الغارديان: تجميد القتال في جبهة حلب "يثير الشكوك"

الغارديان: استراتيجية وقف النار ستكون لعبة بأيدي الحكومة

الغارديان: استراتيجية وقف النار ستكون لعبة بأيدي الحكومة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 13-11-2014 الساعة 19:39


لطالما وضعت الخطط لوقف الحرب في سوريا وإنهاء معاناة المواطنين، لكن لم تؤت أُكُلها، لكن اليوم يتم الحديث عن وقف للقتال في جبهة حلب، وتوسيع مناطق وقف إطلاق النار؛ لعله يكون السبيل الوحيد في وقف الوضع البائس في سوريا.

ووفقاً لصحيفة الغارديان؛ فإن ستيفان ديميستورا، مبعوث الأمم المتحدة الثالث إلى سوريا، منذ عام 2011، ذهب علنياً هذا الأسبوع لوضع خطة عمل لحلب، التي تنقسم بين الحكومة وقوات المتمردين، إذ إن السكان في حالة يأس من وجود أي حل يلوح في الأفق.

وقال مكتب الرئيس بشار الأسد: إن الفكرة تستحق الدراسة، ولكن ردود الفعل من المتمردين تراوحت بين المشككين بأنها تهدف إلى اعتداء آخر، كما حدث في الهدنة الماضية، التي حذر منها كثيرون، والتي كانت أقرب إلى الاستسلام؛ بما استفاد منه الأسد ولم يسترد منه السوريون إلا مظهراً بسيطاً وقليلاً من مظاهر الحياة الطبيعية، وسط الجوع والإنهاك من الحرب.

وذكرت الصحيفة أن الهدف المعلن لتجميد جبهة حلب هو الإعانات الإنسانية، لكن تم اكتشاف المفهوم الأوسع لهذه الخطوة؛ وهو الدعوة إلى "استراتيجية من أسفل إلى أعلى"؛ بإنهاء الحرب في غياب أي استراتيجية دولية متماسكة لصنع السلام، مع الأثر الهائل للجهاديين من الدولة الإسلامية.

ونقلت الصحيفة عن مركز للحوار الإنساني في جنيف، بأنه قد تكون الحلول المحلية أفضل نموذج للصراع المتصاعد، فهناك ببساطة الكثير من الجماعات المتمردة مع الكثير من المصالح والأجندات المحلية والدولية، يجعل من الصعب التوصل إلى اتفاق عالمي.

وقالت الصحيفة: إن الظروف تأثرت في كثير من الأحيان بالدخلاء وأصحاب المصالح الخاصة في اقتصاد الحرب التي خلقت فرصاً هائلة للربح، وقد استخدمت الحكومة السورية ما يسمى استراتيجية "الحصار والتجويع"، التي سمحت لها بفرض إرادتها على المناطق التي يسيطر عليها المتمردون.

في المدينة القديمة في حمص، كان السكان يعانون انعداماً تاماً للخدمات الطبية، واحتمالُ الموت جوعاً، والمزيدُ من الضغط على المدنيين، كان كافياً لبدء المفاوضات.

وحذر الخبراء المستقلون من أن استراتيجية وقف إطلاق النار المحلية سوف تكون لعبة في أيدي الحكومة، في حين يقول دبلوماسيون إن أسئلة مهمة تحتاج إلى إجابة حول آلية الرصد للهدنة، والدور الذي يجب أن تقوم به الأمم المتحدة، واحتمالات فرض عقوبات إذا فشل الطرفان في الامتثال.

ونقلت الصحيفة عن أحد نشطاء المعارضة له صلات وثيقة مع الجماعات المسلحة قوله: "إن نظام الأسد يريد وقف إطلاق النار في كل مكان الآن، وهو مشابه للوضع في عامي 2007 و2008، عندما كانت سوريا معزولة، وبدأت بصنع ضوضاء حول اتفاق سلام مع إسرائيل، لتعلن بعدها أنه لم يكن هناك اتفاق، لكنه حصل على ما يريد، وهذا ما يريده الآن، بأن يدع الجميع يتحدث عن وقف إطلاق النار، وليس التخلي عن السلطة أو تقديم إصلاحات جوهرية".

وتابع: "كل ذلك بسبب الوقوف في المكان الخطأ من قبل دول مثل تركيا والمملكة العربية السعودية، واللعب وفقاً لرغبة أمريكا بعدم التورط، ووفقاً للخوف من تنظيم الدولة الإسلامية".

ترجمة: منال حميد

مكة المكرمة