الغارديان: كيف أصبحت سيناء مكاناً جاذباً لـ"الإرهابيين"؟

سيناء جمعت كل التيارات الجهادية تحت مظلة "ولاية سيناء"

سيناء جمعت كل التيارات الجهادية تحت مظلة "ولاية سيناء"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 08-11-2015 الساعة 09:45
لندن – ترجمة الخليج أونلاين


تساءلت صحيفة الغارديان البريطانية عن الأسباب التي تجعل من سيناء مكاناً جاذباً لمن وصفتهم بالإرهابيين، قائلة إن شبه جزيرة سيناء التي كانت ذات يوم معقلاً لعناصر "متشددة" حتى قبل ظهور تنظيم الدولة، تحولت إلى تبني فكر هذا التنظيم عبر بيعتها لزعيمه أبي بكر البغدادي، وأصبحت تسمى بـ"ولاية سيناء" بعد أن كان اسمها بيت المقدس.

سعت القاهرة منذ فترة طويلة للسيطرة على هذه المساحات الكبيرة، القليلة الكثافة السكانية، خاصة أن هذه المنطقة كانت ملجأ للمهربين والمجرمين قبل أن تبدأ "الحركات الإسلامية المتشددة" بإيجاد موطئ قدم لها هناك.

وتشير الصحيفة إلى أن "الصراع في سيناء اتخذ طابعاً أيديولوجياً بعد أن بدأت الجماعات الإسلامية بالظهور، وإذا ما كان تنظيم الدولة الإسلامية في ولاية سيناء هو فعلاً من أسقط الطائرة الروسية، فإن ذلك يعد تطوراً لافتاً في قدرة هذه الجماعات التي بدأت منذ فترة بمشاغلة القوات المصرية وشنت عدة هجمات مسلحة، حيث سيكون الهجوم هو الأول من نوعه الذي تستخدم فيه قنبلة داخل الطائرة منذ العام 2004 حيث سقطت طائرة روسية أيضاً بتفجير مماثل".

ويرى مهند صبري، المتخصص بشؤون الجماعات المسلحة، أن "سيناء جمعت كل التيارات الجهادية تحت مظلة "ولاية سيناء"، التي بايعت تنظيم الدولة الإسلامية عام 2014، لتكون بذلك أقوى فرع للتنظيم خارج العراق وسوريا".

وبيّن أن "تنظيم ولاية سيناء يضم قرابة 500 إلى 600 مقاتل. والذين لديهم قدرات عسكرية عالية لا يتجاوز عددهم بضع عشرات، أما البقية فأغلبهم عناصر عسكرية عادية يُزج بهم في ساحات المواجهة".

ورغم صغر عدد المجموعة التي يتألف منها تنظيم ولاية سيناء، فإن تأثيرها كبير، فلقد شن عدة هجمات ضد القوات الحكومية والمصالح الاقتصادية في المنطقة، وخاصة في أكتوبر/تشرين الأول ويناير/كانون الثاني ويوليو/تموز الماضيين، حيث نجح التنظيم في إسقاط طائرة مروحية تابعة للجيش المصري، كما أنه سيطر على عدة مناطق، فضلاً عن عمليات مسلحة أدت إلى سقوط العشرات من عناصر الجيش، وفق الصحيفة.

وتشير الصحيفة إلى ما قام به الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك عندما سعى إلى تحويل جزء من سيناء إلى منتجعات سياحية، انتشرت على شواطئها الفلل الكبيرة والشواطئ الخلابة، حيث تم تشجيع السياحة بشكل كبير، غير أن القيود المفروضة على الجيش المصري في المنطقة، وغياب برامج التنمية الواسعة، أفقد شعبها الشعور بالانتماء إلى مصر.

عدم ثقة الأهالي بالسلطة في القاهرة جعل من سيناء ممراً آمناً للتهريب والمهربين، كما أنها أصبحت ملجأ لهم، وهو ما سهل على التنظيمات "المتطرفة" محاولة إيجاد مكان لها في هذه المنطقة، وعلى الرغم من أن القبائل التي تنتشر في سيناء ترفض التطرف، فإن هذه الجماعات نجحت في تحدي القبلية مستغلة غياب التنمية وعدم الشعور بالانتماء التي يعيش في ظلها أغلب بدو سيناء.

مكة المكرمة