الغارديان: اعتقال الأردن لـ"المقدسي" تسبب بإعدام "كاسيغ"

عامل الإغاثة الذي قتله تنظيم "الدولة" عبد الرحمن كاسيغ

عامل الإغاثة الذي قتله تنظيم "الدولة" عبد الرحمن كاسيغ

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 19-12-2014 الساعة 11:07
لندن - الخليج أونلاين


كشفت صحيفة الغارديان البريطانية أن مفاوضات غير مباشرة جرت بين الولايات المتحدة وتنظيم "الدولة"؛ بهدف إطلاق سراح عامل الإغاثة المحتجز لدى التنظيم، عبد الرحمن كاسيغ (بيتر)، لكن اعتقال أبي محمد المقدسي، الوسيط بين الطرفين، من قبل السلطات الأردنية حال دون إتمام الصفقة، ومن ثم قتل الرهينة على يد التنظيم.

وأوضحت الصحيفة، في تقرير لها، اليوم الجمعة، أن المحامي الأمريكي البارز ستانلي كوهين، الذي سبق أن دافع عن زعماء في القاعدة وأعضاء بحركة حماس خلال محاكماتهم في الولايات المتحدة، هو من اقترح اللجوء إلى إسلاميين مثل أبي محمد المقدسي وأبي قتادة الفلسطيني، المعروفين بصلاتهم مع تنظيم القاعدة، بالإضافة إلى مسؤول كويتي بالقاعدة، لبدء مفاوضات مع تنظيم "الدولة".

وأضاف التقرير أن كوهين تواصل مع مسؤولين أمريكيين بمجال مكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، وحصل على موافقتهم على بدء المحادثات.

وأوضحت الغارديان أن كوهين حصل في البداية على موافقة معتقل كويتي سابق بغوانتنامو لمساعدته بتحرير كاسيغ، ما دفعه إلى السفر للقائه.

وأشار التقرير إلى أن مسؤولين بمكتب التحقيقات الفيدرالي وافقوا على دفع تكاليف الرحلة التي قام بها كوهين للكويت والأردن لمتابعة المفاوضات، التي استمرت لـ17 يوماً، ووصلت قيمتها إلى 24 ألف دولار.

ولدى وصوله إلى الشرق الأوسط وضع كوهين استراتيجية لبدء المفاوضات، تقوم على مجموعة من النقاط؛ أهمها ألّا يقوم الأردن بملاحقة أبي محمد المقدسي لإجرائه محادثات مع إرهابيين، وأن لا تقوم الولايات المتحدة باستخدام المعلومات التي قد تحصل عليها من هذه المحادثات لشن غارات جوية ضد قادة تنظيم "الدولة" المشاركين في المحادثات.

كما تضمن البروتوكول أن يتوقف المقدسي عن التحدث علناً بشكل يسيء إلى تنظيم "الدولة"، وفي المقابل، يمتنع تنظيم "الدولة" عن خطف الصحفيين الأجانب أو عمال الإغاثة، وعدم قتل كاسيغ طوال فترة المحادثات.

وبعد عرض كوهين لهذا البروتوكول على (إف بي آي)، وافق مسؤول كبير بالمكتب عليه، وأعطى الضوء الأخضر لكوهين لبدء المحادثات.

وبحسب صحيفة الغارديان، فقد بدأ المقدسي محادثات مع أحد تلامذته السابقين، تركي البينالي، الذي أصبح الآن أحد المسؤولين في تنظيم "الدولة"، من خلال تطبيق للمحادثات الفورية على الهاتف المحمول.

وفي 26 أكتوبر/تشرين الأول، قال كوهين إن المقدسي أكد له أنه على يقين أن تنظيم "الدولة" سيفرج عن كاسيغ، لافتاً إلى أن المحادثات تجري بشكل جيد، إلا أن السلطات الأردنية ألقت القبض على المقدسي في اليوم التالي، بتهمة "استخدام الإنترنت للترويج لأفكار تنظيمات إرهابية"، مما أدى إلى انهيار المحادثات تماماً، وفق ما ذكرت الصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن أبي قتادة تأكيده وقوع هذه المحادثات بين المقدسي وقادة بتنظيم القاعدة، لافتاً إلى أنه كان طرفاً فيها، ومشدداً على رفضه لأفكار تنظيم "الدولة" المكون من "مجموعة من اللصوص وقطاع الطرق الذين لا ينتمون إلى الإسلام"، بحسب أبي قتادة.

مكة المكرمة