الغارديان: تدابير الحكومة العراقية بشأن سد الموصل مثيرة للسخرية

أُبلغ السكان المحليين بأن يبتعدوا عن ضفاف النهر قرابة 6 كيلومترات

أُبلغ السكان المحليين بأن يبتعدوا عن ضفاف النهر قرابة 6 كيلومترات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 03-03-2016 الساعة 12:32
لندن – ترجمة الخليج أونلاين


قالت صحيفة الغارديان إن خطة الطوارئ التي تتبعها الحكومة العرقية فيما يتعلق بسد الموصل مثيرة للسخرية، محذرة من أن خطر الانهيار بات وشيكاً وأن عدد القتلى الذي يترتب على انهياره يمكن أن يكون أسوأ مما ذكر.

ونقلت الصحيفة عن مهندسين عراقيين قولهم: رغم تعاقد الحكومة العراقية مع شركة إيطالية لترميم وتعزيز دعائم السد فإن الأمر سيستغرق وقتاً ليتم استبدال الآلات أو تجميع القوى العاملة الكاملة بعد مرور أكثر من عام على سيطرة تنظيم "الدولة" على مدينة الموصل.

وحذر المهندسون من أن الخسارة البشرية المحتملة من الانهيار الكارثي المفاجئ لسد الموصل يمكن أن تكون أكثر من 500 ألف شخص المقدرة رسمياً، كما قالوا إن كثيراً من الناس قد يموتون نتيجة حالة من الذعر الشامل الناجم عن وصول المياه إلى ارتفاع 20 متراً، ستضرب مدينة الموصل ومن ثم ما يليها من المدن في أسفل وادي دجلة من خلال تكريت وسامراء إلى بغداد.

كما وصف أحد المهندسين العراقيين، الذين يعيشون الآن في أوروبا سياسة الطوارئ التي تتبعها الحكومة العراقية بأنها "مثيرة للسخرية" عندما أبلغت السكان المحليين بأن عليهم أن يبتعدوا عن ضفاف النهر بمسافة ما يقرب من 6 كم.

وأعرب نذير الأنصاري، مهندس عراقي من المشاركين في بناء السد عن قلقه إزاء ارتفاع منسوب المياه في الخزان، قائلاً: "في أبريل/ نيسان ومايو/ أيار، سوف يكون هناك المزيد من ذوبان الثلوج وسوف يجلب الكثير من المياه في الخزان، مستوى المياه الآن هو 308 مترات لكنها سترتفع لتصل إلى أكثر من 330 متراً، والسد ليس كما كان من قبل، فالكهوف زادت تحته، ولا أعتقد أن السد سيتحمل هذا الضغط".

وأضاف: "إذا فشل السد، فإن الماء سيصل إلى الموصل في غضون أربع ساعات، وسوف يصل إلى بغداد في غضون 45 ساعة وسيكون هناك مئات الآلاف من القتلى في حالة عدم وجود خطة إخلاء جيدة".

وقد تم تصميم سد الموصل من قبل شركة سويسرية من الاستشاريين وتم بناؤه من قبل مجموعة الألماني الإيطالي في عام 1984، وبدأت المياه تتسرب من خلاله عام 1986، عندما أصبح واضحاً أن القضايا الجيولوجية كانت أسوأ مما توقعه المستشارون، ومنذ ذلك الحين تطلب السد صيانة مستمرة لملء الكهوف والتجاويف التي ينفذ من خلالها الماء، وتم استخدام ما مجموعه 95 ألف طن من الجص بأنواعه المختلفة على مدى عمر السد.

مكة المكرمة