"العمل الإسلامي" الأردني يغلق أبوابه ويعتزم مقاضاة الحكومة

لن يتخلى الحزب عن دوره الإصلاحي في الأردن

لن يتخلى الحزب عن دوره الإصلاحي في الأردن

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 29-05-2016 الساعة 08:29
عمّان - الخليج أونلاين


أعلن حزب "جبهة العمل الإسلامي"، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، أنه سيتشح بالسواد، وسيغلق أبوابه، غداً الاثنين، ليوم واحد، كما يعتزم مقاضاة الحكومة؛ احتجاجاً على ما وصفه بـ"تردي الحريات والنهج الإقصائي".

جاء ذلك في تصريحات على لسان الأمين العام للحزب، محمد الزيود، خلال مؤتمر صحفي عقده السبت في العاصمة الأردنية عمان، حمل عنوان "المضايقات والإقصاء الممنهج الذي تمارسه الحكومة تجاه الحزب".

وأوضح أن الحزب سيقوم بالخطوات السابقة؛ احتجاجاً على "النهج الإقصائي والتصعيد غير المسبوق الذي تمارسه السلطات ضد الحزب، فضلاً عن تراجع أوضاع الحريات العامة في البلاد".

وأضاف الزيود: إن "جبهة العمل الإسلامي لن يتخلى عن دوره الإصلاحي ومحاربة الفاسدين الذين عبثوا بمقدرات الوطن ومؤسساته".

واستذكر الزيود بعض المواقف الحكومية التي قال إنها تستهدف حزبه؛ ومنها منع الحكومة انعقاد المؤتمر العام للحزب في أي قاعة رسمية أو خاصة (العام الماضي)؛ ما دفع الأخير إلى عقد مؤتمره العام في خيمة في العراء.

وتابع أن السلطات الأردنية قامت بـ"اعتقالات بحق قيادات بالحزب كاعتقال الأمين العام الأسبق للحزب، زكي بني ارشيد (نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين)، وتوقيف خالد الجهني، رئيس فرع الحزب في مدينة العقبة (جنوب)".

وانتقد الزيود ما وصفه بحملة "الشيطنة الإعلامية" ضد الحزب وعناصره، وما جرى من إغلاق لمقار فروعه في محافظات العقبة والكرك (جنوبي البلاد)، والمفرق (شمال شرق) ولواء سحاب (جنوبي العاصمة)، ومنع بعض أعضاء الحزب من السفر خارج البلاد، وحجز جوازات سفر البعض الآخر.

وناشد العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، التدخل لوقف ما وصفه بـ"الحملة الممنهجة" ضد الحزب وقياداته وعناصره وأنشطته.

وخلال الشهر الماضي أغلقت السلطات الأردنية بعض مقرات الجماعة في البلاد.

ومنذ مارس/آذار 2015، تشهد "جماعة الإخوان المسلمين" في الأردن خلافات مع أعضاء قياديين سابقين فيها، وعلى إثرها قام هؤلاء الأعضاء المنشقون بتأسيس جمعية جديدة باسم "جمعية الإخوان المسلمين".

وبينما يقول القائمون على الجمعية إنهم حصلوا على ترخيص رسمي من السلطات الأردنية، معتبرين أن هذه الخطوة "تصويب للوضع القانوني" لـ"جماعة الإخوان" في الأردن، وبموجبه أُلغيت تبعية "جماعة الإخوان" في الأردن للجماعة الأم في مصر.

اعتبرت قيادة "جماعة الإخوان" في الأردن، عبر عدة بيانات، خطوة تأسيس "جمعية الإخوان" "انقلاباً على شرعية الجماعة، وقيادتها المنتخبة وفق اللوائح الشورية داخلها".

وتؤكد الأخيرة أنها تحمل ترخيصاً قانونياً منذ عام 1953 كـ"جماعة إسلامية عامة"، لكن مصادر رسمية في الدولة تقول إنه لا يوجد وفق القانون الأردني شيء اسمه "جماعة"، بل هناك جمعيات وأحزاب تنضوي تحت مفهوم مؤسسات المجتمع المدني.

وتأسست "جماعة الإخوان المسلمين" في الأردن كجماعة دعوية عام 1945، قبل أن تؤسس في عام 1992 حزباً سياسياً باسم "جبهة العمل الإسلامي".

مكة المكرمة