"الغارديان" تكشف خبايا فرار المقاتلين الأجانب من صفوف "داعش"

"الغارديان": تزايد فرار المقاتلين الأجانب يضعف تنظيم داعش

"الغارديان": تزايد فرار المقاتلين الأجانب يضعف تنظيم داعش

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 27-04-2017 الساعة 11:21
ترجمة منال حميد - الخليج أونلاين


كشفت صحيفة الغارديان البريطانية، أن أعداداً كبيرة من مقاتلي تنظيم داعش الأجانب، يفرّون من مناطق القتال في كل من سوريا والعراق عبر تركيا، وذلك مع استمرار العمليات القتالية التي ضيَّقت الخناق عليه، مشيرة إلى أن "عمليات الفرار تضعف التنظيم".

وسجلت الأسابيع الأخيرة فرار العشرات من المقاتلين الأجانب، حيث تم القبض على أغلبهم في أثناء محاولتهم عبور الحدود باتجاه تركيا، بحسب الصحيفة.

ويتزامن هروب المقاتلين الأجانب مع فقدان التنظيم مساحات واسعة من الأراضي التي كان يسيطر عليها في الموصل والرقة.

"الغارديان" تحدثت عن قصة ستيفن أريستيدو، من مقاطعة إنفيلد (شمالي لندن)، وزوجته وهي بريطانية من أصول بنغلادشية، اللذين سلما نفسيهما الأسبوع الماضي إلى شرطة الحدود التركية، بعد أكثر من عامين من مشاركتهما في القتال بصفوف التنظيم.

"أريستيدو" الذي يُعتقد أنه في منتصف العشرينات من العمر، استسلم في معبر "كلس" الحدودي جنوبي تركيا مع زوجته، ومعهم أمريكي يدعى بول كليمان، يبلغ من العمر 46 عاماً، بالإضافة الى زوجتين سوريتين وسيدتين مصريتين قُتل زوجاهما في سوريا أو العراق.

يروي "أريستيدو" تفاصيل سفره إلى سوريا للقتال مع تنظيم داعش، مبيناً أنه كان قد سافر إلى سوريا للاستقرار، غير أنه وجد نفسه بعد ذلك منخرطاً في صفوف التنظيم للقتال، موضحاً أنه كان يعيش بين مدينة الرقة ومدينة الباب التي كان يسيطر عليها التنظيم.

جيرانه يقولون إنه اختفى منذ عام 2015 ولم يُعرف عنه شيء، وقد سبق ذلك أن بدت عليه بعض الملامح "الإسلامية"، منها اللباس الإسلامي وتديُّنه، ليسافر بعدها إلى قبرص وتحديداً مدينة لارنكا، قبل أن يستقر به الحال في سوريا.

من جهته، قال المتحدث باسم الخارجية البريطانية، إنه تم الاتصال مع السلطات التركية، بعد ورود أنباء عن اعتقال رجل بريطاني على الحدود مع سوريا.

أما بول كليمان، الأمريكي الذي عاد من مناطق تنظيم داعش بعد سنوات، فقد ذكرت الصحيفة أنه اعتنق الإسلام بعد زواجه بمصرية عام 2011، حيث كان ذاهباً إلى مصر وهناك تعرف عليها وتزوجها واعتنق الإسلام إثر ذلك، غير أن هذا الزواج لم يدُم طويلاً، حيث طلقها وانتقل إلى دبي وهناك تزوج بسورية ولديه منها ثلاثة أطفال.

وفي عام 2015، سافر إلى سوريا للمساعدة في الجهود الإنسانية، وبعد وصوله إلى هناك أدرك أن المعلومات التي قادته إلى هناك كانت "عملية احتيال"، بحسب أمّه، التي قالت إنها كانت على تواصل واتصال مع المسؤولين الأمريكيين لمعرفة مصير ابنها.

مصادر داخل تنظيم داعش بالرقة (آخر معاقله في سوريا)، قالت بحسب الصحيفة: إن "صفوف الجماعة تقلصت بسرعةـ مع بدء العمليات العسكرية قرب المدينة".

مسؤولون في تركيا وأوروبا قالوا إن أعدداً متزايدة من عناصر التنظيم الأجانب، اتصلوا بسفارات بلادهم وهم يبحثون عن سبل للعودة.

وتعتقد وكالات استخبارات غربية أن أعضاء بارزين في الذراع الخارجية للعمليات المسلحة التابعة للتنظيم -وهم في الغالب من دول أوروبية- عادوا إلى بلادهم، ويقدر عددهم بنحو 250 عنصراً، أغلبهم من بريطانيا وفرنسا وبلجيكا وأستراليا.

وبحسب التقديرات غير الرسمية، فإنه من الممكن أن يكون نحو 30 ألف مقاتل أجنبي قد عبروا إلى سوريا للقتال هناك، في حين تقدر الحكومة الأمريكية أن ما يقارب من 25 ألف مقاتل قُتلوا منذ انطلاق العمليات العسكرية على معاقل التنظيم في خريف عام 2014.

جدير بالإشارة أن القوات العراقية تمكنت خلال حملة عسكرية أطلقتها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، من استعادة النصف الشرقي للموصل في يناير/كانون الثاني الماضي، ومن ثم بدأت في 19 فبراير/شباط الماضي، هجوماً لاستعادة الشطر الغربي للمدينة التي احتلها التنظيم صيف عام 2014.

وفي سوريا، بدأت معركة الطبقة في 22 مارس/آذار، بإنزال بري لقوات أمريكية، يرافقها عناصر من قوات سوريا الديمقراطية جنوبي نهر الفرات.

وتدور منذ ذلك الحين معارك في محيط الرقة، كما تمكنت "سوريا الديمقراطية" من السيطرة على مطار الطبقة العسكري، قبل أن تطوق المدينة بشكل كامل في السابع من الشهر الجاري.

مكة المكرمة