العواصف الخليجية تلفح المصالح الإيرانية.. ماذا بعد؟

"عاصفة الحزم" .. هل يتوقف التوسع الإيراني في المنطقة؟

"عاصفة الحزم" .. هل يتوقف التوسع الإيراني في المنطقة؟

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 26-03-2015 الساعة 13:35
الكويت – الخليج أونلاين (خاص)


هي المواجهة غير المباشرة الثانية بين دول الخليج العربي وإيران، في اليمن هذه المرة، بعد أن كانت المواجهة الأولى في البحرين عام 2011، عندما تدخلت قوات "درع الجزيرة" الخليجية لتهدئة تحرك المعارضة الشيعية هناك.

الواقع في المنطقة العربية أن طهران تخوض العديد من معاركها في خارج أراضيها، إن كان في سوريا والعراق أو حتى في اليمن، والتي قد تكون حققت أكبر مكاسب لها على الأرض بعد سيطرة الحوثيين خلال الأسابيع الماضية على مساحات شاسعة من الأراضي اليمنية، لا سيما العاصمة صنعاء.

ويقول مراقبون: إن السعودية استطاعت سحب ورقة اليمن من تنظيم "القاعدة" الذي كان سيتهيأ لاستثمارها على قاعدة "المظلومية المذهبية". كما استطاعت سحب البساط من تحت الحوثيين وتحويل الحرب إلى طائفية، عبر التأكيد أن الحرب ضد الحوثيين ليست طائفية من قبل دول الخليج "السنية"، كما ستعمل إيران وأتباعها على تصويرها، فهذه الدول تشن حرباً جوية منذ شهور ضد "داعش" السنية بالعراق وسوريا، وتواجه خطر القاعدة "السنية" بجزيرة العرب الموجودة في اليمن منذ سنين، وهو ما عبّر عنه سعيد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي السابق، في مقال نشره موقع "الخليج أونلاين".

ويضيف المتابعون لما يجري من أحداث في المنطقة أن الأيام وما يجري من تطورات متسارعة في المنطقة، يثبت أنه لن تستطيع "دولة ناعمة" أن تحافظ على مصالحها في إقليم ملتهب، خصوصاً أن الطرف الآخر من هذا الإقليم المشتعل يسير وفق مخطط مرسوم أصبح ظاهراً للعيان بشكل لافت للأنظار.

ويرى العجمي أن للتدخل الخليجي العسكري باليمن نتائج إيجابية، تتمثل في أن دول الخليج وحدة واحدة، وفعلها مشترك، وسياساتها موحدة تجاه قضاياها الأمنية المصيرية، مهما تعاظم الخلاف الخليجي بين بعض دول مجلس التعاون. كما أشار إلى أن الجزيرة العربية ستبقى عربية بيمنها وخليجها العربي، والتدخل في شؤونها من قبل الآخرين خط أحمر لن تقبل به دول الخليج.

وتمنى الوزير الكويتي السابق أن لا تضطر دول الخليج إلى التدخل المباشر عسكرياً على الأرض، فاليمنيون ليسوا بحاجة إلى الرجال من أجل القتال، ولكنهم بحاجة إلى الغطاء الجوي الذي يردع مليشيات الحوثيين وعلي عبد الله صالح، بحسب ما يرى.

إلا أن العجمي يتساءل: ماذا بعد عملية "عاصفة الحزم"، مشيراً إلى أن الحالة اليمنية الشعبية العامة مؤيدة للشرعية، وللرئيس المنتخب عبد ربه منصور هادي، "وناقمة على رعونة ودموية الحركة الحوثية وعلي عبد الله صالح الذي ثاروا وقدموا قوافل الشهداء لخلعه، وهناك حالة يمنية عارمة ومساندة للتدخل الخليجي، هكذا نستقرئ الساحة اليمنية، ولكن التجربة والمتابعة للتطورات تتطلب منا الحرص والحذر، فالبنادق –سواء باليمن أو بغيرها- سرعان ما تنتقل من كتف إلى آخر بسهولة ويسر.

وتوقع، بحسب اطلاعه، أن تعمل إيران وأعوانها في المنطقة على تصوير ما يجري بأنه عدوان وغزو واحتلال "سعودي"، معتبراً أن هناك تعمداً للتشديد على "سعودي"- لمحاولة عزل باقي الدول الخليجية عن السعودية كاستراتيجية إيرانية.

ورأى ضرورة المسارعة بحسم الوضع العسكري ومساندة الشرعية والحكومة والجيش اليمني لاستلام زمام الأمور، وتحاشي الظهور بالمشهد اليمني العلني، والعمل سريعاً على وضع خطة إنقاذ اقتصادية خليجية للوضع اليمني الذي قارب على الانهيار.

وختم وزير الإعلام الكويتي السابق بالتشديد على ضرورة تعزيز الجبهة الخليجية الداخلية، والحرص من عدم اختراقات للداخل قد تقوم بها إيران وأعوانها، وذلك بضبط الأمن الداخلي بروح القانون واحترام حقوق الإنسان الخليجي وإشراكه في إدارة الصراع كي يشعر بأنه متخذ قرار وله مصلحة مصيرية فيما يجري.

مكة المكرمة