الغارديان: الغرب متواطئ في مأساة اليمن

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/g81nBY

اغتيال خاشقجي دفع واشنطن للدعوة إلى وقف إطلاق النار

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 12-11-2018 الساعة 13:07
ترجمة منال حميد - الخليج أونلاين

قالت صحيفة "الغارديان" إن معاناة المدنيين باليمن لا تعد أسوأ أزمة إنسانية في العالم وحسب، بل هي جريمة، فهناك نصف سكان البلد، البالغ عددهم 22 مليون نسمة، على شفا المجاعة، ونحو 1.8 مليون طفل يعانون سوء التغذية الحاد.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن الغرب، الذي ما زال يزود السعودية بالأسلحة والمعلومات الاستخباراتية، متواطئ في هذه المأساة.

وتضيف أن الأوان ربما يكون قد فات بالفعل، حيث تتوقع الأمم المتحدة أن يصبح ما يجري في اليمن أسوأ مجاعة على مدار قرن كامل، فلقد كانت هناك تحذيرات من المجاعة قبل أربع سنوات، أي قبل اندلاع الحرب، وأصبح اليمن يستورد أغلب متطلبات الطعام، وتدهورت أوضاعه بشكل لا يمكن تصوره.

يبلغ عدد القتلى المسجلين رسمياً باليمن نحو 10 آلاف قتيل، في حين يقدر البعض العدد الحقيقي بأكثر من خمسة أضعاف هذا الرقم، في وقت حذرت فيه منظمة الصحة العالمية، الشهر الماضي، من أن التقارير الخاصة بالكوليرا تشير إلى تسجيل قرابة ألف حالة أسبوعياً.

لقد أصبحت البلاد في حالة فوضى، تقول "الغارديان"، ولم يعد هناك كيان له مغزى، في ظل الصراع الذي تقوده قوات التحالف السعودي-الإماراتي لمواجهة المتمردين الحوثيين، في وقت برزت حركات انفصالية أخرى، منها واحدة في الجنوب مدعومة من الإمارات.

وتابعت الصحيفة: "هذه العوامل وغيرها أدت إلى أن تصبح عملية الوصول للسلام أصعب من أي وقت مضى، وبات العنف اليوم على أشده، خاصة عقب الدعوة التي وجهها وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، لأطراف الصراع للجلوس إلى طاولة المفاوضات خلال مدة شهر، حيث أطلقت السعودية والإمارات هجوماً واسعاً بهدف السيطرة على ميناء الحديدة؛ ما دفع مبعوث الأمين العام لتأجيل محادثات السلام إلى نهاية العام الجاري".

وقالت "الغارديان" إن الحوثيين المدعومين من إيران عمدوا إلى منع دخول المساعدات لليمن، واستخدموا المدنيين دروعاً بشرية، كما دفعوا بعناصرهم للتمركز في مستشفى، ولم يتبق إلا مستشفى واحد يعمل في الحديدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن  قوات التحالف تحاصر الميناء، الذي كان يستقبل 80% من الواردات، كما أنها تنفذ الضربات الجوية الضخمة، التي أودت مؤخراً بحياة 40 طفلاً كانوا في حافلة مدرسية.

وترى أنه رغم المأساة الجارية في اليمن، فإنها كانت ذات تأثير ضئيل، بالمقارنة بواقعة اغتيال الصحفي جمال خاشقجي، التي دفعت واشنطن للدعوة لوقف إطلاق النار، في وقت تقترب فيه بريطانيا من تبني موقف مماثل بعد أن أنهت معارضتها في مجلس الأمن الدولي طرح قرار يهدف إلى وضع مزيد من الضغوط على السعودية والحوثيين لإنهاء القتال والسماح بتقديم المساعدات.

وتختم الصحيفة بالبريطانية بالقول: "وإلى أن تتوقف بريطانيا عن بيع الأسلحة للرياض، فإنها ستظل متواطئة في الجريمة".

مكة المكرمة