الغارديان: ضرب سوريا يفتح جبهة جديدة للصراع في المنطقة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 24-09-2014 الساعة 12:41
لندن - ترجمة الخليج أونلاين


اعتبرت صحيفة الغارديان البريطانية أن نقل المعركة ضد "المتشددين من تنظيم الدولة الإسلامية" إلى سوريا من شأنه أن يفتح جبهة جديدة واسعة للصراع في الشرق الأوسط، والتي اعترف بها أوباما بنفسه، إذ حذر في وقت سابق من هذا الشهر بأن المعركة ضد "الدولة" ستستغرق لسنوات.

وتوقعت الصحيفة أن من سيخلف أوباما في رئاسة الولايات المتحدة سيرث الصراع الدائر، الذي وصفته بـ"المكلف والمستعصي على الحل" في الشرق الأوسط.

وتابعت الصحيفة أن "التغيير الكلي لموقف أوباما أمر لا يمكن التكهن به، خاصة أنه كان رافضاً للتدخل العسكري في سوريا، رغم كل ما شهدته من الكفاح والحرب الأهلية على مدى ثلاث سنوات، ثم يأتي ليتدخل بهجوم بهذا الحجم، بما فيه من الطائرات المقاتلة وطائرات بدون طيار وصواريخ كروز توماهوك التي تنطلق من البحر، مما يعد تصعيداً كبيراً مقارنة بضربات محدودة على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق منذ أغسطس/آب الماضي".

وأشارت الصحيفة إلى أنه من الواضح أن التخطيط العسكري المشترك مع الحلفاء العرب كان جارياً لبعض الوقت، فقد زار جون كيري، وزير خارجية الولايات المتحدة، دول الخليج في وقت سابق من هذا الشهر؛ لتنسيق الأعمال التحضيرية للهجوم، وكانت المشاركة المباشرة للدول العربية السنية بقيادة السعودية والأردن والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة، فيما تراه الصحيفة بأنه تحدٍ لإيران وحليفها السوري، ومن المحتمل أن يتوسع الصراع في سوريا والعراق إلى صراع على مستوى المنطقة، بحسب الصحيفة.

ووفقاً للصحيفة، فإن الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة في سوريا تثير تساؤلات رئيسية، وهي:

- الشرعية

"مشروعية أي عمل عسكري غربي أو أجنبي في سوريا في الحاضر والمستقبل، هي أمر بالغ الأهمية بالنظر إلى تاريخ التدخل في العراق عام 2003، عندما تصرفت الولايات المتحدة وبريطانيا دون تفويض من الأمم المتحدة.

على عكس الحكومة العراقية لم يطلب الرئيس السوري بشار الأسد، من الخارج المساعدة في مكافحة "الدولة".

ويعترف مسؤولون أمريكيون أنهم لم يسعوا إلى أخذ الإذن من بشار الأسد بشأن الهجوم، إلا أن النظام أبلغ عن الغارات الجوية في وقت مبكر.

من ناحية أخرى، بموجب القانون الدولي، فإن أعضاء الأمم المتحدة عليهم مسؤولية حماية مجموعات من المدنيين مثل الأكراد السوريين، في الوقت الذي ترى فيه الولايات المتحدة أن بشار الأسد لم يعد زعيماً شرعياً بعد الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيماوية ضد المدنيين، وهو موقف ردده رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، لكن هذا الرأي لا يزال مشكوكاً فيه من الناحية القانونية".

- الفعالية

"قال البنتاغون إنه هاجم 22 هدفاً في شمال وشرق سوريا في المرحلة الأولى يوم الثلاثاء، بما فيها من مراكز القيادة ومراكز التحكم، ومستودعات للأسلحة، وثكنات يستخدمها تنظيم الدولة الإسلامية، وكان الهدف الرئيسي هو مدينة الرقة شمال شرق سوريا، التي أصبحت ملاذاً آمناً لأفواج مقاتلي التنظيم.

غير أن هناك مشكلة قد تكون غير مقصودة؛ وهي احتمالية سقوط ضحايا من المدنيين، والتي أصبحت قضية كبيرة خلال حملات حلف الشمال الأطلسي في أفغانستان، هذا إضافة إلى مشكلة أخرى؛ وهي أن القوة الجوية وحدها لن تكون كافية لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية، وهذا ما صرح به الجنرال مارتن ديمبسي، رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، لذا فإن أي مكاسب ستتحقق عن طريق الضربات الجوية ستكون مؤقتة".

- نظام الأسد

"طالبت إدارة أوباما وبريطانيا مراراً بشار الأسد بالاستقالة، وإجراء انتخابات حرة لتشكيل حكومة شاملة وديمقراطية في سوريا، غير أن الارتفاع الكبير في وجود مقاتلي "الدولة"، مع أيديولوجيتها الإسلامية المتطرفة وأساليبها الوحشية، صار ينظر إليه باعتباره تهديداً أكبر للمصالح الغربية من الأسد".

وحذر نظام دمشق، بدعم من حليفته روسيا، الشهر الماضي، من أن الهجمات غير المصرح بها على أراضيه السيادية سيشكل عدواناً، ولكن في الحقيقة فإن الأسد قد يرحب، بهدوء، بعمل أوباما، لأنه في الواقع أصبح التنظيم عدواً مشتركاً لكل منهما، ومع ذلك فإن استمرار الغارات الأمريكية والعربية يمكن أن يجعل الولايات المتحدة وحلفاءها في مواجهة مباشرة مع القوات الحكومية السورية".

- العالم العربي

"تعد مشاركة المملكة العربية السعودية، وأربع دول عربية أخرى، في الهجمات العسكرية، تطوراً كبيراً عما حدث في حرب العراق عام 2003، الأمر الذي ترتب عليه تهديد المتحدث باسم تنظيم الدولة الإسلامية لتلك الدول بأعمال انتقامية عنيفة ضدهم، مما يسلط الضوء على المدى الذي وصلت إليه الأمور في سوريا لدرجة تأجيج الصراع على مستوى المنطقة".

ترجمة منال حميد (الخليج أونلاين)

مكة المكرمة