الغارديان: لندن تشكك بنيات مبادرة روسيا في سوريا

"من شأن استثناء جبهة النصرة من الاتفاق أن يعيق تطبيقه على الأرض"

"من شأن استثناء جبهة النصرة من الاتفاق أن يعيق تطبيقه على الأرض"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 25-02-2016 الساعة 15:19
لندن - منال حميد - الخليج أونلاين


قالت صحيفة الغارديان البريطانية إن هناك شكوكاً في لندن حول النيات الحقيقية خلف المبادرة الروسية لوقف إطلاق النار، وإنها قد تكون محاولة لكسب الوقت وتعزيز جيش النظام السوري.

وتشير الصحيفة إلى أن "ما يثير الشكوك لدى الساسة البريطانيين هو التجارب السابقة مع روسيا، وتورطها في الحرب الأهلية السورية، التي تدخل عامها السادس، إضافة إلى عدم ثقتها بسياسة وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الذي عرف بأنه صانع القرار في سياسة موسكو في سوريا".

وتلفت الصحيفة إلى أن "هذه المرة تعهد بوتين شخصياً بالالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، حيث أجرى اتصالات هاتفية مع العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس الإيراني، حسن روحاني، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إضافة إلى بشار الأسد؛ ممّا يدل على أن بوتين اعترف أخيراً بأن الصراع لن ينتهي بالوسائل العسكرية".

من جهة أخرى ترى الصحيفة أن المكاسب الجغرافية التي حققها جيش النظام السوري، لا سيما في حلب والمناطق المحيطة بها، خلال الأشهر الثلاثة الماضية "قد عززت بشكل كاف من موقف الأسد للجلوس على طاولة المفاوضات".

وذكرت أن "أوباما دعا إلى توخي الحذر بشأن الخطوات التي تتخذ من قبل الولايات المتحدة وروسيا لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المتصارعة في سوريا، وذلك بعد لقائه بالعاهل الأردني عبد الله الثاني في البيت الأبيض، حيث قال الزعيمان إنهما حذران للغاية بشأن رفع سقف التوقعات لما يترتب على وقف إطلاق النار، وإن الوضع على الأرض صار صعباً".

وأوضحت الصحيفة أن "الشكوك تحوم حول إمكانية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في ظل الأوضاع المعقدة في سوريا، التي تشهد نزاعاً منذ نحو خمس سنوات، أودى بحياة ما يزيد على 260 ألف شخص، وشرد الملايين داخل البلاد وخارجها".

ونقلت الصحيفة عن قائد كتيبة في "اللوء العاشر" الموجود في ريف اللاذقية الشمالي (غرب)، أبو إبراهيم، قوله إن الاتفاق "مضيعة للوقت ومن الصعب تطبيقه على الأرض"، متسائلاً "هل هناك ضمانات ألّا يقصف النظام أو يتمدد؟".

وذهبت الصحيفة إلى أن "البعض يرى أن من شأن استثناء جبهة النصرة من الاتفاق أن يعيق تطبيقه على الأرض، خاصة أن جبهة النصرة منتشرة في مناطق عدة بسوريا، ومتحالفة مع فصائل إسلامية ومقاتلة أخرى".

مكة المكرمة