوريا، البالغ نحو 22.5 مليوناً، بحسب إحصاءات رسمية.

ولفت المشرف إلى أن حملة "صرخة" المستمرة منذ أسابيع، ليست الأولى في مناطق سيطرة النظام، بل سبقها عدد من الحملات المشابهة في منطقة الساحل والعاصمة دمشق، إلا أن أثرها لم يظهر بشكل كبير لكون الساحل السوري ودمشق عموماً تُحكم قوات أمن النظام وشبيحته قبضتهم الأمنية عليها.

وتتزايد حالة من الاحتقان لدى مؤيدين للأسد، خاصة مع ارتفاع الخسائر في صفوف الجيش النظامي وجيش الدفاع الوطني والمليشيات المسلحة الموالية، ووصول تلك الخسائر إلى مستويات قياسية خلال الشهرين الماضيين.

ولم تشهد منطقة الساحل عموماً، التي تضم محافظتي "اللاذقية وطرطوس" ذات الغالبية العلوية، أحداثاً أمنية كبيرة خلال سنوات الثورة، باستثناء معركة "الساحل" التي أطلقتها فصائل إسلامية وأخرى في الجيش الحر مارس/آذار الماضي، واستهدفت مناطق تسيطر عليها قوات النظام شمالي محافظة اللاذقية، التي ينحدر منها رأس النظام بشار الأسد، ومعظم أركان حكمه وقادة أجهزته الأمنية.

واستطاعت قوات المعارضة خلال المعركة المذكورة السيطرة على مدينة "كسب" الاستراتيجية شمالي اللاذقية، ومعبرها الحدودي مع تركيا، وعلى قرية وساحل "السمرا"، أول منفذ بحري لها على البحر المتوسط، وعدد من المواقع الأخرى القريبة منها، قبل أن تتمكن قوات النظام من استعادتها بعد أسابيع.

ومنذ مارس/آذار من العام 2011، اندلعت ثورة شعبية ضد حكم نظام بشار الأسد، قاومها الأخير بالقمع ورفض التفاوض، ما أدى لنشوب صراع مسلح بين الثوار والنظام المدعوم سياسياً وعسكرياً من حلفائه روسيا وإيران بشكل رئيس.

وتقول إحصائيات للأمم المتحدة إن نحو 10 ملايين سوري من أصل عدد سكان سوريا البالغ نحو 22.5 مليوناً، نزحوا عن ديارهم داخل وخارج البلاد، من جراء الصراع المستمر فيها منذ أكثر من ثلاثة أعوام، وقتل فيه أكثر من 200 ألف، بحسب منظمات حقوقية سورية معارضة.

مكة المكرمة