الغارديان: هل سيهزم سليماني تنظيم "الدولة"؟

قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني

قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 07-12-2014 الساعة 12:21
لندن - ترجمة الخليج أونلاين


تساءلت صحيفة الغارديان البريطانية عن إمكانية هزيمة تنظيم "الدولة الإسلامية" من قبل قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني، الذي ما لبث أن تموضع في العراق منذ أن اجتاح "التنظيم" مناطق عديدة شمال العراق في يوليو/ حزيران الماضي.

فقد حدث في غضون 48 ساعة، وصفتها الصحيفة بالمصيرية، أن سقطت ست فرق من القوات العراقية، الأمر الذي أدى إلى تسليم الموصل، ثاني أكبر مدينة في البلاد، ثم تكريت، مسقط رأس الرئيس العراقي الراحل، صدام حسين، وكانت كركوك على وشك السقوط.

وتضيف الصحيفة: "في الدول الوظيفية، فإن مثل هذه الكارثة، الأفضل أن يتناولها الجنرالات المحليون أو القادة السياسيون، ولكن بعد أكثر من 10 أعوام من الحرب والاحتلال والتمرد، سيطر الجنرالات الأجانب على مقاليد السلطة في العراق، ومع أن المسؤولين الأمريكيين تحكموا في العراق في تلك الفترة، فإنهم لم يصلوا إلى المستوى الذي تتمتع به إيران من النفوذ الهائل في صنع القرار، والذي يبدو أنه يعود إلى الواجهة مرة أخرى".

وفي غضون ساعات، وبعد اجتياح تنظيم "الدولة" للموصل، تقول الصحيفة، كان سليماني قد وصل إلى بغداد، حيث بقي في الإقامة شبه الدائمة منذ ذلك الحين، في منزل عضو بارز في لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان العراقي، ويقوم من هناك بعمليات تنسيق الدفاع عن بغداد، من خلال حشد المليشيات الشيعية، واحتشد له العديد من الوكلاء ممن ينضوون تحت عنوان الوطنية، وقد سافر أيضاً إلى شمال العراق حيث إقليم كردستان، عندما هدد تنظيم "الدولة الإسلامية" أربيل في أغسطس/ آب الماضي، وعرض عليهم الجنود والطيارين، الذين انتشروا في العراق خلال ساعات من اجتياح "التنظيم" لشمال وغرب العراق.

وتفيد الصحيفة أنه لطالما تمت الإشادة بسليماني، وخاصة بين الشيعة في العراق، لأنه كان الرجل الوحيد الذي يمكن أن يوقف "التنظيم"، وفي إيران، أيضاً، حيث يتزايد الشعور بالتهديد من "النار المجاورة"، في إشارة إلى الحدود الشرقية مع العراق، والتي شهدت هجمات من قبل "الدولة الإسلامية" في الآونة الأخيرة، والتي قيل إنه شارك فيها الطيران الإيراني لردع "التنظيم"، من هنا يتم وضع الكثير من الأمل في سليماني لتغيير الأمور.

وتابعت الصحيفة: "ومما لا شك فيه هو منزلة الجنرال سليماني في إيران منذ انطلاق ما يسمى بالثورة الإسلامية في إيران حتى وقتنا هذا، ورغم كل ما انخرطت فيه إيران من حروب وقلاقل في مناطق عدة كسوريا، والدور الإيراني الذي لم يعد يخفى على أحد، أضف إلى ذلك دورها في دعم تمرد الحوثيين في اليمن مقابل الحكومة الضعيفة، فإنه قد سمح لسليماني التركيز على العراق، تلك الساحة التي يعرف عنها أكثر من أي شخص آخر، تلك المنطقة عالية المخاطر، ومع استقرار سوريا النسبي بالنسبة لدمشق، ومعقل العلويين الذي يمتد من الشمال الغربي إلى الساحل، يبدو الآن أنه من المقرر القتال خارجاً مع عدو عنيد".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول عراقي كبير، أنه يعقد اجتماعات مع سليماني مرتين في الشهر، منذ استيلاء "الدولة الإسلامية" على الموصل، مضيفاً: "سليماني مسؤول تماماً عن تنظيم دفاعات العاصمة، وتعمل تحت إمرته المليشيات الشيعية، ومنها عصائب أهل الحق، كتائب حزب الله، وكتائب بدر، التي تتبع تعليماته حرفياً.. إنها مسألة إيديولوجية بالنسبة له، وهي ليست معركة من أجل مستقبل العراق، بل هي حرب من أجل التشيع".

ترجمة: منال حميد

الاكثر قراءة

مكة المكرمة