الغارديان: الهجوم على الحديدة يهدد المساعدات لليمن

الرابط المختصرhttp://cli.re/LN9dz8

يعاني التحالف السعودي - الإماراتي ضغوطاً دولية كبيرة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 12-09-2018 الساعة 08:50
ترجمة منال حميد - الخليج أونلاين

قالت صحيفة "الغارديان" البريطانية إن الهجوم الجديد على الحُديدة يجدد المخاوف من قطع الإمدادات والمساعدات الواصلة إلى اليمن، كما أنه يضع ضغوطاً جديدة على الغرب ليختار استمراره في الضغط لمواصلة مسار المفاوضات، أو تأييد السعودية للعودة إلى الحلول العسكرية.

وكانت السعودية قد بدأت عملية عسكرية جديدة على الحُديدة، وذلك في أعقاب انهيار مفاوضات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة، والتي كانت مقررة قبل أيام، بعد عدم تمكُّن الوفد الحوثي من الحضور إلى جنيف.

وشنت القوات السعودية هجوماً جديداً على الحديدة عقب انهيار المفاوضات، قالت إنها قتلت خلاله 70 من المتمردين الحوثيين، في حين أدت تلك المعارك إلى مقتل قرابة 11 جندياً سعودياً وإماراتياً ويمنياً.

ويشكل ميناء الحُديدة، الخاضع لسيطرة الحوثيين، عصب الحياة بالنسبة للكثير من اليمنيين؛ حيث إنه يمثل بوابة دخول قرابة 80% من المساعدات التي تصل إلى اليمن.

وبحسب وكالات الإغاثة، فإن القصف الذي تعرضت له الحُديدة هو الأسوأ منذ حملة يوليو الماضي، ولم يقتصر القصف على ضربات جوية، وإنما أيضاً طال سفناً بَحرية، ويبدو أن التحالف السعودي-الإماراتي يهدف إلى قطع طريق الإمداد الرئيسي إلى العاصمة صنعاء.

النائب البريطاني توم توغندهات حذر من أن القوات التي تقودها السعودية ترتكب خطأ استراتيجياً بسعيها للسيطرة على الحُديدة، وأن هذه العملية قد تهدد سفن الشحن في البحر الأحمر.

وأوضح النائب البريطاني أن "القوات السعودية غير مجهزة لإدارة المدينة إدارة مدنية، وإن المدن الرئيسية لا تصلح أن تكون ساحة لتدريب الجيوش".

وتابع توم قائلاً: "اضطرت السعودية إلى مراجعة الخسائر الناجمة عن ضرباتها الجوية وإجراءات الاستهداف، وعليها أيضاً أن تراجع سياستها وألا تزرع بذور الكراهية"، مبيناً أن "الرياض بدأت تفقد دعم مجلس الشيوخ الأمريكي، وأيضاً دعم شعب المملكة المتحدة بالكامل، كما أنها فقدت بالفعل دعم ألمانيا وإسبانيا.. السعودية بحاجة إلى إصلاح الطريقة التي تتصرف بها".

من جهته، اعتبر رئيس حزب المحافظين، كريسبين بلونت، الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية، أن الحديدة هي المدينة الحيوية في الصراع اليمني؛ لأنها خط الإمداد الرئيسي لجماعة الحوثي، مؤكداً أن "سيطرة الحوثيين على الميناء عززت مواردهم المالية وتمردهم، وإذا نجحت قوات التحالف في استعادة المدينة، فإن النزاع سيكون في طريقه للنهاية، وتجب مساعدة التحالف لإنجاز هذه المهمة"، على حد قوله.

وزير التنمية البريطاني السابق، أندرو ميتشل، توقع ألا تتمكن قوات التحالف من السيطرة على الحديدة، مبرراً ذلك بأن "استراتيجية قوات التحالف في الحديدة استراتيجية متقطعة، لن تؤدي إلى السيطرة على المدينة".

من ناحيته، قال وزير شؤون الشرق الأوسط أليستير بيرت: إن "حكومة المملكة المتحدة ستدعم جهود لجنة الخبراء في الأمم المتحدة بشأن اليمن، عند مناقشة القضية بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في وقت لاحق من هذا الشهر".

وكان التحالف السعودي - الإماراتي قد أطلق في الصيف الماضي، حملة عسكرية واسعة من أجل السيطرة على الحديدة ومينائها، غير أنها فشلت في تحقيق الأهداف المرسومة لها.

ويعاني التحالف السعودي - الإماراتي ضغوطاً دولية كبيرة في أعقاب عمليات قصف طالت مدنيين، كان أعنفها القصف الذي طال حافلة أطفال بصعدة في التاسع من أغسطس الماضي، والذي أدى إلى مقتل نحو 44 طفلاً.

مكة المكرمة