الغارديان: الجوع والقصف يحاصران حلب ولحظة قاتمة بانتظار الجميع

الموت والجوع وقذائف الأسد وبوتن تحاصر سكان حلب الأبرياء

الموت والجوع وقذائف الأسد وبوتن تحاصر سكان حلب الأبرياء

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 19-11-2016 الساعة 10:13
لندن- ترجمة الخليج اونلاين


دق ممثل الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، إيغلاند رويترز، جرس الإنذار وبقوة؛ عندما حذّر مما يمكن أن يحصل للمدنيين في حلب شمالي سوريا، وأشار إلى أن جميع المستودعات التي في المدينة فارغة، وأن المخزونات الغذائية والدوائية بدأت بالنفاد، وأن الجميع سيكون بانتظار لحظة قاتمة مع دخول الشتاء واستمرار القصف، الذي أخرج حتى مستشفى الأطفال في المدينة عن الخدمة.

وكان القصف الجوي العنيف الذي شنّه طيران بشار الأسد، الجمعة، على مناطق حلب الشرقية، قد أدى إلى خروج مستشفى الأطفال الوحيد في المدينة عن الخدمة، التي لم يعد فيها سوى 4 مستشفيات تقدم الخدمات لأكثر من 250 ألف شخص ما زالوا يعيشون في المدينة التي تتعرض لقصف جوي عنيف من قبل طيران النظام.

وبحسب إبراهيم الحاج، أحد عمال فريق الخوذ البيضاء للدفاع المدني في المدينة، فإن الغارات المكثّفة على المدينة صعّبت من مهمتهم في الوصول إلى مواقع القصف، خاصة أن هناك العديد من الأشخاص حوصروا تحت الأنقاض، في حالة من الفوضى كانت تسود المدينة عقب القصف.

الهجوم على حلب هو الأوسع الذي تشنّه طائرات الأسد لاستهداف المناطق التي يسطير عليها المعارضون، كما أنها المرة الأولى التي تشترك فيها حاملة الطائرات الروسية المتمركزة على الساحل السوري في عمليات استهداف حلب، التي تعيش حصاراً قاسياً.

اقرأ أيضاً :

مديرية صحة حلب تعلن توقف مشافي المدينة عن العمل

مسؤول كبير في الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة قال إن المخزون الدوائي والغذائي في مناطق حلب المحاصرة يتضاءل، وإن الأهالي سيواجهون "لحظة قاتمة للغاية"، خاصة مع أشهر الشتاء.

مستشفى الأطفال الذي تعرض الخميس لقصف أخرجه عن الخدمة، اضطر الأطباء فيه إلى إخلاء العشرات من ضحايا هجوم سابق بغاز الكلور شنّه النظام، حيث كانوا يعالجون في هذا المستشفى.

وقال أطباء في المستشفى إنها المرة الثانية التي يتعرض فيها المستشفى للقصف، ومن ثم فإنه لا بد من إخلائه ونقل الموظفين والمرضى إلى أماكن أخرى.

وبحسب المؤسسة الدولية للتنمية فإن نظام الأسد استهدف المستشفى بقنبلة فراغية، وهو ما أظهرته صور لمراسل قناة الجزيرة، الذي كان يغطي الهجوم عقب استهداف المكان.

الهجوم أدى إلى قطع التيار الكهربائي عن المستشفى، الأمر الذي اضطر الأطباء والعاملين فيه إلى الاستعانة بهواتفهم النقالة لإضاءة المكان، حيث سارع الجميع إلى محاولة نقل الأطفال في الحاضنات إلى مناطق آمنة، في حين نزل آخرون إلى الطابق السفلي من المستشفى.

أحد أطباء المستشفى قال إنه تم نقل 14 طفلاً إلى موقع آخر لتلقى العلاج، مؤكداً أنهم حتى أثناء نقلهم عبر سيارة إسعاف كانت القذائف تنهال على المكان، "لكن الحمد لله وصلوا بسلام".

ويلاحظ أن غالبية الغارات التي تشنها طائرات الأسد تستهدف المواقع الطبية في حلب، في وقت نفى فيه الروس -حلفاء النظام- استهداف البنى التحتية، وخاصة المستشفيات والأسواق والمدارس، رغم أن منظمة الصحة العالمية وثّقت بالفعل استهداف المرافق الصحية خلال عام 2016 بأكثر من 126 هجمة.

ضراوة الغارات التي تستهدف حلب تؤشر إلى أن مرحلة جديدة من المعارك التي يشنّها النظام وحلفاؤه على حلب قد بدأت، وذلك في إطار سعيه لاستعادة السيطرة على المدينة.

نظام الأسد اعتمد على استراتيجية القصف والتجويع في أوار حربه ضد المعارضة التي تسيطر على حلب الشرقية، وهو ذات الأسلوب الذي استخدمه ضد مناطق أخرى كانت خارج سيطرته.

إيغلاند رويترز، مستشار الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، قال إن جميع المستودعات في حلب فارغة، وإن عشرات الآلاف من الأسر ستواجه خطر المجاعة، وإن الجميع بانتظار لحظة قاتمة للغاية، مضيفاً: "نحن لا نتحدث عن تسونامي، وإنما عن كارثة إنسانية من الألف إلى الياء من صنع الإنسان".

مكة المكرمة