الغارديان: البغدادي محاصر قرب الموصل وأمريكا تتجنب اغتياله

البغدادي قد تعرض لإصابة بالغة إثر غارة جوية استهدفت موكبه

البغدادي قد تعرض لإصابة بالغة إثر غارة جوية استهدفت موكبه

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 28-05-2016 الساعة 10:57
لندن - ترجمة الخليج أونلاين


كشفت صحيفة الغارديان البريطانية أن زعيم تنظيم "الدولة"، أبو بكر البغدادي، بات محاصراً أكثر من أي وقت مضى، بين منطقتي البعاج وتلعفر التابعتين لمحافظة نينوى شمال العراق، مؤكدة أن الاستخبارات الكردية والغربية تمكنت من رصد تحركاته بين تلك المنطقتين، وترددت في تنفيذ هجوم.

ووفقاً لمسؤولين في الاستخبارات الكردية، فإنهم -بعد مراقبة عامين لتحركات زعيم التنظيم- يمكنهم القول بأن المناطق التي بات يتحرك بها محصورة بين البعاج وتلعفر في شمال غرب العراق، مع إمكانية وصوله إلى مناطق في شمال شرق سوريا.

المصادر الكردية أكدت أن البغدادي سبق له أن تلقى العلاج في منطقة البعاج، حيث أصيب بغارة جوية أمريكية قرب قضاء الشرقاط قبل عدة أشهر، وأن تلك الإصابة كانت في أسفل الظهر، قبل أن يبدأ بالتعافي منها، وهو الأمر الذي دفعه إلى الاختفاء عن الكثير من المناسبات التي كان أنصاره يتوقعون حضوره فيها.

وتقول الغارديان، إن أنصار البغدادي والحلقة القريبة منه كانوا لا يعرفون شيئاً عن تحركاته، حيث بقي الأمر محصوراً بنطاق ضيق من مقربيه.

البغدادي كان يتحرك سابقاً على نطاق واسع في جميع أنحاء شمال غرب العراق وسوريا، إلا أنه في الفترة الأخيرة بات محصوراً بمنطقة ضيقة تتركز على البعاج وتلعفر، وربما يذهب إلى الموصل، بحسب مصادر استخبارية كردية.

وتنقل الغارديان عن الضابط في قوات البيشمركة الكردية، خالد حمزة، قوله بأنه على يقين من أن البغدادي زار البعاج قبل شهرين، مبيناً أن لديهم معلومات من داخل المنطقة تؤكد ذلك، وأن القبائل هناك موالية له جداً، ورغم ذلك فإن حراس البغدادي صادروا -خلال زيارته الأخيرة إلى المنطقة- كل الهواتف المحمولة قبل ساعات من وصوله؛ لمنع أي شخص من إجراء مكالمة خلال وجوده.

وكان البغدادي قد تعرض لإصابة بالغة إثر غارة جوية استهدفت موكبه في الشرقاط شمال بغداد، حيث أشارت المصادر إلى أنه تعرض لجرح خطير أسفل الظهر، استدعى علاجاً لعدة أشهر، قبل أن يعاود عمله.

ويعتقد مسؤولون أكراد وغربيون أن البغدادي تعافى من إصابته، وهو يتحرك الآن بانتظام في مناطق شمال العراق، وشمال شرق سوريا، حيث أكدت المصادر أنه شوهد آخر مرة في بلدة الشدادي السورية، وهي البلدة القريبة من البوكمال، كما يمكن القول بأنه زار البعاج وتلعفر شمال غرب العراق، وأيضاً الموصل.

وتنقل الغارديان عن الضابط في الاستخبارات الكردية، خالد حمزة، قوله إن لديهم مصادر ينقلون لهم بعض تحركاته، ومنها آخر مرة، حيث كان في تلعفر قبل 3 أسابيع، مبيناً أنه تمت مخاطبة الأمريكان لمهاجمته، وتم الاتفاق "إلا أننا بالنهاية قررنا عدم المهاجمة؛ خشية من عدم دقة المعلومات".

الحملة الاستخبارية لمتابعة وتعقب البغدادي تقوم على عدة مصادر؛ منها اعتراض المكالمات الهاتفية، والرسائل، ورسائل البريد الإلكتروني، وبرامج المحادثات القصيرة، مشيرة إلى أن ذراع التنظيم التكنلوجي تتألف من 30 شخصاً، يسعون لإقامة اتصالات آمنة بين أعضاء التنظيم في الداخل والخارج.

مناطق تلعفر والبعاج توجد فيها خدمات الهاتف النقال التي تعتمد على أبراج شركات اتصالات كردية، ما زالت تعمل حتى الآن، الأمر الذي سهل على الاستخبارات الكردية والغربية متابعة وتعقب الاتصالات داخل تلك المناطق.

مكة المكرمة