الغارديان: إنهاء تنظيم "الدولة" لن ينهي أزمة سوريا

كيري أعلن أن الدول "المعنية بالسلام في سوريا" ستجتمع في نيويورك بدلاً من فيينا

كيري أعلن أن الدول "المعنية بالسلام في سوريا" ستجتمع في نيويورك بدلاً من فيينا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 10-12-2015 الساعة 11:08
لندن - ترجمة الخليج أونلاين


قالت صحيفة الغارديان البريطانية، إن الجميع يتفق على أن إنهاء وجود تنظيم "الدولة" في سوريا لن ينهي أزمة هذا البلد، وإنه لا بد من الجهود الدبلوماسية من أجل الوصول إلى حل شامل.

وتابعت الصحيفة في مقال كتبه جانين دي جيوفاني، أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أعلن الثلاثاء، أن الدول المعنية بالسلام في سوريا سوف يجتمعون في نيويورك الأسبوع المقبل، إلا أن مصير تلك المفاوضات سوف يعتمد على ما يمكن أن تبذله تلك الأطراف لتوحيد جهود المعارضة السورية قبل المجيء إلى نيويورك.

الجميع يعول على محادثات فيينا التي من المفترض أن تضم 17 دولة من المجموعة الدولية، بالإضافة إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية، إذ يرى كاتب المقال أن الدعوة إلى اجتماع موسع بحضور الأطراف السورية المختلفة مطلع يناير/ كانون الثاني المقبل، لا يبدو واقعياً، لا سيما وأن هذا الاجتماع يفترض أن يجمع لأول مرة بين النظام السوري وأطراف المعارضة، وما يترتب عليه من دعوة لإجراء انتخابات خلال 18 شهراً، فضلاً عن أن أرض الواقع تشير إلى صعوبة تحقق ذلك، "فالقصف على المدن ما زال مستمراً، والنظام يتمكن من استعادة بعض المناطق التي كانت بقبضة فصائل المعارضة".

وتشير الصحيفة إلى أن الفجوة شاسعة بين المدن السورية الواقعة تحت القصف بلا توقف، وبين قاعة المؤتمرات التي ستجمع بين النظام وأطراف المعارضة السورية، وعليه فإن القرار والتوافق على مستقبل سوريا يجب أن يجري بين الأطراف المتصارعة على أرض الواقع وليس الدول التي تولت التحدث واتخاذ القرار نيابة عنهم، "هذه الدول هي من زادت تمزق سوريا والسوريين".

وتجنباً للاحتكاك، فإن البعض يريد استبعاد أي لقاء بين الأسد ومعارضيه في فيينا، الأمر الذي قد يجعل من اجتماع فيينا مفرغاً من محتواه، في وقت يرى خبراء أن الاجتماع الذي ترعاه السعودية حالياً لأطراف المعارضة السورية يمكن أن يؤدي لوجود موقف موحد ووفد موحد يذهب إلى فيينا، ناقلاً مطالبه للتفاوض مع وفد الأسد.

وتضيف الصحيفة، أن المحادثات التي تجري بين قوى المعارضة والجيش السوري في الغوطة التي تعتبر معقل المعارضة السورية المسلحة، يمكن أن تفضي إلى اتفاق، غير أن البعض يرى أن النظام يسعى إلى مثل هذه المحادثات من أجل كسب المزيد من الأرض، دون أن يتوقع أن تحدث مثل هذه الاتفاقات فرقاً جوهرياً في التعاطي بين النظام والمعارضة المسلحة.

وتؤكد الصحيفة أن توحيد قوى المعارضة السورية أمر بالغ الأهمية؛ لأن ذلك سوف يسمح أيضاً لهذه القوى، قتال تنظيم "الدولة" لاحقاً.

ويشير كاتب المقال بأنه لا يجب التفكير بدلاً عن السوريين واتخاذ القرارات نيابة عنهم، وأن ما يجب أن يتم العمل من أجله؛ هو إحياء سياسة التقارب بين النظام والمعارضة وصولاً لاتفاق قد لا يبدو ممكناً حالياً.

مكة المكرمة