الغارديان: لا أثر للحصار على الحياة في قطر

الغارديان: قطر تجاوزت الأزمة

الغارديان: قطر تجاوزت الأزمة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 12-06-2017 الساعة 10:15
لندن - ترجمة منال حميد - الخليج أونلاين


نقلت صحيفة الغارديان البريطانية مشاهدات من الحياة في العاصمة القطرية الدوحة؛ وذلك بعد مضي سبعة أيام من إعلان السعودية والإمارات والبحرين ودول أخرى اغلاق المنافذ الجوية والبرية وسحب السفراء.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن "قطر تجاوزت آثار الحصار والمقاطعة سريعاً؛ فالحياة بالدوحة تبدو طبيعية جداً"، موضحة أن "قطر بدأت بتكليف مكاتب محاماة في عدد من العواصم الأجنبية لرفع دعاوى قضائية ضد الدول التي قادت الحصار؛ بسبب ما شكله ذلك من ضرر على الاقتصاد الوطني".

وتضيف الصحيفة أن "الحياة تمضي بشكل طبيعي في قطر؛ فحفلات العشاء التي يقيمها المغتربون خلال شهر رمضان واللقاءات الأكاديمية، متواصلة دون انقطاع".

اقرأ أيضاً:

الآثار الإنسانية لمقاطعة قطر تحدث "صدمة" عالمية

وبينت أن "أخطر ما يحمله الحصار الذي فُرض على قطر، هو مصير الآلاف من العائلات المتداخلة التي تعيش في قطر، أو في الدول الخليجية الثلاث، خاصة مع انقطاع حركة الطيران بين قطر ودول الحصار".

وتلفت الصحيفة الانتباه إلى أن "منتجات الألبان السعودية التي كانت تملأ أسواق قطر اختفت من رفوف المحلات لأول مرة، لتحل بدلاً عنها منتجات الألبان التركية القادمة جواً، بعد أن تعهدت تركيا باستعدادها لإرسال أي مواد غذائية تحتاجها قطر، والأمر ذاته أعلنته إيران".

وتابعت "الغارديان": "يشكل المغتربون ما نسبته 90% من سكان قطر. يقول بعضهم إنهم يعيشون أسوأ أزمة تمر بها الدول الخليجية، إلا أن الحياة لا يبدو أنها تأثرت كثيراً".

في مجمع السيتي سنتر وسط الدوحة، احتشد الآلاف من المواطنين والمقيمين مساء الجمعة. لم يكونوا يبحثون عن شراء مستلزمات غذائية بسبب الأزمة، وإنما كانوا يشاركون احتفال ليلة القرنقعوه؛ وهي مناسبة سنوية يحييها أهل الخليج منتصف رمضان من كل عام، بحسب الصحيفة.

ونقلت "الغارديان" عن نادر قباني مدير البحوث في معهد بروكينغز بالدوحة، قوله: "إن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن الآن: إلى أين تتجه الأمور؟ بصراحة، لا أحد يعرف، كله تخمين. السبب الظاهري للحصار على قطر، وفقاً لما قاله ترامب، أن قطر ممول تاريخي للإرهاب، ولكن هذا الكلام ينطبق على المملكة العربية السعودية ودول خليجية أخرى"، كما قال.

وتابعت الصحيفة: "في الواقع، إن ما يجري بقيادة السعودية والإمارات هو محاولة لمعاقبة قطر على سياستها الخارجية المستقلة، لقد استثمرت قطر في كل دول العالم من لندن إلى طوكيو، كذلك فإنها استضافت أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين، وأيضاً دعت إلى سياسة تصالحية مع إيران التي تشترك معها بأكبر حقل غاز".

ونقلت الصحيفة عن جنيد أحمد، الباحث الأكاديمي الذي يدرس في الخليج، قوله: إن "عداء قطر والسعودية لم يأتِ من فراغ، جميع التهم التي وُجهت إلى قطر، والتي استمعنا لها خلال الأسبوع الماضي، هي أن قطر تدعم الحوثيين في اليمن وتدعم المعارضة البحرينية، ليست سوى تهم، المشكلة أن قطر لديها سياسة محايدة مع إيران، وهو أمر لا تقبل السعودية السكوت عنه".

مراقبون قالوا إن سياسة الحصار التي تفرضها السعودية على قطر قد تدفع الأخيرة إلى التقارب مع إيران وتركيا أكثر من أي وقت مضى.

وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن، أجرى جولة على عدد من العواصم الأوروبية، ونجح في كسب تعاطف تلك الدول مع قطر؛ الأمر الذي قد يسبب مصاعب جديدة للسعودية.

أيضاً، فإن الحصار المفروض على قطر من قِبل السعودية والإمارات قد يكلف تلك الدول عواقب مالية ضخمة؛ فلقد شرعت قطر في تكليف فريق محامين دوليين في لندن وواشنطن وأماكن أخرى للطعن في هذه الإجراءات، وما شكلته من تأثير على الاقتصاد القطري، وخاصة الطيران الوطني، بحسب "الغارديان" التي أشارت إلى أن قطر قد تنجح في كسب تلك الدعاوى وإجبار السعودية والإمارات على تقديم تعويضات مالية.

مكة المكرمة